
اتحاد المقاولين يطرح 7 توصيات لدعم العقارات والمقاولات.. إعادة توازن العقود وتمويل ميسر وآلية لفروق الأسعار
لجنة إدارة الأزمات ترصد تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية على القطاع خلال الفترة من 2022 إلى 2026
داكر عبد اللاه: ارتفاع مواد البناء والطاقة والتمويل فرض ضغوطًا متزايدة على الشركات والمشروعات
الدراسة تطالب بآلية دائمة لإدارة الأزمات وخطط استباقية لتأمين مواد البناء ومستلزمات الإنتاج
توصيات بتطوير التشريعات وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لمواجهة المتغيرات الاقتصادية
لجنة إدارة الأزمات تعتزم رفع الدراسة إلى مجلس الوزراء والبرلمان والإسكان والمركزي والجهات المعنية
أعدت لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، برئاسة المهندس داكر عبد اللاه، رئيس اللجنة وعضو شعبة التطوير العقاري، دراسة متكاملة تتضمن 7 توصيات لدعم استقرار قطاعي العقارات والمقاولات، في مقدمتها إعادة التوازن المالي للعقود، ووضع آليات مرنة لفروق الأسعار، وتوفير برامج تمويل ميسرة للشركات، وإنشاء آلية دائمة لإدارة الأزمات.
وترصد الدراسة تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية على قطاعي التطوير العقاري والمقاولات في مصر خلال الفترة من 2022 وحتى 2026، وتأثير ارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة والفائدة وتكاليف التمويل والتنفيذ على الشركات والمشروعات، إلى جانب وضع مقترحات لتعزيز قدرة القطاع على مواجهة الأزمات المستقبلية.
وقال داكر عبد اللاه إن العالم شهد منذ عام 2022 سلسلة متلاحقة من الأزمات، بدأت بالحرب الروسية الأوكرانية، مرورًا بموجات التضخم العالمي وارتفاع أسعار الفائدة، وصولًا إلى الحرب في غزة واضطرابات البحر الأحمر والتوترات الإقليمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قطاعي التطوير العقاري والمقاولات في مصر.
وأوضح أن هذه المتغيرات أدت إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار مواد البناء والطاقة وتكاليف التمويل والتنفيذ، وفرضت ضغوطًا متزايدة على شركات المقاولات والمطورين العقاريين، خاصة مع امتداد مدد تنفيذ عدد من المشروعات وارتفاع تكلفتها الإجمالية.
إجراءات حكومية لمواجهة تداعيات الأزمات
وأشار عبد اللاه إلى اتخاذ الدولة خلال السنوات الماضية عددًا من الإجراءات والقرارات والتيسيرات لمساندة القطاع والتعامل مع التداعيات الاقتصادية، من خلال مجلس الوزراء والبنك المركزي ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة العاصمة الإدارية الجديدة.
وأكد أن استمرار المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية يتطلب تطوير آليات التعامل مع الأزمات، واتخاذ خطوات إضافية تستهدف الحفاظ على استقرار السوق واستدامة الاستثمارات وقدرة الشركات على تنفيذ التزاماتها.
7 توصيات لدعم العقارات والمقاولات
وتضمنت الدراسة التي أعدتها لجنة إدارة الأزمات 7 توصيات رئيسية تستهدف بناء إطار أكثر مرونة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والأزمات، وجاءت كالتالي:
1- تطوير التشريعات المنظمة للقطاع: بما يتناسب مع سرعة المتغيرات الاقتصادية، ويحقق التوازن بين مختلف أطراف منظومة التطوير العقاري والتشييد والبناء.
2- إعادة التوازن المالي للعقود: خاصة العقود التي تمتد لعدة سنوات، بما يراعي التحركات الكبيرة في أسعار مواد البناء والطاقة وتكاليف التشغيل والتنفيذ.
3- آليات مرنة لفروق الأسعار: للحد من تأثير التقلبات الحادة في أسعار مستلزمات البناء على الشركات وقدرتها على استكمال المشروعات.
4- برامج تمويل ميسرة: لدعم شركات المقاولات والمطورين العقاريين ومساعدتهم على استكمال مشروعاتهم في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل.
5- آلية دائمة لإدارة الأزمات: تضم ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والاتحادات المعنية، وتتولى رصد المتغيرات والتدخل المبكر قبل تفاقم تداعيات الأزمات.
6- تأمين مواد البناء ومستلزمات الإنتاج: عبر خطط استباقية لتوفير احتياجات قطاع التشييد والبناء من مواد البناء والطاقة ومستلزمات الإنتاج، والحد من انعكاسات اضطرابات سلاسل الإمداد الخارجية على السوق المحلية.
7- تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص: في صياغة القرارات والسياسات المتعلقة بالقطاع، بما يدعم سرعة التعامل مع المتغيرات ويحافظ على استدامة الاستثمارات والمشروعات.
إطار للتعامل مع الأزمات المستقبلية
وأكد عبد اللاه أن الدراسة لا تستهدف فقط معالجة تداعيات الأزمات التي تعرض لها القطاع خلال السنوات الماضية، وإنما تسعى إلى وضع إطار عملي يمكن الاستناد إليه عند حدوث أزمات أو متغيرات مستقبلية.
وأضاف أن وجود آليات استباقية للتعامل مع الأزمات من شأنه دعم استقرار السوق وحماية الاستثمارات وتعزيز قدرة شركات المقاولات والتطوير العقاري على الاستمرار وتنفيذ المشروعات.
رفع الدراسة إلى مجلس الوزراء والبرلمان
وكشف رئيس لجنة إدارة الأزمات عن اعتزام اللجنة رفع الدراسة إلى مجلس الوزراء ومجلسي النواب والشيوخ ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وشركة العاصمة الإدارية الجديدة والبنك المركزي المصري، إلى جانب الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء والجهات والكيانات المعنية بالتطوير العقاري.
وتستهدف الخطوة طرح التوصيات للنقاش أمام الجهات المعنية والاستفادة منها في تطوير السياسات والآليات المنظمة للقطاع، خاصة فيما يتعلق بالعقود وفروق الأسعار والتمويل وإدارة الأزمات.
العقارات والمقاولات محرك رئيسي للاستثمار والتشغيل
وشدد عبد اللاه على أهمية قطاعي العقارات والمقاولات للاقتصاد المصري، في ظل ارتباطهما بالاستثمار والتشغيل وعدد كبير من الصناعات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتشييد والبناء.
وأكد أن الحفاظ على استقرار القطاع ودعم قدرة الشركات على مواصلة تنفيذ المشروعات يمثلان عنصرًا مهمًا لاستدامة النشاط الاقتصادي واستكمال خطط التنمية العمرانية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030





