جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
بنك مصر داخل المقالة

سامسونج توسع استثماراتها في تنمية المهارات الرقمية بمصر.. إطلاق الدورة الثامنة من «سامسونج للابتكار» وشراكة جديدة مع جامعة مدينة السادات الأهلية

 

في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي عالميًا، أصبحت تنمية المهارات التكنولوجية أحد أهم عناصر جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصادات، إذ لم يعد الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وحده كافيًا، بل باتت القدرة على إعداد كوادر مؤهلة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والبرمجة من أبرز المؤشرات التي تقيس جاهزية الدول لاقتصاد المستقبل. وفي هذا الإطار، تتوسع الشركات العالمية العاملة في مصر في برامج المسؤولية المجتمعية المرتبطة ببناء القدرات البشرية، بما يدعم احتياجات سوق العمل ويعزز توجه الدولة نحو الاقتصاد الرقمي.

- Advertisement -

وفي هذا السياق، أعلنت سامسونج إلكترونيكس مصر إطلاق الدورة الثامنة من برنامج “سامسونج للابتكار”، بالتعاون مع مؤسسة صناع الحياة مصر، إلى جانب توقيع شراكة جديدة مع جامعة مدينة السادات الأهلية، في خطوة تستهدف تدريب الشباب على أحدث المهارات الرقمية، وربط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل، وإعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا.

شراكة أكاديمية لدعم سوق العمل والتحول الرقمي

تمثل الشراكة الجديدة مع جامعة مدينة السادات الأهلية امتدادًا لاستراتيجية سامسونج في توسيع تعاونها مع المؤسسات الأكاديمية، بما يعزز نقل المعرفة من الجانب النظري إلى التطبيق العملي، ويدعم الطلاب والباحثين بالمهارات المطلوبة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

وتنسجم هذه الخطوة مع توجهات الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار، من خلال تضييق الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، خاصة مع الطلب المتزايد على المتخصصين في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء.

390 متدربًا في أربع تخصصات تقنية

يستهدف البرنامج خلال دورته الثامنة تدريب نحو 390 مستفيدًا من طلاب الجامعات والخريجين الجدد والشباب، عبر نموذج تدريبي مرن يتيح الحضور المباشر أو التعلم عن بُعد أو النظام الهجين، بما يمنح المشاركين مرونة في اختيار آلية الدراسة المناسبة.

ويتوزع المشاركون على أربعة مسارات رئيسية، تشمل:

– الذكاء الاصطناعي: 150 مشاركًا.

– تحليل البيانات الضخمة: 100 مشارك.

– الترميز والبرمجة: 100 مشارك، بينهم 25 من اللاجئين والمقيمين في مصر.

– إنترنت الأشياء: 40 مشاركًا.

ومع انطلاق الدورة الجديدة، يرتفع إجمالي عدد المستفيدين من البرنامج منذ إطلاقه عام 2019 إلى نحو 2390 متدربًا، في مؤشر على التوسع المستمر للمبادرة ودورها في تنمية الكفاءات الرقمية.

سامسونج: الاستثمار في المهارات أصبح ضرورة اقتصادية

وقال أحمد جعفر، الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتجارة الإلكترونية بشركة سامسونج إلكترونيكس مصر، إن الشركة تحرص مع كل دورة جديدة على توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى عدد أكبر من الشباب، مشيرًا إلى أن المهارات الرقمية أصبحت عنصرًا أساسيًا لإعداد كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.

وأضاف أن البرنامج يواصل دعم جهود الدولة في بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار، مؤكدًا أن الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية تمثل ركيزة رئيسية لنجاح المبادرة، لأنها تسهم في تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية، وإعداد كوادر تمتلك المهارات التي تحتاجها الشركات وسوق العمل.

وأشار إلى أن التعاون مع جامعة مدينة السادات الأهلية يمثل خطوة جديدة نحو توسيع أثر البرنامج، وزيادة فرص الشباب في اكتساب خبرات عملية تؤهلهم لمهن المستقبل.

صناع الحياة: الاستثمار في الشباب يعزز التحول الرقمي

من جانبه، قال المهندس أحمد موسى، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الحياة مصر، إن التعاون مع جامعة مدينة السادات الأهلية يمثل محطة جديدة في مسيرة منحة “سامسونج للابتكار”، التي تنفذها المؤسسة بالشراكة مع سامسونج إلكترونيكس مصر منذ سبع سنوات.

وأوضح أن المؤسسة تؤمن بأهمية الاستثمار في الشباب وتمكينهم بالمهارات الرقمية والتكنولوجية التي يتطلبها سوق العمل، مؤكدًا أن هذه الشراكات توفر فرصًا تعليمية وتدريبية نوعية تسهم في إعداد جيل قادر على الابتكار والمنافسة وقيادة التحول الرقمي.

جامعة مدينة السادات: ربط التعليم بالصناعة

وأكد الأستاذ الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات والقائم بتسيير أعمال جامعة مدينة السادات الأهلية، أن مشاركة طلاب الجامعة في النسخة الثامنة من البرنامج تعكس التزام المؤسسة التعليمية بتوفير أفضل الفرص التدريبية من خلال التعاون مع كبرى المؤسسات العالمية.

وأوضح أن برنامج “سامسونج للابتكار” يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة، إذ يعزز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، ويربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات العملية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وبناء اقتصاد المعرفة.

وأضاف أن الجامعة مستمرة في عقد شراكات مع المؤسسات والشركات العالمية لتوفير برامج تدريبية مجانية ومتخصصة، بما يعزز جودة مخرجاتها التعليمية، ويؤهل خريجيها للمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

تدريب عملي يعزز فرص التوظيف وريادة الأعمال

يعتمد البرنامج على نموذج تدريبي يجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، من خلال تنفيذ مشروعات واقعية، وتنمية المهارات المهنية، وتقديم الإرشاد التقني، وتنفيذ أنشطة الابتكار والعمل الجماعي، بهدف رفع جاهزية المشاركين لسوق العمل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

ويمثل هذا النموذج أحد الاتجاهات الحديثة في برامج بناء القدرات، حيث أصبحت الشركات تركز على اكتساب الخبرة العملية إلى جانب المعرفة الأكاديمية، بما يقلل الفجوة بين التعليم والتوظيف.

شراكات حكومية ودولية لتوسيع الأثر

يواصل البرنامج تعاونه مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دعمًا لاستراتيجية مصر للتحول الرقمي، كما يتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، إلى جانب عدد من الجامعات، والشركات الصناعية، والجهات الحكومية، بهدف تطوير المحتوى التدريبي وربطه باحتياجات سوق العمل.

وفي إطار تعزيز الشمول وإتاحة الفرص، أطلقت سامسونج إلكترونيكس مصر مسارين متخصصين في الترميز والبرمجة للمقيمين في مصر من مختلف الجنسيات، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من الشركاء الدوليين، مع استهداف تدريب 50 مستفيدًا، بواقع 25 مشاركًا في كل دفعة، بما يسهم في دعم الاندماج الرقمي ورفع فرص التوظيف.

آلية تنافسية لاختيار المشاركين

تعتمد عملية اختيار المتدربين على عدة مراحل تبدأ بفتح باب التقديم إلكترونيًا، ثم مراجعة الطلبات وفق معايير محددة، يليها اختبار فني لقياس المهارات الأساسية، ثم مقابلات شخصية للمتقدمين المؤهلين، وصولًا إلى اختيار المشاركين النهائيين وفقًا لمعايير الجدارة والاستحقاق، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.

سجل متواصل من بناء الكفاءات

يأتي إطلاق الدورة الثامنة استكمالًا لمسيرة البرنامج التي بدأت عام 2019، واستهدفت إعداد الشباب بالمهارات الرقمية المتقدمة. وكانت الدورة السابعة، التي اختُتمت في يناير 2026، قد شهدت تخريج دفعة جديدة من المشاركين، كما حصلت الفرق الفائزة في الهاكاثون على فرصة للمشاركة في برنامج تعليمي في دولة قطر، للاطلاع على أحدث التجارب الإقليمية في الابتكار والتكنولوجيا.