جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

النائب أشرف عبدالغني: تصدير العقار مفتاح جذب النقد الأجنبي ودعم الاستثمارات.. وعائدات متوقعة تصل إلى 20 مليار دولار سنويًا

في ظل التحركات الحكومية لتعزيز موارد الدولة من العملة الصعبة، أكد النائب أشرف عبدالغني أن ملف تصدير العقار يمثل أحد أهم المحاور الاستراتيجية القادرة على إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يمتلك فرصًا واعدة لجذب استثمارات جديدة وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة.

تصدير العقار رافد رئيسي للنقد الأجنبي

- Advertisement -

وأوضح عبدالغني أن تصدير العقار يمكن أن يحقق عائدًا سنويًا يصل إلى نحو 20 مليار دولار، ما يجعله من أبرز الأدوات الاقتصادية الداعمة للاستقرار المالي، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تتطلب تنويع مصادر الدخل وتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية المتميزة التي تمتلكها مصر.
وأشار إلى أن الطلب الخارجي على العقارات المصرية يشهد نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بعوامل عدة، أبرزها الموقع الجغرافي المتميز، وتنوع المشروعات العمرانية الجديدة، وتنافسية الأسعار مقارنة بالأسواق الإقليمية.

القطاع العقاري قاطرة تنموية لاقتصاد متكامل

وأكد النائب أن أهمية تصدير العقار لا تتوقف عند جذب العملة الأجنبية فقط، بل تمتد إلى تحفيز النشاط الاقتصادي بشكل واسع، موضحًا أن القطاع العقاري يقود أكثر من 94 صناعة مرتبطة به، ويوفر فرص عمل لنحو 5.5 مليون عامل بصورة مباشرة، إلى جانب ما يقرب من 15 مليون عامل بشكل غير مباشر، وهو ما يعكس حجم التأثير التنموي لهذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن زيادة الاستثمارات العقارية الأجنبية تسهم في تعزيز حركة البناء والتطوير، ودعم الشركات المحلية، ورفع معدلات النمو في القطاعات المرتبطة مثل مواد البناء والخدمات الهندسية واللوجستية.

منافسة إقليمية متصاعدة

ولفت عبدالغني إلى أن خريطة الاستثمار العقاري في المنطقة مرشحة لتغيرات كبيرة خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد قرار المملكة العربية السعودية السماح للأجانب بتملك العقارات، وهو ما يزيد من حدة المنافسة الإقليمية على جذب المستثمرين الدوليين.
وأكد أن مصر كانت سبّاقة في هذا الملف، إذ أتاحت تملك الأجانب للعقارات وفق ضوابط وتشريعات واضحة تحافظ على حقوق الدولة والمواطنين، مشددًا على ضرورة تطوير السياسات الحالية لتعزيز القدرة التنافسية وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.

بورصة عقارية لتعزيز الشفافية

وشدد النائب على أهمية إنشاء بورصة عقارية كخطوة محورية لتنظيم السوق وتحقيق العدالة والشفافية في التسعير، موضحًا أن وجود منصة رسمية لتداول الوحدات العقارية سيساعد في تحديد القيمة الحقيقية للأصول، ويحد من العشوائية والتفاوت الكبير في الأسعار.
وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين الأجانب، وتوفير بيانات دقيقة تساعد متخذي القرار في رسم سياسات عقارية أكثر كفاءة.

جهة حكومية موحدة لتيسير الإجراءات

كما دعا عبدالغني إلى إنشاء جهة حكومية موحدة تتبع مجلس الوزراء مباشرة، تتولى حل مشكلات ملاك العقارات وتذليل العقبات أمام المستثمرين، مؤكدًا أن تبسيط الإجراءات يمثل عاملًا حاسمًا في جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تقديم حزمة من التسهيلات الإجرائية والضريبية، خاصة في ظل المنافسة القوية التي تشهدها المنطقة بعد توسع الإمارات والسعودية في سياسات جذب المستثمرين الأجانب إلى أسواقهما العقارية.

سياسات أكثر مرونة لتعزيز موقع مصر عالميًا

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المستقبل القريب يستلزم تبني سياسات أكثر مرونة وابتكارًا لدعم تصدير العقار، بما يعزز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العقاري العالمية، ويحقق استفادة قصوى من الطفرة العمرانية التي تشهدها البلاد حاليًا.