جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

ممدوح بدر الدين يطرح رؤية جديدة للساحل الشمالي.. شواطئ عامة برسوم رمزية لإتاحة البحر للجميع

أصبح ملف إتاحة الشواطئ العامة أحد الموضوعات المرتبطة بتطور المقاصد الساحلية وقدرتها على تحقيق توازن بين التنمية العمرانية والاستفادة المجتمعية من الموارد الطبيعية. ومع الطفرة الاستثمارية التي شهدها الساحل الشمالي خلال السنوات الأخيرة، برزت الحاجة إلى نماذج أكثر تنوعًا تتيح الاستفادة من الإمكانات السياحية للمنطقة أمام شرائح أوسع من المواطنين، إلى جانب الحفاظ على جودة الخدمات ومستوى التشغيل.

وفي هذا السياق، طالب المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شركات بدر الدين، بإنشاء شواطئ عامة في الساحل الشمالي تتيح للمواطنين من مختلف الفئات الاجتماعية الاستمتاع بالبحر، مؤكدًا أن الشواطئ في مختلف دول العالم تعد من الموارد المتاحة للجميع، سواء بشكل مجاني أو من خلال رسوم رمزية.

- Advertisement -

دعوة لتوفير شواطئ عامة في الساحل الشمالي

وأوضح بدر الدين أن البحر والشواطئ في العديد من دول العالم متاحة لجميع المواطنين، مشيرًا إلى أن استخدام الشواطئ لا يرتبط بالقدرة المالية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة.

وأضاف أن التجارب الدولية تقدم نماذج يمكن الاستفادة منها، مستشهدًا بفرنسا التي تتيح دخول جميع الزوار إلى الشواطئ دون رسوم، بينما يتم تحصيل مقابل مادي فقط في حال رغبة الأفراد في الحصول على خدمات إضافية مثل مستلزمات الجلوس على البحر.

رسوم رمزية مقابل خدمات أفضل وحفاظ على جودة الشواطئ

وأشار رئيس مجلس إدارة شركات بدر الدين إلى إمكانية تطبيق رسوم بسيطة على بعض الشواطئ العامة في الساحل الشمالي، على أن توجه هذه الإيرادات إلى تحسين مستوى الخدمات والحفاظ على النظافة وتوفير تجربة أفضل للزوار.

وأوضح أن الشواطئ العامة يجب أن تضم الخدمات الأساسية، ومنها الحراس، ووحدات الإسعاف، والوحدات الصحية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومنظمة للمواطنين.

كما اقترح توفير مساحات للمحلات والكافيهات تتم إدارتها من خلال التأجير، بحيث تساهم في تلبية احتياجات الزوار وتوفير إيرادات يمكن استخدامها في تطوير الخدمات المقدمة داخل الشواطئ.

تنمية الساحل الشمالي مع الحفاظ على البعد المجتمعي

وأكد بدر الدين أهمية إتاحة الفرصة أمام المواطنين من مختلف الشرائح للاستمتاع بشواطئ الساحل الشمالي دون تحمل تكاليف مرتفعة، مشيرًا إلى أن ذلك يمكن أن يساهم في الحد من ظهور تصنيفات اجتماعية مرتبطة بالمنطقة مثل “الساحل الطيب” و”الساحل الشرير”.

ولفت إلى أن تجربة الشواطئ العامة ذات الرسوم الرمزية موجودة بالفعل في العديد من المدن الساحلية حول العالم، وأن التطور الكبير الذي شهدته منطقة الساحل الشمالي يجعل من المناسب توفير نماذج متنوعة للاستخدام والاستفادة من المنطقة.

توازن بين الاستثمار العقاري والاستخدام العام للموارد الساحلية

يرى بدر الدين أن تطوير الشواطئ العامة لا يتعارض مع النشاط الاستثماري والعمراني في الساحل الشمالي، بل يمكن أن يمثل نموذجًا يحقق توازنًا بين جذب الاستثمارات والحفاظ على حق المواطنين في الاستفادة من المقومات الطبيعية.

كما أن وجود شواطئ عامة منظمة يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام أنشطة تشغيلية مرتبطة بالخدمات والترفيه، ويوفر فرصًا اقتصادية إضافية من خلال تشغيل الكافيهات والخدمات المساندة، مع الحفاظ على مستوى مناسب من الإدارة والتنظيم.

يعكس طرح إنشاء شواطئ عامة في الساحل الشمالي نقاشًا متزايدًا حول كيفية إدارة المناطق الساحلية ذات القيمة الاستثمارية المرتفعة، وتحقيق معادلة تجمع بين التنمية الاقتصادية وإتاحة الفرص المجتمعية.

ومع استمرار توسع المشروعات العمرانية والسياحية في المنطقة، قد تصبح نماذج الشواطئ العامة المنظمة إحدى الأدوات التي تساعد على تعظيم الاستفادة من الساحل الشمالي، عبر تقديم خدمات متنوعة تلبي احتياجات المواطنين والزوار، مع الحفاظ على القيمة الاستثمارية للمكان.