صرّح الدكتور أحمد صقر، الرئيس التنفيذي لمنصة «فريده» للتكنولوجيا العقارية، بأن المنصة أوشكت على الانتهاء من بناء البنية التكنولوجية اللازمة لإطلاق أول سوق ثانوي إلكتروني متكامل لتسييل العقارات في مصر، في خطوة من شأنها إحداث نقلة نوعية في آليات الاستثمار العقاري داخل السوق المحلي.
وأوضح صقر أن «فريده» تستهدف بدء الإطلاق التجريبي لخدمة إعادة البيع الإلكتروني (Resale) قبل نهاية شهر مارس أو خلال أبريل المقبل، بما يمهد لبداية عصر جديد لتسييل الأصول العقارية بصورة أكثر كفاءة ومرونة مقارنة بالنماذج التقليدية.
وأشار إلى أن السوق الثانوي المرتقب سيساهم في تسريع وصول المستثمرين إلى المشترين المحتملين، داعيًا حاملي الحصص الراغبين في التخارج إلى انتظار النسخة التجريبية للاستفادة من التطوير الشامل الذي تشهده المنصة، مؤكدًا أن دورة الاستثمار العقاري المعتادة تتراوح بين 3 إلى 4 سنوات، وأن التخارج قبل هذه المدة يُعد استثناءً استثماريًا لا يُبنى عليه.
وكشف صقر أن منصة «فريده» نجحت خلال شهر ديسمبر الماضي في تنفيذ خمس عمليات تخارج كاملة، وتستعد حاليًا لإغلاق التخارج السادس ضمن مشروع «دومينار»، ليصل إجمالي عمليات التخارج المنفذة عبر المنصة إلى تسع عمليات منذ تأسيسها، والأولى خلال عام 2026.
وأكد أن المنصة تستهدف خلال العام الجاري تحقيق مزيد من عمليات التخارج الناجحة لعدد من الأصول العقارية المطروحة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويؤكد كفاءة النموذج الاستثماري الذي تتبناه «فريده».
وفيما يتعلق ببرنامج Farida Partner، أوضح صقر أنه سيظل مغلقًا أمام الأعضاء الجدد حتى نهاية مارس، على أن يكون الانضمام خلال هذه الفترة عبر دعوات خاصة فقط، دعمًا للأعضاء الحاليين وتمكينهم من بناء محافظ عقارية قوية توفر تدفقات نقدية مستقرة على المدى الطويل.
وتناول صقر التساؤلات المتعلقة بالعقارات المؤجرة، مؤكدًا أنه لا يوجد مبرر استثماري لبيع أصل عقاري ناجح يحقق مستهدفاته الإيجارية، خاصة في ظل صعوبة تعويض مثل هذه الأصول داخل السوق.
وأضاف أنه وفقًا لمذكرة المعلومات والقواعد المنظمة للصناديق متعددة الإصدارات، يتم بعد مرور سبع سنوات من بدء التأجير إجراء تقييم معتمد من مثمن عقاري مسجل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، يمنح بعدها مدير الصندوق صلاحية البيع الكلي، دون أن يعني ذلك بالضرورة اتخاذ قرار البيع تلقائيًا.
وأوضح أن قرار البيع أو الاحتفاظ بالأصل يخضع لعوامل متعددة، من بينها الظروف الاقتصادية، أداء الأصل، وتحقيق العوائد المستهدفة، مشيرًا إلى أن السيناريو الوحيد الذي يجعل البيع الخيار الأمثل يتمثل في توقف العقار عن التأجير لفترة طويلة بعد انتهاء العقد الأساسي، وهو أمر نادر الحدوث.
وأكد صقر ثقته في أن السنوات المقبلة ستشهد تطوير آليات تكنولوجية تتيح مشاركة حملة الوثائق في اتخاذ القرارات المصيرية الخاصة بأصولهم، بما يعزز مبادئ الشفافية والحوكمة داخل مجتمع «فريده».
وشدد على أن القلق المتزايد بشأن مصير الأصول المؤجرة بعد سبع سنوات غير مبرر، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في سرعة التنفيذ، وكفاءة التشغيل، وتحقيق المستهدفات التشغيلية، حيث ستعتمد المنافسة المستقبلية بين الصناديق العقارية على جودة الإدارة وقدرتها على تعظيم العوائد.
واختتم صقر تصريحاته بالتأكيد على أن دعم مجتمع «فريده» وثقته منذ اليوم الأول كان حجر الأساس في تحقيق نجاحات غير مسبوقة، معربًا عن ثقته في أن المنصة تسير بخطى ثابتة نحو تقديم واحدة من أنجح تجارب صناديق الاستثمار العقاري في مصر والمنطقة.







التعليقات مغلقة.