جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

مطار القاهرة يقترب من مضاعفة طاقته الاستيعابية.. مبنى الركاب (4) يستهدف 70 مليون مسافر سنويًا

في ظل التنافس المتزايد بين المطارات الإقليمية على جذب حركة الطيران والسياحة الدولية، تواصل مصر تنفيذ خطة طموحة لتطوير بنيتها التحتية في قطاع الطيران المدني، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات. ويأتي مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي ضمن هذه الرؤية، مستهدفًا رفع القدرة الاستيعابية للمطار وتحويله إلى مركز إقليمي أكثر تنافسية يخدم حركة السفر والتجارة بين ثلاث قارات.

وفي هذا الإطار، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي، بحضور الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، والفريق أحمد الشاذلي، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، والسيد مجدي إسحاق، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، إلى جانب مسؤولي المكتب الاستشاري “دار الهندسة” وعدد من مسؤولي الجهات المعنية.

توسعة استراتيجية لبوابة مصر الجوية

استهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية لمشروع مبنى الركاب رقم (4)، موضحًا أنه يمثل أحد المشروعات المحورية التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في مطار القاهرة الدولي، باعتباره البوابة الرئيسية لمصر أمام العالم.

وأشار مدبولي إلى أن الاستثمار المستمر في تحديث وتوسيع المطارات المصرية يأتي في إطار تلبية متطلبات التنمية الشاملة، واستيعاب النمو المتزايد في حركة السياحة والسفر العالمية، بما يعزز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز ويزيد تنافسية قطاع الطيران المدني.

رفع الطاقة الاستيعابية إلى 70 مليون راكب

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور سامح الحفني الرؤية الاستراتيجية والموقف التنفيذي للمشروع، موضحًا أن مبنى الركاب رقم (4) سيُنفذ بطاقة استيعابية تصل إلى 40 مليون راكب سنويًا.

وأضاف أن المشروع يأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمطار القاهرة الدولي إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا، بما يتوافق مع النمو المتوقع في حركة السفر، ويتيح للمطار استيعاب الزيادة المستقبلية في أعداد الركاب وشركات الطيران.

وأوضح الوزير أن هذه التوسعات تتماشى مع موقع مصر الجغرافي الذي يربط بين قارتي إفريقيا وآسيا وأوروبا، بما يعزز مكانة القاهرة كبوابة رئيسية للنقل الجوي في المنطقة.

رهان على السياحة والاستثمار والطيران العابر

وأكد وزير الطيران المدني أن مشروع مبنى الركاب الجديد يمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل صناعة النقل الجوي المصرية، لما يوفره من فرص لزيادة القدرة التنافسية لمطار القاهرة الدولي.

وأشار إلى أن المشروع سيسهم في زيادة حركة الطيران العابر (الترانزيت)، واستقطاب المزيد من شركات الطيران الدولية، فضلًا عن تنشيط السياحة والتجارة والاستثمار، وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 الرامية إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.

كما أوضح أن تطوير المطار يرفع من مساهمة قطاع الطيران المدني في الاقتصاد الوطني، سواء من خلال زيادة الإيرادات أو تحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران.

تقنيات ذكية وتشغيل وفق المعايير العالمية

ولفت الحفني إلى أن المشروع يعتمد على أحدث المفاهيم العالمية في تصميم وتشغيل المطارات، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مختلف مراحل التشغيل.

وأضاف أن المشروع يتضمن منظومة تشغيل ذكية ومستدامة تستهدف تحسين تجربة المسافرين، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بأعلى معايير الاستدامة البيئية وكفاءة استخدام الموارد، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في إدارة وتشغيل المطارات.

مطارات أكثر جاهزية لمتطلبات المستقبل

يعكس مشروع مبنى الركاب رقم (4) توجه الدولة نحو الاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية للنقل، باعتبارها أحد العوامل الأساسية لجذب الاستثمارات وزيادة حركة السياحة والتجارة. كما يمثل المشروع خطوة مهمة في رفع جاهزية مطار القاهرة لمواكبة النمو المتوقع في حركة الطيران العالمية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي والخدمات اللوجستية خلال السنوات المقبلة.