
البنك الأهلي المصري يدعم رحلة الابتكار الشبابي.. اختيار فريق مصر المشارك في نهائيات Enactus العالمية
في ظل توجه متزايد من القطاع المصرفي نحو الاستثمار في رأس المال البشري، لم تعد مبادرات تمكين الشباب تقتصر على الجانب الاجتماعي، بل أصبحت جزءًا من منظومة اقتصادية تستهدف خلق أجيال جديدة من رواد الأعمال القادرين على إنتاج حلول مبتكرة وفتح مسارات جديدة للنمو.
وفي هذا السياق، شارك البنك الأهلي المصري في فعاليات النهائيات المحلية لمنظمة Enactus Egypt للعام الأكاديمي 2025/2026، والتي شهدت منافسة بين الفرق الطلابية من مختلف الجامعات المصرية لاختيار الفريق الفائز الذي سيمثل مصر في المسابقة العالمية للمنظمة.
وتأتي مشاركة البنك ضمن استراتيجية تستهدف دعم ثقافة ريادة الأعمال، وتنمية مهارات الشباب، وربط الأفكار الجامعية باحتياجات السوق، بما يساهم في إعداد كوادر قادرة على تأسيس مشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.
شراكة مصرفية تستهدف بناء جيل جديد من رواد الأعمال
شارك في لجنة التحكيم خلال الفعاليات كل من دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، ومحمد عوارة، مدير التنمية المجتمعية بالبنك، إلى جانب عدد من ممثلي الجامعات والشركاء.
وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام البنك بدعم مبادرة “توفير عمل لائق للشباب”، التي ينفذ من خلالها مشروعين يستهدفان تمكين الشباب المصري اقتصاديًا واجتماعيًا عبر تطوير مهاراتهم، وتعزيز قدراتهم على الابتكار وريادة الأعمال، وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل.
ويعكس هذا التوجه تحولًا في دور المؤسسات المصرفية، حيث أصبحت برامج المسؤولية المجتمعية مرتبطة بشكل أكبر بخلق قيمة اقتصادية طويلة الأجل، من خلال الاستثمار في التعليم والمهارات والقدرات الابتكارية للشباب.
البنك الأهلي: الاستثمار في الشباب جزء من استراتيجية التنمية
أكدت دينا أبو طالب أن الشراكة مع Enactus Egypt تعكس إيمان البنك بأن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى حرص البنك على دعم المبادرات التي تساهم في بناء قدرات الشباب، وإكسابهم الخبرات العملية، وتشجيعهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
وأضافت أن دعم البنك لمبادرة “توفير عمل لائق للشباب” يأتي ضمن استراتيجية المسؤولية المجتمعية التي تستهدف الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وتهيئة بيئة تساعد على إطلاق طاقاتهم الإبداعية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة المصرية.
ريادة الأعمال كأداة لخلق فرص عمل جديدة
من جانبه، أكد محمد عوارة أن البنك الأهلي المصري يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم منظومة ريادة الأعمال باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأوضح أن مساعدة الشباب على تحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات ناجحة تمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم البنك لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، باعتباره قطاعًا يمتلك قدرة كبيرة على توليد فرص عمل وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن دعم برامج Enactus Egypt يأتي انطلاقًا من أهمية الاستثمار في الكوادر الشابة، ونشر ثقافة العمل الحر والابتكار، بما يساهم في إعداد جيل من رواد الأعمال القادرين على المنافسة داخل السوق المحلية وعلى المستوى الدولي.
مشروعات طلابية تبحث عن حلول اقتصادية للتحديات المجتمعية
شهدت الفعاليات استعراض المشروعات المتأهلة للمرحلة النهائية أمام لجنة التحكيم، حيث قدمت الفرق الطلابية أفكارًا متنوعة عكست مستوى متقدمًا من الابتكار والقدرة على تقديم حلول عملية للتحديات المجتمعية.
وتنوعت المشروعات المقدمة بين أفكار تستهدف تطوير حلول اقتصادية واجتماعية، بما يعكس تنامي دور الجامعات في احتضان الأفكار الريادية وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
وفي ختام الفعاليات، تم الإعلان عن الفريق الفائز الذي سيمثل مصر في المسابقة الدولية لمنظمة Enactus.
شراكة ممتدة بين البنك الأهلي وEnactus لدعم الاقتصاد الإبداعي
من جانبها، أعربت الدكتورة فاطمة سري، الرئيس التنفيذي لمنظمة Enactus Egypt، عن اعتزازها بالشراكة الممتدة مع البنك الأهلي المصري، باعتباره شريكًا استراتيجيًا في دعم وتمكين الشباب.
وأكدت أن دعم البنك يساعد الطلاب على تحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات ذات تأثير اقتصادي ومجتمعي، مشيرة إلى أن هذه الشراكات تساهم في إعداد جيل جديد من رواد الأعمال القادرين على قيادة مشروعات مستقبلية قائمة على الابتكار.
الشباب كأحد محركات الاقتصاد الجديد
يمثل التعاون بين القطاع المصرفي ومنظمات ريادة الأعمال نموذجًا متزايد الأهمية في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث لم تعد المنافسة الاقتصادية تعتمد فقط على التمويل، وإنما على القدرة على إنتاج أفكار جديدة وتحويلها إلى مشروعات ناجحة.
ومع توسع البنوك في برامج تمكين الشباب ودعم المشروعات الناشئة، يمكن أن تتحول الجامعات إلى نقطة انطلاق لمزيد من الشركات الصغيرة والمشروعات الابتكارية، بما يفتح فرصًا جديدة أمام سوق العمل ويزيد مساهمة الاقتصاد الإبداعي في النمو خلال السنوات المقبلة.




