
الإسكان تطور منصتها الرقمية بالذكاء الاصطناعي.. موقع إلكتروني جديد لخدمات المواطنين ومتابعة مشروعات التنمية العمرانية
لم تعد الرقمنة مجرد أداة لتسهيل الإجراءات الحكومية، بل أصبحت محورًا رئيسيًا في تطوير العلاقة بين المواطن والمؤسسات، خاصة مع اتساع حجم المشروعات والخدمات التي تقدمها الدولة في مختلف القطاعات. وفي قطاع الإسكان الذي يرتبط بشكل مباشر باحتياجات المواطنين وحركة التنمية العمرانية والاستثمار، تتجه وزارة الإسكان إلى تطوير منصتها الرقمية لتكون نافذة أكثر شمولًا وفاعلية، تجمع بين سرعة الوصول إلى المعلومات، وتحسين تجربة المستخدم، ومتابعة المشروعات والخدمات عبر أدوات تكنولوجية حديثة.
وفي هذا الإطار، بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خطوات تطوير الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بهدف تقديم تجربة رقمية أكثر تطورًا تواكب حجم المشروعات التي تنفذها الوزارة وتنوع القطاعات التابعة لها.
منصة رقمية جديدة لخدمة المواطنين ومتابعة المشروعات
عقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا لمتابعة مستجدات تطوير الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة، بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بحضور مسؤولي الوزارة والمركز.
وأكدت وزيرة الإسكان أن تطوير الموقع الإلكتروني يأتي ضمن رؤية متكاملة تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، وتوفير المعلومات بصورة أكثر سرعة ودقة وشفافية، مشيرة إلى أن التحول الرقمي أصبح أحد المحاور الرئيسية لتطوير الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات.
وأوضحت أن الموقع المطور يستهدف أن يكون أداة أكثر فاعلية للتواصل مع المواطنين، بما يسهل الحصول على البيانات والخدمات والمعلومات المتعلقة بقطاعات الوزارة والجهات التابعة لها.
الذكاء الاصطناعي لتسهيل الوصول إلى الخدمات والمعلومات
وشددت المهندسة راندة المنشاوي على ضرورة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الموقع الإلكتروني الجديد، بما يتيح تقديم خدمات أكثر تطورًا للمواطنين، ويساعد على سرعة الوصول إلى المعلومات والبيانات الخاصة بالخدمات والمشروعات والطروحات وقرارات الوزارة.
كما وجهت بدراسة توفير أدوات تفاعلية ذكية تساعد المستخدمين في الوصول إلى احتياجاتهم بصورة مبسطة وسريعة، بما يقلل الوقت والجهد ويرفع كفاءة التعامل مع المنصة الرقمية.
تصميم يعكس حجم مشروعات الإسكان والتنمية العمرانية
وأكدت وزيرة الإسكان أهمية أن يراعي الموقع الجديد احتياجات مختلف فئات المستخدمين، وأن يتميز بسهولة الاستخدام وسرعة التصفح، مع تحديث المحتوى بصورة مستمرة، بما يوفر تجربة رقمية متكاملة تعكس حجم وتنوع اختصاصات الوزارة والجهات التابعة لها.
وخلال الاجتماع، تم استعراض عدد من المقترحات الخاصة بتصميم الموقع الإلكتروني، حيث وجهت الوزيرة بأن يتضمن محتوى شاملًا يعرض حجم المشروعات والأنشطة التي تنفذها الوزارة في مختلف القطاعات.
ويشمل ذلك قطاعات الإسكان، والمرافق، والمدن الجديدة، والتنمية العمرانية، والأحوزة العمرانية، إلى جانب مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
كما وجهت بإتاحة مقاطع فيديو وصور تعريفية بالمشروعات المختلفة، بما يسهم في تعريف المواطنين بحجم الأعمال التنموية والخدمية الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات.
منظومة إلكترونية للشكاوى والاستفسارات
وفي إطار تطوير آليات التواصل المباشر مع المواطنين، وجهت المهندسة راندة المنشاوي بتخصيص قسم متكامل داخل الموقع الإلكتروني لاستقبال شكاوى واستفسارات المواطنين، وربطه بمنظومة الاستجابة السريعة داخل الوزارة والجهات التابعة لها.
ويستهدف النظام الجديد سرعة التعامل مع شكاوى المواطنين، وتحويلها إلى الجهات المختصة، ومتابعة الإجراءات التي يتم اتخاذها حتى الانتهاء منها، بما يرفع كفاءة الاستجابة ويحسن مستوى الخدمات المقدمة.
التحول الرقمي ودوره في تحسين إدارة المشروعات الحكومية
يمثل تطوير الموقع الإلكتروني لوزارة الإسكان جزءًا من توجه أوسع نحو تحديث أدوات الإدارة الحكومية، حيث تساهم المنصات الرقمية في تحسين تدفق المعلومات، ورفع كفاءة المتابعة، ودعم اتخاذ القرار، خاصة في ظل تعدد المشروعات التي تنفذها الوزارة في مجالات الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية.
كما يوفر تحديث البيانات وإتاحتها بصورة مستمرة للمواطنين والمستثمرين رؤية أوضح حول المشروعات والخدمات، بما يعزز سهولة التعامل مع القطاع العمراني ويزيد من كفاءة التواصل بين الجهات الحكومية والمجتمع.
متابعة مستمرة لضمان تحديث البيانات
وفي ختام الاجتماع، أكدت المهندسة راندة المنشاوي أهمية استمرار التنسيق بين القطاعات المختلفة بالوزارة والجهات التابعة لها، لضمان تحديث البيانات والمعلومات وإتاحتها على الموقع بصورة دورية.
وشددت على ضرورة تقديم محتوى دقيق وموثوق، بما يحقق الاستفادة القصوى من الموقع الإلكتروني باعتباره إحدى أهم أدوات التواصل الرقمي مع المواطنين.
مع توسع الدولة في تنفيذ مشروعات عمرانية وخدمية على نطاق واسع، أصبحت المنصات الرقمية عنصرًا أساسيًا في إدارة هذه المشروعات وتعزيز التواصل مع المستفيدين. ومن المتوقع أن يسهم تطوير موقع وزارة الإسكان في تحويله من منصة معلومات تقليدية إلى مركز رقمي متكامل يجمع بين عرض المشروعات، وتقديم الخدمات، واستقبال طلبات المواطنين، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو بناء جهاز حكومي أكثر كفاءة واعتمادًا على التكنولوجيا.



