
محافظ البنك المركزي: مبادرة “حدث بياناتك في مصر” خطوة لتطوير الخدمات المصرفية وتسهيل تعاملات المصريين بالخارج
تواصل الجهات المصرفية والحكومية تطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج عبر حلول تقلل الإجراءات وتوفر قنوات أكثر سهولة للتعاملات المالية، في إطار توجه يستهدف تعزيز الشمول المالي وتسهيل ارتباط المواطنين العاملين خارج البلاد بالقطاع المصرفي المصري. وفي هذا السياق، أطلق البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مبادرة “حدث بياناتك في مصر” بالتعاون مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر، بهدف تمكين العملاء من تحديث بياناتهم المصرفية دون الحاجة إلى العودة إلى مصر.
وتأتي المبادرة ضمن جهود تطوير تجربة العملاء المصريين بالخارج، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات المصرفية والالتزام بالمتطلبات الرقابية، إلى جانب توفير آليات أكثر مرونة تساعد على استمرار التعامل مع البنوك المصرية.
تحديث البيانات المصرفية دون الحاجة للعودة إلى مصر
تم توقيع بروتوكول تعاون لتنفيذ مبادرة “حدث بياناتك في مصر” بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والبنك الأهلي المصري، وبنك مصر، بحضور طارق الخولي نائب محافظ البنك المركزي للاستقرار المصرفي.
ووقع البروتوكول كل من السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ممثلًا عن الوزارة، ومحمد الأتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وهشام عكاشة الرئيس التنفيذي لبنك مصر.
وجاء توقيع البروتوكول على هامش فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، الذي يُعقد تحت شعار “مهما اتغربنا.. مصر تقربنا”.
آلية جديدة لتسهيل إجراءات المصريين بالخارج
تتيح المبادرة للمصريين العاملين بالخارج تحديث بياناتهم المصرفية لدى البنك الأهلي المصري وبنك مصر دون الحاجة إلى السفر إلى مصر، وذلك من خلال التوجه إلى أقرب بعثة دبلوماسية أو قنصلية مصرية في دولة الإقامة.
وتتضمن الإجراءات استيفاء نموذج تحديث البيانات والتوقيع عليه، ثم اعتماده من البعثة الدبلوماسية، التي تتولى إرساله إلى ديوان عام وزارة الخارجية لاستكمال إجراءات التوثيق، قبل تحويله إلى البنك المعني لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديث بيانات العميل.
وتوفر هذه الآلية مسارًا أكثر سهولة للعملاء، مع الحفاظ على متطلبات التحقق والالتزام بالإجراءات المصرفية والرقابية المعمول بها.
البنك المركزي: المبادرة امتداد لتطوير الخدمات المصرفية للمصريين بالخارج
وأكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن إطلاق المبادرة يعكس التزام البنك المركزي والقطاع المصرفي بتطوير منظومة الخدمات المصرفية المقدمة للمصريين بالخارج، وتيسير وصولهم إليها من خلال حلول أكثر كفاءة ومرونة.
وأوضح أن المبادرة تأتي في إطار جهود دعم الشمول المالي وتوطيد الروابط مع المصريين بالخارج، كما تمثل امتدادًا للنجاح الذي حققته مبادرة “افتح حسابك في مصر” التي أطلقت مؤخرًا بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن المبادرة تمثل خطوة نحو تبسيط إجراءات تحديث بيانات العملاء، مع الالتزام بالمتطلبات الرقابية وإجراءات العناية الواجبة، بما يتوافق مع أفضل الممارسات المصرفية الدولية.
الخارجية: المبادرة تستجيب لمطالب المصريين بالخارج
وقال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إن توقيع بروتوكول التعاون مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر يأتي استجابة لطلبات متكررة من المصريين بالخارج، وتنفيذًا لتوصيات المؤتمر السادس للمصريين بالخارج الذي نظمته الوزارة في أغسطس 2025.
وأوضح أن المبادرة تضاف إلى مجموعة من التيسيرات التي تقدمها الوزارة بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الوطنية المختلفة لخدمة أبناء الوطن في الخارج، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية في هذا الشأن.
وأضاف أن المؤتمر السابع للمصريين بالخارج يناقش المزيد من الخطوات والمقترحات التي تستهدف تلبية تطلعات المواطنين بالخارج وتعزيز ارتباطهم بالوطن.
تسهيل التعاملات وتشجيع تدفقات العملات الأجنبية
وتحمل المبادرة أهمية اقتصادية تتجاوز الجانب الإجرائي، إذ تستهدف تسهيل تعاملات شريحة واسعة من المصريين بالخارج، ورفع كفاءة ارتباطهم بالخدمات المصرفية المحلية.
كما أشار وزير الخارجية إلى أن المبادرة تساعد على تيسير المعاملات المالية داخل مصر وتشجيع تحويل مدخرات المصريين بالخارج من العملات الأجنبية إلى داخل البلاد، بما يدعم الاستفادة من أحد المصادر المهمة للنقد الأجنبي.
ووجه الوزير الشكر إلى البنك المركزي المصري والجهات المعنية بسلامة التحويلات المالية في مصر، إلى جانب البنك الأهلي المصري وبنك مصر، على التعاون في تنفيذ المبادرة.
قراءة مستقبلية
تمثل مبادرة “حدث بياناتك في مصر” خطوة جديدة في مسار رقمنة الخدمات المصرفية وتسهيل وصول المصريين بالخارج إلى المنتجات المالية المحلية، مع الجمع بين سهولة الإجراءات والالتزام بالضوابط الرقابية.
ومع استمرار تطوير الخدمات الموجهة للمصريين بالخارج، قد تتوسع الحلول الرقمية والمصرفية المخصصة لهذه الفئة خلال الفترة المقبلة، بما يرفع معدلات الاستفادة من مدخراتهم ويربطهم بشكل أكبر بالاقتصاد المصري.





