
يواصل سوق حديد التسليح في مصر البحث عن نقطة توازن جديدة، بعدما دفعت التراجعات المتتالية في الأسعار خلال الأشهر الماضية المنتجين إلى إعادة تسعير منتجاتهم بما يتماشى مع حركة الطلب وتكاليف الإنتاج. ومع بداية أغسطس، اختارت غالبية المصانع تثبيت أسعار البيع، في خطوة تعكس حالة من الترقب داخل السوق، وسط توقعات بأن تتحدد الوجهة المقبلة للأسعار وفق تطورات الأسواق العالمية للخامات، ومستويات الطلب المحلي على مشروعات البناء والتشييد.
ويرى متعاملون بالسوق أن استقرار الأسعار خلال أغسطس يمنح شركات المقاولات والمطورين العقاريين رؤية أكثر وضوحًا لتكاليف التنفيذ، كما يتيح للمصانع تقييم تأثير التخفيضات السابقة على حركة المبيعات قبل اتخاذ أي قرارات تسعيرية جديدة.
غالبية المصانع تثبت أسعار الحديد خلال أغسطس
أعلنت شركات إنتاج الحديد أسعار مبيعات شهر أغسطس، لتستقر لدى أغلب المصانع مقارنة بأسعار يوليو الماضي، بعد الانخفاضات الملحوظة التي سجلتها السوق خلال الأشهر الأخيرة.
وسجل سعر حديد عز 39,850 جنيهًا للطن لحديد الأطوال، بينما بلغ سعر لفائف الحديد 36 ألف جنيه تسليم أرض المصنع.
كما سجل حديد بشاي 39,200 جنيه للطن، فيما بلغ سعر حديد المصريين 37,350 جنيهًا للطن.
وسجل حديد الجيوشي 34,500 جنيه للطن للمواصفة CR/DR، بينما بلغ سعر المواصفة DWR نحو 37,300 جنيه للطن، وتشمل هذه الأسعار ضريبة القيمة المضافة البالغة 14%.
خريطة أسعار الحديد تسليم أرض المصنع
جاءت أسعار الحديد المعلنة من المصانع خلال أغسطس على النحو التالي:
- حديد عز (الدخيلة): 39,850 جنيهًا للطن.
- حديد بشاي: 39,200 جنيهًا للطن.
- السويس للصلب: 38,950 جنيهًا للطن.
- الجيوشي للصلب: 37,300 جنيهًا للطن.
- حديد المصريين: 37,350 جنيهًا للطن.
- مصر ستيل: 34,600 جنيهًا للطن.
- المدينة للصلب: 36,500 جنيهًا للطن.
- حديد النوبارية: 34,400 جنيهًا للطن.
- حديد عنتر: 34,200 جنيهًا للطن.
- حديد بيانكو: 35 ألف جنيه للطن.
- حديد طنطا: 33,800 جنيه للطن.
ماذا يعني استقرار الأسعار للسوق؟
يعكس تثبيت الأسعار رغبة المنتجين في الحفاظ على مستويات مستقرة بعد فترة من التراجعات، مع استمرار مراقبة تطورات تكلفة الإنتاج وحجم الطلب الفعلي داخل السوق المحلية.
كما يمنح هذا الاستقرار شركات المقاولات والمطورين العقاريين فرصة لإعادة احتساب تكاليف المشروعات بصورة أكثر دقة، خاصة أن الحديد يمثل أحد المكونات الرئيسية في تكلفة تنفيذ المشروعات السكنية والتجارية والبنية التحتية.
العوامل التي قد تحدد اتجاه الأسعار
يبقى المسار المقبل لأسعار الحديد مرتبطًا بعدة متغيرات، من أبرزها أسعار خام الحديد والخردة في الأسواق العالمية، وتكاليف الطاقة والشحن، إلى جانب تطورات الطلب المحلي وحجم المشروعات الجاري تنفيذها.
وفي حال استمرار هذه العوامل عند مستوياتها الحالية، قد تستمر المصانع في تثبيت الأسعار خلال الفترة المقبلة، بينما قد تدفع أي زيادة في تكاليف الإنتاج أو تحسن ملحوظ في الطلب إلى مراجعة الأسعار مرة أخرى.
يؤشر استقرار أسعار الحديد في أغسطس إلى دخول السوق مرحلة أكثر هدوءًا مقارنة بالفترة الماضية، إلا أن هذا الهدوء لا يعني انتهاء دورة التغيرات السعرية. فالسوق ما زالت ترتبط بعوامل داخلية وخارجية متغيرة، ما يجعل قرارات التسعير خلال الأشهر المقبلة مرهونة بتطورات تكلفة الإنتاج، وحركة الطلب، واتجاهات الأسواق العالمية للمواد الخام.





