
تواصل الحكومة المصرية توسيع حضور الجامعات الدولية داخل السوق المحلية، في خطوة تستهدف تعزيز تنافسية قطاع التعليم العالي وجذب المزيد من الاستثمارات في الخدمات التعليمية، باعتبارها أحد القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة. ويأتي التوسع في استضافة فروع الجامعات الأجنبية ضمن استراتيجية تستهدف تقليل سفر الطلاب للدراسة بالخارج، وإتاحة تعليم دولي بمعايير عالمية داخل مصر، بما يدعم الاقتصاد القائم على المعرفة ويعزز قدرات سوق العمل من خلال تخريج كوادر مؤهلة تتوافق مع متطلبات القطاعات الاقتصادية الحديثة.
وفي هذا الإطار، وافق مجلس الوزراء على قيام “مؤسسة التعليم والابتكار” باستضافة فرع لجامعة “أنجليا روسكين” البريطانية داخل مصر، في خطوة تعكس استمرار الدولة في فتح المجال أمام مؤسسات التعليم العالمية للعمل بالسوق المصرية، بما يواكب خطط تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي.
توسع جديد للجامعات الدولية في السوق المصرية
بحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 8 يوليو 2026، وافق مجلس الوزراء على استضافة فرع لجامعة “أنجليا روسكين” بإنجلترا داخل مصر، من خلال “مؤسسة التعليم والابتكار”.
ويستهدف الفرع الجديد الإسهام في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، إلى جانب تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات التعليمية المصرية ونظيراتها في إنجلترا، بما يتيح تبادل الخبرات العلمية والبحثية والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير البرامج التعليمية.
توفير تعليم عالمي داخل مصر
يمثل إنشاء فرع لجامعة بريطانية داخل مصر امتدادًا لسياسة الدولة الرامية إلى توفير فرص الحصول على تعليم جامعي دولي دون الحاجة إلى السفر للخارج، وهو ما يسهم في تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالدراسة الدولية، ويمنح الطلاب إمكانية الحصول على برامج أكاديمية ذات معايير عالمية داخل السوق المحلية.
كما يستهدف المشروع الحفاظ على الهوية الوطنية للطلاب المصريين، بالتوازي مع إتاحة بيئة تعليمية تعتمد على المعايير الأكاديمية الدولية، بما يحقق التوازن بين الانفتاح على النظم التعليمية العالمية والحفاظ على الخصوصية الثقافية.
كليات تغطي تخصصات ترتبط باحتياجات الاقتصاد
وفقًا لقرار مجلس الوزراء، يضم فرع جامعة “أنجليا روسكين” ثلاث كليات رئيسية تشمل:
كلية العلوم والهندسة.
كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
كلية الأعمال والقانون.
وتغطي هذه الكليات مجموعة من التخصصات التي ترتبط باحتياجات سوق العمل، سواء في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والهندسية، أو في مجالات الأعمال والإدارة والقانون، إلى جانب العلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يعزز تنوع البرامج الأكاديمية المتاحة للطلاب.
انعكاسات اقتصادية واستثمارية
يأتي التوسع في استضافة الجامعات الأجنبية ضمن توجه يستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم العالي، وهو ما ينعكس على جذب استثمارات جديدة في القطاع التعليمي، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية التعليمية، فضلاً عن خلق فرص عمل لأعضاء هيئة التدريس والباحثين والعاملين بالقطاع.
كما يسهم وجود جامعات دولية في رفع القدرة التنافسية لمنظومة التعليم المصرية، ودعم البحث العلمي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية العالمية، وهو ما ينعكس على جودة المخرجات التعليمية وقدرتها على تلبية احتياجات الاقتصاد وسوق العمل.





