جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

“الأولى” تطلق استراتيجية جديدة لتمويل المطورين.. 5 مليارات جنيه مستهدفات التمويلات العقارية قبل نهاية 2026

مع اتساع حجم الاستثمارات العقارية في مصر وتزايد الحاجة إلى أدوات تمويل أكثر تطورًا، أصبح الوصول إلى السيولة وإدارة التدفقات النقدية أحد أبرز التحديات التي تواجه المطورين خلال مراحل تنفيذ المشروعات. فالمعادلة الجديدة في السوق لم تعد تعتمد فقط على امتلاك الأراضي أو إطلاق مشروعات ضخمة، وإنما على قدرة الشركات على توفير مصادر تمويل مرنة تساعدها على تسريع التنفيذ وتحقيق أفضل استفادة من أصولها.

ومن هذا المنطلق، تتجه مؤسسات التمويل العقاري إلى تقديم حلول تتناسب مع طبيعة القطاع واحتياجاته المتغيرة، وهو ما ظهر خلال اللقاء الذي نظمته شركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى» مع عدد من كبرى شركات التطوير العقاري، لاستعراض منتجات تمويلية مخصصة للمطورين، أبرزها «محافظ» و«وفرة»، بهدف توفير سيولة جديدة ودعم خطط التوسع والاستثمار.

حلول تمويلية جديدة لمساندة المطورين العقاريين

استضافت شركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى» لقاءً موسعًا مع عدد من كبرى شركات التطوير العقاري، بحضور الدكتور وليد عباس نائب وزير الإسكان لشؤون المجتمعات العمرانية الجديدة وعضو مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية، وأيمن عبدالحميد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة، لاستعراض أحدث الحلول التمويلية التي تقدمها الشركة للمطورين العقاريين.

وركز اللقاء على منتجات «محافظ» و«وفرة»، باعتبارهما من الأدوات التمويلية التي تستهدف توفير سيولة مالية للشركات من خلال نقل الحقوق المالية والعقارية لمحافظها أو تسييل الأصول المملوكة لها.

وتتيح هذه الحلول للمطورين تمويل مشروعاتهم وتسريع معدلات التنفيذ، إلى جانب الاستفادة من فرص استثمارية جديدة دون فرض ضغوط كبيرة على التدفقات النقدية التشغيلية، وهو ما يتماشى مع احتياجات السوق العقارية التي تتطلب مرونة أكبر في إدارة رأس المال.

هيئة المجتمعات العمرانية: آليات تمويلية جديدة لدعم الشركات

أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان لشؤون المجتمعات العمرانية الجديدة وعضو مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية، أن الهيئة اتخذت خلال الفترة الماضية مجموعة من الحوافز والتيسيرات بهدف مساندة شركات التطوير العقاري.

وأوضح أن الهيئة تعمل حاليًا على إتاحة آليات تمويلية مستحدثة، من بينها حلول التمويل العقاري، بما يوفر مصادر تمويل أكثر مرونة للشركات ويساعدها على التعامل مع متطلبات تنفيذ المشروعات.

وأشار عباس إلى أن الشركات العقارية المتوسطة والصغيرة تواجه تحديات أكبر في تمويل مشروعاتها لاعتمادها بشكل أساسي على السيولة الذاتية، بينما تعتمد الشركات الكبرى على أدوات تمويل متنوعة تساعدها على الحفاظ على معدلات التنفيذ.

وأكد أن التيسيرات الجديدة تستهدف رفع قدرة جميع الشركات على استكمال مشروعاتها وتحقيق الاستدامة المالية، بما يساهم في استمرار النشاط العمراني وزيادة قدرة السوق على استيعاب المزيد من الاستثمارات.

«الأولى» تضخ 2.7 مليار جنيه تمويلات وتستهدف 5 مليارات جنيه

كشف أيمن عبدالحميد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى»، أن الشركة ضخت تمويلات عقارية بقيمة 2.7 مليار جنيه منذ بداية العام الجاري، مع خطة تستهدف رفع إجمالي التمويلات إلى 5 مليارات جنيه قبل نهاية عام 2026.

وأوضح أن استراتيجية الشركة تستهدف تعزيز مكانتها في سوق التمويل العقاري وتوسيع قاعدة العملاء، من خلال تقديم منتجات مالية تلبي احتياجات الأفراد والمطورين، وتوفير حلول تساعد على تنشيط حركة الاستثمار العقاري.

وأضاف أن الشركة تركز على تطوير أدوات تمويلية تتناسب مع طبيعة السوق، خاصة في ظل الحاجة إلى مصادر سيولة أكثر مرونة تساعد الشركات على تنفيذ خططها الاستثمارية.

«محافظ».. أداة لتحرير السيولة وتسريع تنفيذ المشروعات

وأوضح عبدالحميد أن منتج «محافظ» يوفر حلولًا تمويلية مبتكرة للمطورين العقاريين من خلال تمويل المحافظ العقارية، بما يتيح للشركات الحصول على السيولة اللازمة لاستكمال مشروعاتها وتسريع التنفيذ.

وأشار إلى أن إجراءات الموافقة على التمويل لا تستغرق أكثر من 15 يومًا بعد استيفاء المستندات والاشتراطات المطلوبة، بما يمنح المطورين سرعة أكبر في اتخاذ القرارات الاستثمارية.

ويعالج المنتج أحد أبرز التحديات التي تواجه الشركات العقارية، والمتمثل في الفجوة بين الاحتياجات التمويلية خلال مراحل الإنشاء وبين التدفقات النقدية الناتجة عن المبيعات، من خلال توفير آلية لتحويل جزء من الحقوق المالية المستقبلية إلى سيولة حالية.

خطة للتوسع في التوريق بإصدارات تصل إلى 12 مليار جنيه

كما كشف الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الأولى عن استهداف الشركة التوسع في برنامج التوريق خلال السنوات المقبلة، مع رفع إجمالي الإصدارات إلى ما بين 10 و12 مليار جنيه.

وأوضح أن التوسع في التوريق يأتي ضمن استراتيجية تنويع مصادر التمويل وزيادة القدرة على توفير أدوات مالية تساعد السوق العقارية على استيعاب المزيد من المشروعات الاستثمارية.

ويعد التوريق من الأدوات التي تتيح للشركات تحويل التدفقات المالية المستقبلية إلى سيولة حالية، بما يساعدها على تحسين إدارة رأس المال وتعزيز قدرتها على التوسع.

التمويل يصبح عنصرًا رئيسيًا في مستقبل السوق العقارية

تعكس التحركات الجديدة لشركات التمويل العقاري تحولًا في طبيعة احتياجات القطاع، حيث أصبح التمويل الموجه للمطورين أحد العناصر الأساسية لاستمرار دورة التطوير العقاري، وليس فقط أداة لتمويل شراء الوحدات.

ومع استمرار توسع الشركات في إطلاق مشروعات جديدة، من المتوقع أن تزداد أهمية الحلول التمويلية القائمة على تسييل الأصول وتمويل المحافظ والتوريق، باعتبارها أدوات تساعد المطورين على تحقيق توازن بين سرعة التنفيذ والحفاظ على السيولة.

كما قد تفتح هذه الأدوات المجال أمام الشركات المتوسطة والصغيرة للحصول على فرص أكبر للنمو، من خلال تقليل الاعتماد على التمويل الذاتي وتوفير بدائل مالية أكثر ملاءمة لطبيعة مشروعاتها.