
خبير أسواق الذهب: المعدن الأصفر يتحرك في نطاق عرضي.. واجتماع الفيدرالي الأمريكي سيحسم الاتجاه المقبل
تواصل أسعار الذهب اليوم جذب اهتمام المستثمرين والمدخرين في مصر والعالم، وسط حالة من الترقب تسيطر على الأسواق قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب يومي 28 و29 يوليو، والذي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة لأسعار الفائدة، ومن ثم اتجاه المعدن الأصفر.
وفي ظل تساؤلات متزايدة حول هل الوقت مناسب لشراء الذهب الآن؟، أكد أحمد فهيم، المدير التنفيذي لشركة جولدن أرينا السعودية، أن الذهب لا يزال يتحرك داخل نطاق عرضي، ما يعني أن السوق لم يحسم اتجاهه حتى الآن، وأن المستثمرين يترقبون إشارة فنية واضحة قبل اتخاذ قرارات جديدة.
أسعار الذهب تتحرك في نطاق عرضي
أوضح فهيم أن الذهب يتحرك خلال الفترة الحالية داخل نطاق عرضي، دون اتجاه صاعد أو هابط يمكن الاعتماد عليه، وهو ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في انتظار المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن المنطقة الواقعة بين 4220 و4250 دولارًا للأوقية تمثل نطاقًا عرضيًا بامتياز، ما يعني أن الأسعار قد تتحرك صعودًا أو هبوطًا داخل هذا الإطار دون تكوين اتجاه واضح.
هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟
وحول السؤال الذي يشغل المدخرين، أوضح المدير التنفيذي لشركة جولدن أرينا السعودية أن مناطق الشراء المناسبة تقع بين 3950 و4040 دولارًا للأوقية، وكذلك في المنطقة الممتدة بين 4250 و4365 دولارًا للأوقية، معتبرًا أن هذه المستويات قد تمثل فرصًا جيدة لبناء مراكز شرائية، خاصة للمستثمرين أصحاب النظرة طويلة الأجل.
وأضاف أن الذهب يظل مناسبًا أيضًا للمضاربة خلال المرحلة الحالية، في ظل استمرار التحركات العرضية وتكرار الارتداد بين مستويات الدعم والمقاومة.
متى يتحدد الاتجاه الجديد للذهب؟
أكد فهيم أن الاتجاه المقبل لأسعار الذهب لن يتحدد إلا بعد كسر أحد طرفي النطاق العرضي الحالي، سواء إلى أعلى أو إلى أسفل، موضحًا أن هذا الكسر سيكون بمثابة الإشارة الفنية التي تحدد ما إذا كان الذهب سيبدأ موجة صعود جديدة أو يدخل في مرحلة هبوط.
وأشار إلى أن المستثمرين يفضلون الانتظار حتى تتضح هذه الإشارة قبل زيادة مراكزهم الاستثمارية.
الفيدرالي الأمريكي كلمة السر
ولفت إلى أن الأنظار تتجه حاليًا إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لما سيكون له من تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة، وبالتالي على حركة الذهب عالميًا.
وأوضح أن أي إشارات تصدر عن الفيدرالي بشأن توقيت خفض أو تثبيت أسعار الفائدة ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، سواء على مستوى الأسواق العالمية أو السوق المصرية.
تحليل سوق الذهب
تكشف تحركات الذهب الحالية أن السوق يعيش مرحلة انتظار أكثر منها مرحلة اتجاه، وهو ما يجعل قرارات الشراء أو البيع مرتبطة بنتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي. وفي مثل هذه الفترات، يفضل المستثمرون متابعة مستويات الدعم والمقاومة عن قرب، لأن كسر النطاق العرضي الحالي قد يكون نقطة التحول التي تحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة. أما بالنسبة للمدخرين، فإن بناء مراكز شرائية تدريجيًا عند مستويات الدعم قد يكون الخيار الأكثر توازنًا، مع تجنب الشراء بكامل السيولة قبل اتضاح المسار النهائي للأسواق.





