جريدة اخبارية شاملة
رئيسي وادي دجلة
رئيس التحرير طارق شلتوت
اعلان بنك البركه
بنك مصر داخل المقالة

عيار 21 فوق 6000 جنيه.. لماذا لم تلحق أسعار الذهب اليوم في مصر بالقفزة العالمية؟

عيار 21 فوق 6000 جنيه.. لماذا لم تلحق أسعار الذهب في مصر بالقفزة العالمية؟

الأونصة تقفز 1.5% إلى أعلى مستوى في 7 أسابيع.. والذهب يتجه لأقوى مكاسب أسبوعية منذ يناير

- Advertisement -

عيار 21 يصعد إلى 6005 جنيهات بعد افتتاح التعاملات عند 5990 جنيهًا

تراجع الدولار 2.7% منذ بداية الأسبوع يحد من انتقال كامل المكاسب العالمية إلى السوق المصرية

صناديق الذهب تستقبل 3 مليارات دولار خلال يوليو بعد شهرين من خروج الاستثمارات

4300 دولار مقاومة رئيسية للأونصة.. واستمرار التداول فوق 4200 دولار يدعم الاتجاه الصاعد

قفزت أسعار الذهب عالميًا بقوة خلال تعاملات الجمعة، لتدفع عيار 21 في السوق المصرية مجددًا أعلى مستوى 6000 جنيه، لكن المكاسب المحلية جاءت أقل بكثير من الصعود العالمي.

والسبب الرئيسي يتمثل في تحرك سعر الدولار أمام الجنيه، الذي واصل التداول دون مستوى 50 جنيهًا في أغلب البنوك، ليحد من انتقال الارتفاع العالمي بالكامل إلى أسعار الذهب في مصر.

الذهب العالمي يقفز 1.5%

ارتفعت أونصة الذهب بنحو 1.5% خلال تعاملات الجمعة، ولامست أعلى مستوياتها في نحو 7 أسابيع عند 4316 دولارًا.

وتداولت الأونصة لاحقًا قرب 4306 دولارات، بعدما بدأت الجلسة عند 4236 دولارًا، وفق تحليل «جولد بيليون».

ويضع هذا الأداء المعدن النفيس على طريق تسجيل أقوى مكاسب أسبوعية منذ يناير الماضي، في ظل ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة وترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة.

لماذا يرتفع الذهب عالميًا؟

تترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، باعتباره من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقييم قوة الاقتصاد واتجاه السياسة النقدية.

وأي بيانات أضعف من التوقعات قد تعزز الرهانات على خفض أسعار الفائدة، وهو ما يصب عادة في مصلحة الذهب.

وفي المقابل، قد تؤدي أرقام وظائف قوية إلى دعم الدولار وعوائد السندات، ما قد يضغط مؤقتًا على المعدن النفيس.

صناديق الذهب تعود بقوة

تلقت أسعار الذهب دعمًا إضافيًا من عودة التدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن الأصفر.

وبحسب مجلس الذهب العالمي، سجلت هذه الصناديق تدفقات بقيمة 3 مليارات دولار خلال يوليو، لتنهي شهرين متتاليين من خروج الاستثمارات.

وارتفعت الأصول المدارة إلى نحو 530 مليار دولار، بينما زادت الحيازات بنحو 23.5 طن لتصل إلى 4068 طنًا.

ويعكس ذلك عودة جزء من المستثمرين المؤسساتيين إلى الذهب في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين عالميًا.

4300 دولار مستوى حاسم للأونصة

يرى محللو «جولد بيليون» أن استمرار تداول الذهب أعلى مستوى 4200 دولار يمنحه دعمًا فنيًا للحفاظ على الاتجاه الصاعد.

ويمثل مستوى 4300 دولار إحدى أهم مناطق المقاومة الحالية.

واستمرار التداول أعلى هذا المستوى قد يفتح الباب أمام مكاسب إضافية، بينما يظل مستوى 4000 دولار منطقة دعم رئيسية في حالة حدوث تصحيح هبوطي.

عيار 21 يتخطى 6000 جنيه

محليًا، انعكس ارتفاع الأونصة العالمية على أسعار الذهب في مصر، لكن بوتيرة محدودة.

وافتتح جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات الجمعة عند 5990 جنيهًا، قبل أن يرتفع إلى نحو 6005 جنيهات.

وكان عيار 21 قد أنهى تعاملات الخميس قرب 5965 جنيهًا.

وبذلك عاد السعر إلى اختبار الحاجز النفسي المهم عند 6000 جنيه، بعد فترة من التحركات المتذبذبة.

لماذا لم يرتفع الذهب في مصر بنفس القوة؟

تسعير الذهب في السوق المصرية يعتمد بدرجة أساسية على متغيرين: سعر الأونصة عالميًا وسعر الدولار محليًا.

وفي الوقت الذي قفزت فيه الأونصة بقوة، تراجع الدولار أمام الجنيه خلال الأسبوع.

وأشار تقرير «جولد بيليون» إلى انخفاض سعر الصرف بنحو 2.7% منذ بداية الأسبوع، مع بقاء الدولار دون مستوى 50 جنيهًا في أغلب البنوك.

هذا التراجع امتص جزءًا مهمًا من تأثير ارتفاع الأونصة العالمية.

وبالتالي، فإن الذهب المصري تلقى دعمًا من الخارج، لكنه تعرض في الوقت نفسه لضغط من انخفاض الدولار محليًا.

معادلة جديدة تحكم عيار 21

المشهد الحالي يوضح أن اتجاه الذهب في مصر لم يعد مرتبطًا فقط بما يحدث في الأسواق العالمية.

فحتى لو استمرت الأونصة في الصعود، يمكن أن يحد تراجع الدولار أمام الجنيه من حجم الزيادة المحلية.

والعكس صحيح؛ فإذا استقر الذهب عالميًا بينما ارتفع الدولار محليًا، قد تشهد أسعار الذهب في مصر زيادة رغم هدوء الأونصة.

ومن هنا أصبحت متابعة عيار 21 تتطلب النظر إلى السوقين معًا: العالمية والمحلية.

هل يواصل عيار 21 الصعود؟

استمرار الذهب أعلى 6000 جنيه سيعتمد خلال الفترة المقبلة على قدرة الأونصة على تثبيت مكاسبها فوق 4300 دولار، إلى جانب تحركات سعر الدولار في البنوك المصرية.

إذا واصل الذهب العالمي الارتفاع واستقر الدولار محليًا، فقد يحصل عيار 21 على مساحة أكبر للصعود.

أما استمرار تراجع العملة الأمريكية أمام الجنيه، فقد يحد من مكاسب الذهب محليًا حتى في حال ارتفاع الأونصة.

هل الوقت مناسب للشراء؟

لا يمكن حسم قرار الشراء بناءً على جلسة واحدة أو حركة سعرية قصيرة.

فالذهب يتحرك حاليًا تحت تأثير متغيرات متعارضة: اتجاه عالمي صاعد، مقابل تراجع نسبي في الدولار محليًا.

وبالنسبة للمشتري بغرض الادخار طويل الأجل، يظل توزيع عمليات الشراء على أكثر من مستوى سعري أقل مخاطرة من الدخول بكامل السيولة عند مستوى واحد.

أما المضاربة قصيرة الأجل، فتظل أكثر حساسية لأي مفاجأة في بيانات الوظائف الأمريكية أو تحركات سعر الصرف في مصر.

الذهب في مصر أمام اختبار 6000 جنيه

عودة عيار 21 أعلى 6000 جنيه تعكس قوة الاتجاه العالمي، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن الدور الكبير الذي يلعبه سعر الصرف في تحديد السعر المحلي.

وتصبح المعادلة خلال الأيام المقبلة واضحة: الأونصة تحاول فتح موجة صعود جديدة عالميًا، بينما الجنيه القوي نسبيًا يحد من انتقال كامل المكاسب إلى السوق المصرية.

ولهذا سيظل مستوى 6000 جنيه لعيار 21 نقطة مراقبة رئيسية، بينما يتابع المستثمرون ما إذا كان الذهب العالمي سيتمكن من تثبيت التداول فوق 4300 دولار.