جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

الدولار تحت ضغط الأسواق.. ترقب الفيدرالي وانحسار التوترات يغيران اتجاه العملة الأمريكية

تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الاثنين أمام عدد من العملات الرئيسية، متأثرًا بانخفاض الطلب على الملاذات الآمنة بعد انحسار مؤقت للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، إلى جانب مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية

سجل الدولار الأمريكي انخفاضًا أمام الين الياباني بنسبة 0.1% ليصل إلى 163.645 ين، متجهًا نحو أكبر تراجع يومي له منذ 10 يوليو، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.130 دولار، في حين قلص الجنيه الإسترليني مكاسبه المبكرة ليتراجع بنحو 0.1% إلى 1.331 دولار.

كما انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 101.34 نقطة، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 28 و29 يوليو.

تراجع النفط يقلص الطلب على العملة الأمريكية

جاء الضغط على الدولار بالتزامن مع هبوط أسعار النفط، بعدما انخفض خام برنت بنسبة 7.5% إلى 89.42 دولارًا للبرميل، عقب إعلان الجيش الأمريكي وقفًا مؤقتًا للضربات التي استمرت أسبوعين، مع إعلان طهران استعدادها لوقف هجماتها إذا استمرت واشنطن في تعليق عملياتها العسكرية، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول الأعلى مخاطرة.

الفيدرالي في صدارة اهتمام الأسواق

تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة، خاصة بعد تعيين كيفن وارش رئيسًا جديدًا للبنك المركزي الأمريكي، دون أن يقدم إشارات واضحة حول توجهات السياسة النقدية.

وكان المستثمرون قد أعادوا تسعير توقعاتهم أكثر من مرة خلال الشهر الجاري، بداية مع صدور بيانات تضخم أقل من المتوقع، ثم مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط مؤقتًا إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.

توقعات الفائدة تتغير

تشير بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية إلى أن الأسواق تمنح احتمالًا يبلغ نحو 33% لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع الأربعاء، مقارنة بـ 37% في نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن هذه النسبة لا تزال تعادل ضعف التوقعات المسجلة قبل أسبوع.

وقالت جين فولي، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية لدى رابوبنك، إن الأسواق قد لا تحصل على قدر كبير من الوضوح بعد اجتماع الفيدرالي، موضحة أن رئيس البنك الجديد لا يميل إلى تقديم توجيهات مستقبلية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

المستثمرون يواصلون الرهان على قوة الدولار

أظهرت بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية ارتفاع صافي المراكز الشرائية على الدولار إلى 45.37 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 20 يوليو، وهو أعلى مستوى منذ عام 2015، بما يعكس استمرار ثقة شريحة من المستثمرين في العملة الأمريكية رغم التراجعات الأخيرة.

أسبوع مزدحم بالبيانات الاقتصادية

لا يقتصر اهتمام الأسواق على اجتماع الفيدرالي، إذ تترقب أيضًا صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل للفيدرالي في متابعة التضخم، لما قد يحمله من إشارات بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يبقي كل من بنك إنجلترا وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعيهما يومي الخميس والجمعة، مع استمرار نهج الحذر تجاه تطورات التضخم.

وقال بول ماكيل، الرئيس العالمي لأبحاث العملات الأجنبية لدى إتش إس بي سي، إن الأسواق تتحرك بحذر شديد، في ظل الغموض المحيط بقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.

كما ارتفع الجنيه الإسترليني للجلسة الثانية على التوالي بعدما تعافى من أدنى مستوياته في عدة أسابيع عند 1.330 دولار، بينما تراجعت الكرونة النرويجية بنسبة 0.6% إلى 9.642 مقابل الدولار، رغم بقائها من بين أفضل العملات أداءً خلال الشهر الجاري بدعم من ارتفاع أسعار النفط وتحسن آفاق الاقتصاد النرويجي.

يبقى مسار الدولار خلال الأيام المقبلة مرهونًا بنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، إذ قد تحدد هذه العوامل اتجاه العملة الأمريكية في الأجل القصير، خاصة مع استمرار ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة بشأن أسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية.