
مصر والصين توسعان الشراكة الاقتصادية.. استثمارات صينية تتجاوز 10 مليارات دولار ومشروعات جديدة في الصناعة والطاقة
في إطار متابعة العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، عقدت اللجنة الوزارية لوحدة الصين اجتماعها الثالث برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمناقشة تطورات التعاون المشترك بين البلدين، ومتابعة تنفيذ عدد من المشروعات والفرص الاستثمارية في قطاعات متنوعة، في مقدمتها الصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا.
ويأتي الاجتماع في وقت تواصل فيه مصر تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع مختلف الأسواق العالمية، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع مجالات التعاون مع الجانب الصيني، الذي يمتلك حضورًا متزايدًا داخل السوق المصرية من خلال استثمارات تجاوزت قيمتها 10 مليارات دولار.
مدبولي يؤكد أهمية تطوير الشراكة المصرية الصينية
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الثالث للجنة الوزارية لوحدة الصين، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب مشاركة عدد من الوزراء عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك لمتابعة مسارات التعاون المشترك بين القاهرة وبكين.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والصين، مشيرًا إلى حرص قيادتي البلدين على مواصلة تطوير التعاون المشترك، والبناء على النتائج الإيجابية التي تحققت خلال السنوات الماضية بما يخدم المصالح المشتركة.
وأوضح مدبولي أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ مخرجات الشراكة الاستراتيجية، وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية.
الاستثمارات الصينية في مصر تتجاوز 10 مليارات دولار
استعرض رئيس الوزراء خلال الاجتماع تطورات التعاون المصري الصيني في عدد من المجالات، وما تحقق من تقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة بين الجانبين.
وأشار إلى أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر تجاوز 10 مليارات دولار من خلال عدد كبير من الشركات العاملة في قطاعات اقتصادية متنوعة، مؤكدًا أن هذا يعكس تنامي اهتمام مجتمع الأعمال الصيني بالسوق المصرية، وما توفره من فرص استثمارية.
وتسعى مصر من خلال هذه الشراكات إلى جذب استثمارات ذات قيمة مضافة، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية، بما يساهم في زيادة القدرات التصنيعية وتوسيع قاعدة التصدير.
مشروعات جديدة في الصناعة والطاقة والتكنولوجيا
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول عددًا من المشروعات والفرص الاستثمارية المقترحة مع الجانب الصيني في قطاعات ذات أولوية.
وشملت مجالات التعاون المطروحة:
- الصناعة.
- تحلية مياه البحر.
- توطين التقنيات الحديثة.
- الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
- النقل والبنية الأساسية.
- التعدين.
- الطاقة النظيفة.
- الصناعات الكيماوية المتخصصة.
- الصناعات الهندسية.
- الزراعة.
- التوسع في تصدير المنتجات الزراعية.
وأكد المتحدث الرسمي أن هذه المشروعات تستهدف دعم جهود التنمية المستدامة، وزيادة الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، وتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي بين مصر والصين.
الحكومة تبحث فرصًا جديدة لتعميق التعاون
شهد الاجتماع استعراض الوزراء والمسؤولين المشاركين لموقف التعاون القائم مع الجانب الصيني في عدد من المشروعات، إلى جانب مناقشة فرص جديدة لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات.
وتناول الاجتماع آليات الاستفادة من الخبرات الصينية في المجالات الصناعية والتكنولوجية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو توطين الصناعة، وزيادة الإنتاج المحلي، ورفع معدلات التصدير.
كما يأتي ذلك ضمن جهود الحكومة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتوفير بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين الدوليين، خاصة في القطاعات التي ترتبط بالنمو الاقتصادي المستدام.
تعكس التحركات المصرية لتوسيع التعاون مع الصين توجهًا نحو جذب استثمارات طويلة الأجل ترتبط بالإنتاج والتكنولوجيا وليس فقط بالتمويل، خاصة مع طرح فرص في قطاعات الصناعة والطاقة النظيفة والنقل. ومع استمرار تنفيذ المشروعات المشتركة، يمكن أن تفتح الشراكة المصرية الصينية مجالات جديدة أمام زيادة التصنيع المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.



