جريدة اخبارية شاملة
رئيسي وادي دجلة
رئيس التحرير طارق شلتوت
اعلان بنك البركه
بنك مصر داخل المقالة

أسعار الذهب تفاجئ المصريين بارتفاع جديد.. لماذا أشعل عيار 21 سوق الصاغة رغم تراجع الدولار؟

الأوقية تقفز 160 دولارًا إلى أعلى مستوى في نحو 7 أسابيع بعد بيانات أمريكية مفاجئة.

عيار 21 يربح 80 جنيهًا في يوم واحد.. والجنيه الذهب يقترب من 48 ألف جنيه.

- Advertisement -

تراجع الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا يمنع انتقال القفزة العالمية بالكامل إلى السوق المصرية.

«مرصد الذهب»: السوق المحلية تتداول بخصم 35 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي.

خبراء: تقرير الوظائف الأمريكي واجتماع الفيدرالي سيحددان الاتجاه المقبل لأسعار الذهب.

 

فاجأت أسعار الذهب المصريين، اليوم الأربعاء، بموجة صعود قوية أعادت المعدن الأصفر إلى صدارة اهتمامات المستثمرين والمدخرين، بعدما قفز عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 80 جنيهًا في يوم واحد، بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار الذهب عالميًا.

وجاءت هذه القفزة رغم استمرار تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما أثار تساؤلات داخل سوق الصاغة: لماذا ارتفع الذهب بهذه القوة؟ وهل تستمر موجة الصعود خلال الأيام المقبلة؟

عيار 21 يشعل سوق الصاغة

بحسب أحدث بيانات «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 5950 جنيهًا، بعدما أضاف 80 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس.

كما سجل:

عيار 24 نحو 6800 جنيه.

عيار 18 نحو 5100 جنيه.

الجنيه الذهب نحو 47600 جنيه.

ويعد هذا الارتفاع من أكبر المكاسب اليومية التي يشهدها السوق المحلي خلال الأسابيع الأخيرة، مدعومًا بقفزة قوية في سعر الأوقية عالميًا.

الأوقية تقفز.. والدولار يتراجع

قفزت أسعار الذهب العالمية بنحو 160 دولارًا خلال تعاملات الأربعاء، لتصل إلى حوالي 4260 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى في نحو سبعة أسابيع.

وجاءت هذه المكاسب بعد صدور بيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا في نمو الوظائف بالقطاع الخاص، ما عزز توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، ودفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأول.

وفي المقابل، واصل الدولار تراجعه أمام الجنيه ليسجل أقل من 50 جنيهًا في معظم البنوك، وهو ما خفف من انتقال الارتفاع العالمي بالكامل إلى السوق المحلية.

لماذا لم ترتفع الأسعار بنفس قوة العالم؟

يقول الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن السوق المصرية تتداول حاليًا بخصم سعري يبلغ نحو 35 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي المحسوب.

ويرجع ذلك إلى عاملين رئيسيين:

انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه.

هدوء نسبي في الطلب داخل السوق المحلية.

وبالتالي، فإن ارتفاع الأوقية عالميًا لا ينعكس بالكامل على أسعار الذهب في مصر، لأن تحويل السعر إلى الجنيه يتم وفق سعر صرف أقل من الفترات السابقة.

ثلاثة عوامل سترسم مستقبل الذهب في مصر

يرى خبراء سوق الذهب أن اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة سيتوقف على ثلاثة متغيرات رئيسية:

أولًا: استمرار صعود الأوقية العالمية أو دخولها في موجة جني أرباح.

ثانيًا: حركة سعر الدولار أمام الجنيه داخل البنوك.

ثالثًا: حجم الطلب المحلي، خاصة مع اقتراب مواسم الخطوبة والزواج وعودة النشاط الشرائي.

ويؤكد الخبراء أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تقرير الوظائف الرسمي المقرر صدوره نهاية الأسبوع، سيكونان العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب عالميًا، وبالتالي انعكاسه على السوق المصرية.

هل يستمر الارتفاع؟

تشير المؤشرات الحالية إلى أن الذهب ما زال يتحرك داخل موجة صعود مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، وضعف بيانات سوق العمل، واستمرار التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب العالمية.

لكن استمرار هذه المكاسب سيظل مرهونًا بنتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، ومدى تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات سعر الصرف في مصر.

وفي الوقت الحالي، يبقى عيار 21 هو المؤشر الأكثر متابعة داخل السوق المصرية، باعتباره المقياس الحقيقي لحركة الذهب لدى ملايين المواطنين، سواء بغرض الادخار أو الاستثمار أو الشراء للاستخدام الشخصي.