
البنك المصري الخليجي يرفع أرباحه 32%.. كيف ساهم نمو الودائع والقروض في نتائج النصف الأول من 2026؟
في سوق مصرفي يتسم بتنافسية متزايدة، أصبحت قدرة البنوك على تحقيق نمو متوازن بين توسيع قاعدة العملاء وإدارة الموارد بكفاءة أحد المؤشرات الرئيسية لقياس قوة الأداء. وتكشف نتائج البنك المصري الخليجي (EG Bank) خلال النصف الأول من عام 2026 عن استمرار تحسن المؤشرات المالية، مع ارتفاع الأرباح ونمو الودائع والقروض، مدفوعة بتحسن إدارة تكلفة التمويل وزيادة كفاءة التشغيل.
وأظهرت القوائم المالية المجمعة للبنك، المرسلة إلى البورصة المصرية، ارتفاع صافي أرباح البنك بنسبة 32% خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، لتصل إلى 2.202 مليار جنيه، مقابل 1.673 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025.
صافي دخل الفوائد يرتفع بدعم تحسن كفاءة التشغيل
واصل البنك المصري الخليجي تحسين أدائه التشغيلي خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 28% ليبلغ 5.181 مليار جنيه، مقارنة بـ 4.062 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام الماضي.
وجاء هذا النمو نتيجة تحسن إدارة الأصول والخصوم، إلى جانب انخفاض تكلفة الفوائد، وهو ما ساعد البنك على تحقيق استفادة أكبر من موارده وتحسين مستويات الربحية.
خفض تكلفة الفوائد يرفع هامش الربحية
ورغم انخفاض إيرادات الفوائد بنسبة 3% لتسجل 12.506 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، مقابل 12.859 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة، فإن البنك نجح في خفض مصروفات الفوائد بنسبة 17% لتصل إلى 7.325 مليار جنيه، مقارنة بـ 8.797 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2025.
وانعكس ذلك على ارتفاع هامش الفوائد إلى إيرادات الفوائد ليصل إلى 41% بنهاية يونيو 2026، مقابل 32% خلال الفترة المناظرة من العام السابق، بما يعكس تحسن إدارة تكلفة التمويل وزيادة كفاءة التشغيل.
ربحية السهم ترتفع مع تحسن النتائج المالية
وسجل النصيب الأساسي للسهم من الأرباح ارتفاعًا خلال النصف الأول من عام 2026 ليصل إلى 3.73 جنيه، مقارنة بـ 2.93 جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويشير نمو ربحية السهم إلى تحسن العائد المحقق للمساهمين، بالتزامن مع ارتفاع صافي الأرباح وتحسن المؤشرات التشغيلية للبنك.
الودائع ترتفع إلى 120.7 مليار جنيه
وعلى مستوى المركز المالي، واصل البنك المصري الخليجي تعزيز قاعدة موارده، حيث ارتفع إجمالي الودائع بنسبة 13% ليصل إلى 120.741 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 106.437 مليار جنيه في نهاية ديسمبر 2025.
ويعكس نمو الودائع استمرار قدرة البنك على جذب السيولة وتعزيز قاعدة التمويل، بما يتيح له التوسع في الأنشطة المصرفية المختلفة.
نمو محفظة القروض يعكس التوسع في تمويل القطاعات الاقتصادية
وسجل صافي القروض والتسهيلات الائتمانية للعملاء نموًا بنسبة 10% ليبلغ 67.671 مليار جنيه، مقارنة بـ 61.384 مليار جنيه بنهاية العام الماضي.
ويأتي هذا النمو في إطار استمرار البنك في توسيع محفظة التمويل وتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يتماشى مع توجهات القطاع المصرفي نحو زيادة معدلات الإقراض وتحفيز النشاط الاقتصادي.
الأرباح المستقلة تسجل 2.209 مليار جنيه
وعلى مستوى القوائم المالية المستقلة، حقق البنك المصري الخليجي صافي ربح بعد الضريبة بقيمة 2.209 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 1.720 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 28%.
وتعكس النتائج المستقلة استمرار تحسن الأداء الأساسي للبنك، بالتوازي مع ارتفاع حجم الأعمال وتحسن مؤشرات الكفاءة التشغيلية.
تشير نتائج البنك المصري الخليجي خلال النصف الأول من 2026 إلى نجاحه في تحقيق توازن بين تنمية النشاط المصرفي وتحسين إدارة تكلفة التمويل، وهو ما ظهر في ارتفاع صافي دخل الفوائد وتحسن هامش الربحية.
وخلال الفترة المقبلة، ستظل قدرة البنك على مواصلة نمو محفظة القروض، والحفاظ على جودة الأصول، وتطوير الخدمات المصرفية، من العوامل الرئيسية التي تحدد مسار الأداء المالي، في ظل استمرار المنافسة داخل القطاع المصرفي المصري.



