
محمد الإتربي: البنك الأهلي يضع خدمة المجتمع في صميم دوره الوطني.. ونركز على مشروعات تصنع أثرًا مستدامًا
في وقت تتجه فيه المؤسسات المالية العالمية إلى توسيع مفهوم دورها من مجرد تقديم الخدمات المصرفية إلى المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يواصل البنك الأهلي المصري تنفيذ استراتيجية تقوم على توجيه جزء من موارده نحو مشروعات ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي.
وكشف البنك أن إجمالي مساهماته في مجال التنمية المجتمعية خلال عام 2025 بلغ نحو 2 مليار جنيه، ضمن خطة تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، مع تركيز واضح على محافظات الصعيد، بما يتماشى مع توجهات الدولة ورؤية مصر 2030.
الإتربي: التنمية المجتمعية جزء من الدور الوطني للبنك الأهلي المصري
وقال محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إن استراتيجية البنك للتنمية المجتمعية خلال عام 2025 نجحت في التوسع داخل محافظات الصعيد بشكل خاص، من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات والمبادرات التي شملت قطاعات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق أثر تنموي مباشر ومستدام على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن التركيز على القطاع الصحي يأتي متوافقًا مع توجهات البنك المركزي المصري نحو دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأكد الإتربي أن البنك يضع خدمة المجتمع في صميم دوره الوطني، باعتبارها مسؤولية ممتدة وليست مجرد مبادرات مؤقتة، مشددًا على أن استراتيجية البنك تقوم على دعم المشروعات التي تترك أثرًا ملموسًا ومستمرًا في حياة المواطنين.
الصعيد في مقدمة أولويات التنمية المجتمعية
من جانبها، قالت دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، إن البنك يعتمد نهجًا تنمويًا متكاملًا يقوم على دراسة احتياجات المجتمعات المحلية وتحديد الأولويات وفقًا لطبيعة كل منطقة.
وأضافت أن البنك يمنح أولوية للمناطق الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها محافظات الصعيد، من خلال دراسات ميدانية تساعد على توجيه الموارد بكفاءة، إلى جانب التعاون مع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني لضمان تكامل الجهود وتحقيق نتائج مستدامة.
وأشارت إلى أن البنك يستهدف استمرار التوسع في حجم المبادرات المجتمعية وتنوعها، بما يضمن وصول الدعم إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة.
862 مليون جنيه للقطاع الصحي.. دعم المستشفيات والمبادرات الطبية
وأكد محمد عواره، مدير التنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، أن القطاع الصحي جاء في مقدمة أولويات البنك خلال عام 2025، حيث بلغت مساهمات البنك في دعم المنظومة الصحية نحو 862 مليون جنيه.
وأوضح أن هذه التمويلات استفاد منها أكثر من 15 مستشفى ومركزًا ووحدة طبية، بهدف رفع كفاءة الخدمات الصحية وتطوير البنية التحتية الطبية في مختلف المحافظات.
وشملت مساهمات البنك دعم مستشفى سرطان الأطفال 57357 لعلاج ما يقارب 1800 طفل مريض بالسرطان، إلى جانب دعم وحدة الإيكمو (ECMO) بمستشفيات جامعة القاهرة لتوفير المستلزمات اللازمة لنحو 180 مريضًا.
كما استكمل البنك تطوير المبنى الشمالي والعيادات الخارجية ووحدتي العزل وزرع النخاع بالمعهد القومي للأورام، بالإضافة إلى دعم مستشفى الناس للأطفال لعلاج 278 حالة من خلال الجراحات والقساطر والمناظير العلاجية.
وفي قطاع علاج الحروق، ساهم البنك في تجهيز وحدة الرعاية المركزة للكبار بمستشفى أهل مصر، والتي تضم 14 غرفة، بما يساهم في علاج نحو 330 مريضًا سنويًا من الحالات الحرجة، إلى جانب المساهمة في علاج وإنقاذ حياة نحو 125 مصابًا بالحروق من مختلف الأعمار عبر تغطية الاحتياجات العلاجية والعمليات الجراحية والرعاية المركزة والإقامة بالمستشفى.
توسيع مظلة العلاج في المحافظات
واصل البنك الأهلي المصري دعمه لعدد من المؤسسات الطبية المتخصصة، حيث جدد تعاونه مع مستشفى نيل الأمل لإجراء 1150 عملية جراحية دقيقة للأطفال وتجهيز وحدة عناية قلب متكاملة.
كما دعم جمعية واحة نور الحياة لتوفير جهاز تأهيل متطور بمحافظة سوهاج وكفالة بروتوكولات علاج وتأهيل لـ 200 طفل، بالإضافة إلى تطوير أربع غرف عمليات بمستشفى الأطفال الجامعي التخصصي “أبو الريش الياباني”.
وشملت المساهمات أيضًا دعم مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب لإجراء عمليات القلب المفتوح والقساطر العلاجية للأطفال والكبار، إلى جانب تجهيز جناح المرضى البالغين ومنطقة الاستقبال بالمركز العالمي للقلب بالقاهرة.
كما دعم البنك القوافل الطبية التي غطت جميع محافظات الصعيد، واستهدفت أكثر من 19 ألف مواطن من الفئات الأكثر احتياجًا، حيث تم تقديم خدمات علاجية وإجراء عمليات جراحية لأكثر من 6 آلاف مواطن.
239 مليون جنيه لدعم التعليم وبناء القدرات
لم تقتصر استراتيجية البنك المجتمعية على القطاع الصحي، حيث بلغت مساهماته في قطاع التعليم خلال عام 2025 نحو 239 مليون جنيه، لتطوير ودعم عدد من المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووصلت شبكة المدارس التي طورها البنك إلى نحو 258 مدرسة على مستوى الجمهورية، إلى جانب تقديم أكثر من 1300 منحة دراسية بالتعاون مع جامعات مثل جامعة السويدي للتكنولوجيا وجامعة النيل.
كما نفذ البنك برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة المعلمين والتربويين بالمدارس الحكومية، استفاد منها أكثر من 7 آلاف طالب، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية وتوفير فرص أفضل للشباب للاندماج في سوق العمل.
وفي مجال البحث العلمي، استكمل البنك دعمه لمشروع أبحاث مرضى السكر باستخدام الخلايا الجذعية، الذي يتم تنفيذه بمركز أمراض الكلى والمسالك البولية التابع لجامعة المنصورة.
دعم ذوي الهمم والتمكين الاجتماعي
وفي إطار تعزيز الدمج المجتمعي، نفذ البنك عددًا من المبادرات لدعم الأشخاص ذوي الهمم، تضمنت توفير 340 كرسيًا متحركًا استفاد منها أكثر من 5 آلاف شخص، بما يساعد على تعزيز مشاركتهم في المجتمع.
كما نفذ البنك خلال شهر رمضان مجموعة من المبادرات الإنسانية، شملت تنظيم 9 خيام رمضانية في محافظات الصعيد، وتقديم أكثر من 28 ألف وجبة، إلى جانب توزيع 143 ألف كرتونة غذائية على الأسر الأكثر احتياجًا بمختلف المحافظات.
وشارك نحو 700 موظف من البنك في أعمال التطوع الخاصة بتوزيع المساعدات وتنفيذ المبادرات المجتمعية، إلى جانب زيارات لعدد من المستشفيات والمؤسسات الخيرية، من بينها مستشفى 57357 ومستشفى أهل مصر ومؤسسة مجدي يعقوب للقلب.
مشروعات سكنية وتمكين اقتصادي للأسر والشباب
وفي مجال التنمية العمرانية، خصص البنك الأهلي المصري أكثر من 239 مليون جنيه خلال عام 2025 بالتعاون مع جمعية الأورمان، لتنفيذ مشروعات تستهدف إنشاء وتطوير مساكن للأسر الأكثر احتياجًا في محافظات الصعيد.
ويعمل البنك من خلال هذا التعاون على إنشاء منازل كاملة التجهيز وتسليمها جاهزة للسكن الفوري للأسر المستحقة في محافظات من بينها المنيا وأسوان والأقصر، بهدف تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة معيشية أكثر استقرارًا.
كما يركز البنك على دعم التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب من خلال نشر ثقافة ريادة الأعمال، وتوفير التدريب اللازم لتطوير المهارات ورفع الكفاءة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وتشمل هذه الجهود دعم جمعية تواصل لتنمية اسطبل عنتر، والمؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة “نداء”، ومنظمة إيناكتس مصر، ومؤسسة بشارة، إلى جانب تطوير مراكز ريادة الأعمال والحاضنات لتحسين جودة المشروعات الناشئة القائمة على الابتكار والمعرفة وتحويلها مستقبلًا إلى مشروعات صغيرة ومتوسطة.
508.5 مليون جنيه للبيئة والتراث
وفي ملف البيئة والحفاظ على التراث، بلغت مساهمات البنك الأهلي المصري نحو 508.5 مليون جنيه خلال عام 2025.
وتضمنت الجهود توقيع بروتوكول تعاون مع شركة جبرتك للأنشطة البحرية والبيئية لدعم مشروع إعادة تأهيل الشعاب المرجانية المتأثرة بالتغيرات المناخية في البحر الأحمر، بمساهمة بلغت 8.5 مليون جنيه.
ويستهدف المشروع استزراع الشعاب المرجانية وإنشاء حضانات جديدة لها، ودعم البحث العلمي وتعزيز السياحة البيئية، بالإضافة إلى تدريب أكثر من 120 غواصًا متطوعًا وتنظيم حملات تنظيف وتوعية بيئية بمشاركة أكثر من 600 متطوع.
كما ساهم البنك في دعم احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر 2025، ضمن جهوده لتعزيز الوعي السياحي والأثري والحفاظ على التراث الحضاري المصري باعتباره أحد عناصر القيمة الاقتصادية والثقافية للدولة.
وفي إطار دعمه للمبادرات الوطنية، ساهم البنك الأهلي المصري في صندوق تكريم الشهداء وضحايا ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية بقيمة 50 مليون جنيه.
تكريمات دولية تعكس حضور البنك في ملف المسؤولية المجتمعية
وحصل البنك الأهلي المصري خلال عام 2025 على عدد من الجوائز العالمية تقديرًا لجهوده في مجال المسؤولية المجتمعية، من بينها جائزة Best CSR Bank Egypt 2025 من مؤسسة International Business Magazine، وجائزة Socially Responsible Bank of the Year من مؤسسة Global Business Magazine.
كما حصل على جائزة Best CSR Bank In Egypt 2025 من مؤسسة Global Business Review، بالإضافة إلى جائزة Best Bank for Corporate & Social Responsibility (CSR) من Brands Review Magazine.
تعكس أرقام البنك الأهلي المصري خلال 2025 توجهًا متزايدًا لدى القطاع المصرفي نحو توسيع مفهوم التنمية ليشمل الاستثمار في الإنسان والخدمات الأساسية، وليس فقط تمويل الأنشطة الاقتصادية التقليدية.
ومع استمرار التركيز على الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي، تبدو استراتيجية البنك قائمة على بناء نموذج للمسؤولية المجتمعية يرتبط بأهداف التنمية طويلة الأجل، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يجعل مساهمات المؤسسات المالية جزءًا من منظومة أوسع لدعم النمو وتحسين جودة الحياة.



