
ماريدايف تفتح الباب أمام استحواذ محتمل.. الصندوق العربي للطاقة يبدأ الفحص النافي للجهالة تمهيدًا لشراء 20% من الأسهم
تتزايد جاذبية سوق المال المصري أمام المستثمرين الاستراتيجيين مع استمرار الاهتمام بالشركات العاملة في القطاعات المرتبطة بالطاقة والخدمات البترولية، خاصة في ظل بحث الصناديق الاستثمارية عن فرص توسع في قطاعات ذات أهمية اقتصادية.
وفي هذا الإطار، دخلت شركة ماريدايف للخدمات الملاحية والبترولية مرحلة جديدة من المفاوضات بشأن استثمار محتمل من جانب الصندوق العربي للطاقة، بعد موافقة مجلس الإدارة على بدء إجراءات الفحص النافي للجهالة، وهي خطوة رئيسية تسبق تقييم جدوى الصفقة واتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذها.
وتحظى مثل هذه العمليات بمتابعة واسعة من المستثمرين، باعتبارها قد تؤثر على هيكل الملكية ومستقبل التوسع للشركات المستهدفة، إلا أن إتمام الصفقة يظل مرتبطًا بنتائج الفحص والموافقات والإجراءات التنظيمية اللازمة.
ماريدايف تتيح الفحص النافي للجهالة لعرض شراء محتمل
وافق مجلس إدارة شركة ماريدايف للخدمات الملاحية والبترولية على تمكين الصندوق العربي للطاقة ومستشاريه من إجراء أعمال الفحص النافي للجهالة (Due Diligence)، وذلك في إطار دراسة عرض شراء غير ملزم للاستحواذ على 20% من أسهم رأسمال الشركة.
وأوضحت الشركة، في إفصاح للبورصة المصرية، أن مجلس الإدارة ناقش خطاب النية المقدم من الصندوق العربي للطاقة، ووافق على إتاحة تنفيذ إجراءات الفحص وفقًا للقواعد والضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
اتفاقية سرية لحماية بيانات الشركة خلال دراسة الصفقة
ضمن الإجراءات المصاحبة لمرحلة التقييم، وافق مجلس الإدارة على توقيع اتفاقية سرية المعلومات (NDA)، إلى جانب اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على سرية بيانات ومعلومات الشركة خلال فترة إجراء الفحص النافي للجهالة.
وتسمح هذه الخطوة للمستثمر المحتمل بمراجعة الجوانب المالية والتشغيلية والقانونية للشركة، بما يساعده على تكوين رؤية متكاملة حول قيمة الاستثمار المحتمل والمخاطر المرتبطة به قبل تقديم عرض نهائي.
موافقة مجلس الإدارة لا تعني إتمام الاستحواذ
أكدت ماريدايف أن موافقة مجلس الإدارة على إجراء الفحص النافي للجهالة وتوقيع اتفاقية سرية المعلومات لا تمثل قبولًا أو توصية أو موافقة على أي عرض شراء محتمل.
كما أوضحت الشركة أن هذه الإجراءات لا ينتج عنها أي التزام قانوني أو مالي تجاه الصندوق العربي للطاقة، مشيرة إلى أن القرار النهائي بشأن الصفقة لم يتم اتخاذه حتى الآن.
أهمية الصفقة المحتملة لقطاع الخدمات البترولية
يمثل دخول مستثمر استراتيجي بحجم الصناديق المتخصصة في الطاقة إلى هيكل ملكية شركة عاملة في الخدمات الملاحية والبترولية خطوة تحظى باهتمام السوق، خاصة مع أهمية هذا القطاع في دعم الأنشطة المرتبطة بعمليات البحث والإنتاج والخدمات البحرية.
كما أن صفقات الاستحواذ الجزئي قد تمنح الشركات المستهدفة فرصًا جديدة لتطوير أعمالها أو توسيع قدراتها التشغيلية، حال التوصل إلى اتفاق نهائي يتضمن خططًا واضحة للتعاون أو ضخ استثمارات مستقبلية.
الفحص النافي للجهالة.. مرحلة حاسمة قبل القرار النهائي
تعد مرحلة الفحص النافي للجهالة من المراحل الأساسية في أي صفقة استحواذ، حيث يقوم المستثمر المحتمل بمراجعة القوائم المالية، والالتزامات، والعقود، والهيكل التشغيلي، إلى جانب تقييم فرص النمو والمخاطر المحتملة.
وبناءً على نتائج هذه المراجعة، قد تتحدد الخطوات التالية سواء بالمضي قدمًا نحو تقديم عرض شراء نهائي، أو تعديل شروط الصفقة، أو عدم استكمال الإجراءات.
تضع موافقة ماريدايف على بدء الفحص النافي للجهالة الصفقة المحتملة مع الصندوق العربي للطاقة في مرحلة تقييم متقدمة، لكنها لا تعني حسم عملية الاستحواذ. وستظل تطورات الصفقة مرتبطة بنتائج الفحص ورؤية الطرفين بشأن القيمة العادلة للاستثمار وشروط التنفيذ، فيما يترقب المستثمرون ما إذا كانت هذه الخطوة ستتحول إلى اتفاق نهائي يغير شكل الملكية في الشركة.



