اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

فن و ثقافة “حكايات ذبابة”.. رحلة فلسفية في معرض شهيرة عنتر قطب بقصر ثقافة أسيوط

افتتح الدكتور محمد ثابت بداري، عميد كلية الفنون الجميلة السابق بجامعة أسيوط ووكيل كلية الفنون الجميلة بالجامعة الروسية وأستاذ التصوير، والدكتور وجدي رفعت فريد نخلة، أستاذ الأشغال الفنية وعميد كلية التربية النوعية السابق بجامعة أسيوط، والدكتور عبد الصبور جمال عبد الصبور، رئيس قسم الوراثة بكلية الزراعة بجامعة سوهاج، معرض “حكايات ذبابة” للفنانة الدكتورة شهيرة عنتر قطب، وذلك بقصر ثقافة أسيوط، وسط حضور كبير من الفنانين والأكاديميين والمهتمين بالحركة التشكيلية.

رؤية فلسفية تتجاوز الشكل الظاهري

وأكدت الدكتورة شهيرة عنتر قطب، المدرس بكلية التربية النوعية بجامعة سوهاج، أن المعرض لا يتناول الذبابة باعتبارها عنصرًا بصريًا فحسب، وإنما يقدمها كرمز فلسفي يدعو إلى إعادة النظر في المفاهيم التقليدية للجمال والقيم الإنسانية من منظور ميتافيزيقي.

وأوضحت أن اللوحة تتحول داخل المعرض إلى مساحة للتأمل في الوجود الإنساني من خلال عين الذبابة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتفكير في العلاقة بين الإنسان والطبيعة وما وراء العالم المادي.

رحلة بصرية بين الجمال والرمزية

وشهد المعرض حضور عدد كبير من المثقفين والفنانين وأعضاء هيئات التدريس والطلاب من جامعتي أسيوط وسوهاج، حيث قدم تجربة بصرية وفكرية تجمع بين البعد الجمالي والرمزية العميقة.

ويرتكز المعرض على فكرة اكتشاف الجمال الكامن في الكائنات الحية التي غالبًا ما يتم تهميشها في النظرة الجمالية التقليدية، متخذًا من الذبابة نموذجًا رمزيًا للتأمل في معاني الوجود والحياة.

القبح الظاهري لا يلغي الجمال الحقيقي

وتنطلق فلسفة المعرض من أن المظهر الخارجي لا يعكس بالضرورة جوهر الأشياء، وأن كل كائن يحمل قيمة جمالية خاصة تتجاوز شكله لتلامس عمق الوجود ذاته.

وترى الفنانة أن الذبابة تمثل رمزًا للوجود المتناقض؛ فهي تثير النفور عند النظرة الأولى، لكنها في الوقت نفسه تجسد الدقة المذهلة في البناء الطبيعي، كما تعبر عن مفاهيم الحياة والموت والثبات، وتبقى حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية رغم وجودها على هامش الاهتمام.

شهيرة عنتر: الجمال الحقيقي يُدرك بالعقل والروح

وأكدت الدكتورة شهيرة عنتر أن رسالة المعرض تقوم على إعادة تعريف مفهوم الجمال من منظور غير تقليدي، قائلة: “يسعى المعرض إلى اكتشاف الجمال الخفي في الكائنات المهمشة، واتخذنا الذبابة نموذجًا لفهم العلاقة بين الشكل والجوهر في ضوء الفلسفة الميتافيزيقية.”

وأضافت أن الفكر الميتافيزيقي يدعو إلى النظر لما وراء المادة، حيث يصبح الجمال الحقيقي قيمة تُدرك بالعقل والروح أكثر من العين، وهو ما يجعل هذا الكائن البسيط رمزًا يعكس الوجود الإنساني بكل تناقضاته.

وأوضحت أن كل عمل فني داخل المعرض يمثل مرحلة من مراحل الوعي، تبدأ من النفور، ثم التأمل، وصولًا إلى الدهشة واكتشاف البعد الروحي، مؤكدة أن الذبابة في هذه الأعمال ليست مجرد حشرة، بل مرآة للإنسان والطبيعة، ودعوة لإعادة اكتشاف الجمال في كل ما اعتدنا تجاهله.