
وزيرة الإسكان تتفقد مشروع “علم الروم”.. استثمارات متوقعة 29.7 مليار دولار ترسم ملامح وجهة سياحية عالمية في مطروح
تواصل الدولة المصرية تنفيذ استراتيجية تستهدف تحويل الساحل الشمالي الغربي إلى أحد أبرز مراكز الاستثمار والسياحة في المنطقة، عبر إطلاق مشروعات عمرانية وسياحية ضخمة تعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص، وتستفيد من المقومات الطبيعية الفريدة للمنطقة. ويأتي ذلك في إطار خطة أشمل لتنويع مصادر النمو الاقتصادي، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعظيم العائد من الأصول العقارية والسياحية، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أجرت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جولة تفقدية لمشروع تطوير منطقة «علم الروم»، الذي تنفذه شركة الديار القطرية، بحضور المهندس أحمد عمران نائب وزيرة الإسكان للمرافق، وعدد من مسؤولي الوزارة، والمهندس وليد عبدالرحمن، رئيس جهاز رأس الحكمة والمشرف على قطاعات الساحل الشمالي.
متابعة التنفيذ وتأكيد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص
اطلعت وزيرة الإسكان خلال الجولة على الموقف التنفيذي للأعمال الجارية بالمشروع، مؤكدة أن مشروع «علم الروم» يمثل نموذجًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات عمرانية واستثمارية متكاملة، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الأصول، ودفع جهود التنمية العمرانية والسياحية.
وأشارت إلى أن المشروع يعد أحد المشروعات الواعدة بمحافظة مطروح، ومن المنتظر أن يسهم في تنشيط الحركة الاستثمارية والسياحية، مع تعزيز مكانة المحافظة كوجهة إقليمية ودولية للاستثمار والسياحة، في ظل ما تمتلكه من مقومات طبيعية وموقع استراتيجي على ساحل البحر المتوسط.
4,900 فدان واستثمارات تقترب من 30 مليار دولار
يقام مشروع «علم الروم» على مساحة تقدر بنحو 4,900 فدان، ويتميز بواجهة بحرية تمتد بطول 7.2 كيلومتر، ما يمنحه إمكانات كبيرة لتطوير مشروع سياحي وعمراني متكامل.
وتبلغ قيمة الاستثمارات النقدية المباشرة للمشروع نحو 3.5 مليار دولار، فيما تصل إجمالي الاستثمارات المتوقعة إلى 29.7 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم المشروع وأهميته ضمن خريطة التنمية العمرانية والسياحية بالساحل الشمالي الغربي.
ويمثل هذا الحجم من الاستثمارات مؤشرًا على تنامي اهتمام المستثمرين بالمشروعات السياحية الكبرى، خاصة مع استمرار تطوير البنية الأساسية وشبكات الطرق وربط المدن الساحلية بالمراكز العمرانية الجديدة.
بوابة رئيسية وبنية تحتية متكاملة
تشمل الأعمال الجاري تنفيذها عددًا من المكونات الأساسية التي تستهدف إبراز الهوية العمرانية للمشروع، وفي مقدمتها إنشاء بوابة رئيسية مميزة تعكس الطابع المعماري للمشروع.
ويتضمن هذا الجزء أعمال تنسيق الموقع، وتركيب اللوحات الإرشادية، وأنظمة الإضاءة، وكاميرات المراقبة، والحواجز الأمنية الإلكترونية، إلى جانب إنشاء مبنى للأمن وتجهيزه بالكامل بالأثاث والمعدات اللازمة.
ويأتي تنفيذ هذه المكونات في إطار توفير بنية تشغيلية متكاملة منذ المراحل الأولى للمشروع، بما يهيئه لاستقبال الزوار والعملاء وفق معايير حديثة.
طرق ومحاور داخلية تخدم مراحل التنمية
يشمل المشروع تنفيذ شبكة متكاملة من أعمال الطرق والبنية التحتية، تتضمن إنشاء طريق رئيسي مزدوج بطول يقارب 3.5 كيلومتر، بحارتين في كل اتجاه، مع جزيرة وسطية تضم عناصر اللاندسكيب، والإضاءة، واللوحات الإرشادية.
كما تشمل الأعمال تنفيذ شبكات تصريف مياه الأمطار، وأعمال الرصف، وتركيب أعمدة الإنارة، وأنظمة المراقبة، وشبكات التيار الخفيف، والحواجز الخرسانية، وشبكات الري، والأعمال الكهربائية، بالإضافة إلى إنشاء طريق مؤقت لخدمة مراحل التنفيذ المختلفة.
وتعد هذه البنية التحتية عنصرًا أساسيًا في تجهيز المشروع لاستيعاب المراحل اللاحقة من التنمية، بما يضمن سهولة الحركة وربط مختلف مكونات المشروع.
مركز مبيعات ومنطقة كبار الزوار
يتضمن نطاق التنفيذ أيضًا إنشاء مركز تجريبي مؤقت، مع مراعاة إمكانية استخدامه مستقبلًا بشكل دائم، ليضم مركز المبيعات الرئيسي ومنطقة مخصصة لكبار الزوار (VIP)، إضافة إلى موقف سيارات يتسع لنحو 100 سيارة.
ويتكون المبنى من طابق واحد، ويستهدف توفير نقطة استقبال متكاملة للعملاء والمستثمرين خلال مراحل تنفيذ المشروع، بما يسهم في تسهيل عمليات التسويق والتعريف بالمخطط العام.
تطوير الشاطئ وفق رؤية سياحية متكاملة
يشمل المشروع كذلك تطوير منطقة الشاطئ على مساحة تبلغ نحو 1,000 متر مربع، من خلال تنفيذ مجموعة من العناصر الترفيهية والجمالية التي تتوافق مع المخطط العام.
وتضم أعمال التطوير إنشاء مسطحات مائية عاكسة، وممرات ومنصات خشبية، ومنطقة مخصصة للمشروبات، بما يوفر تجربة ترفيهية متكاملة للزوار، ويواكب الاتجاهات الحديثة في تصميم الوجهات السياحية الساحلية.
يعكس مشروع «علم الروم» توجه الدولة نحو تطوير وجهات سياحية واستثمارية متكاملة تعتمد على الشراكات مع القطاع الخاص، وتستهدف رفع القيمة الاقتصادية للمناطق الساحلية. ومع ضخ استثمارات متوقعة تصل إلى 29.7 مليار دولار، واستمرار تنفيذ البنية التحتية والمرافق الأساسية، يبرز المشروع كأحد أبرز المشروعات المنتظر أن تسهم في تنشيط الاستثمار العقاري والسياحي بمحافظة مطروح، ودعم مكانة الساحل الشمالي الغربي كوجهة عالمية للأعمال والسياحة خلال السنوات المقبلة.





