جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

هل تواصل أسعار الذهب التراجع في مصر؟.. الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

دخلت أسعار الذهب في السوق المصرية مرحلة من الترقب خلال تعاملات اليوم الخميس، مع تراجع المعدن الأصفر محليًا وعالميًا، وسط حالة انتظار واسعة بين المستثمرين قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهاية يوليو الجاري، باعتباره أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

ويأتي انخفاض الأسعار المحلية بالتزامن مع تراجع سعر الأوقية عالميًا، في وقت حافظ فيه سعر صرف الدولار أمام الجنيه على استقراره، ما يشير إلى أن تحركات الذهب في السوق المصرية ترتبط بشكل أساسي بالتغيرات العالمية وليس بعوامل محلية مرتبطة بسوق الصرف.

- Advertisement -

الذهب يفقد جزءًا من مكاسبه.. وعيار 21 يتراجع 30 جنيهًا

ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل 5985 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، بنسبة تراجع بلغت 0.5%.

وجاءت أسعار الذهب في السوق المحلية على النحو التالي:

  • سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6840 جنيهًا.
  • بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5985 جنيهًا.
  • سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5130 جنيهًا.
  • وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47880 جنيهًا.
  • سجلت الأوقية عالميًا نحو 4077 دولارًا.

«آي صاغة»: الهبوط الحالي تصحيح فني وليس تراجعًا في الطلب

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب لا يعكس ضعف الطلب داخل السوق المصرية، لكنه يأتي ضمن حركة تصحيح فني تتماشى مع انخفاض أسعار الأوقية في الأسواق العالمية.

وأوضح أن حالة الترقب تجاه قرارات السياسة النقدية الأمريكية دفعت جزءًا من المتعاملين إلى تأجيل قرارات الشراء، انتظارًا لما ستسفر عنه تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل.

وأشار إلى أن استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل عند مستوى يقارب 48 جنيهًا للجرام يعكس حالة من التوازن داخل السوق المصرية، واستقرار آليات التسعير مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت تباينات أكبر بين الأسعار المحلية والعالمية.

استقرار الدولار يحافظ على توازن أسعار الذهب محليًا

وأوضح تقرير «آي صاغة» أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه استقر عند نحو 51.35 جنيهًا، وهو ما يعني أن تراجع الذهب في السوق المحلية جاء نتيجة مباشرة لانخفاض الأسعار العالمية للأوقية، وليس بسبب تغيرات في سوق الصرف.

ولفت التقرير إلى تباطؤ حركة التداول خلال الفترة الحالية، مع انخفاض عدد التحديثات السعرية اليومية، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين في انتظار إشارات جديدة من الاقتصاد العالمي.

لماذا تراجع الذهب رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية؟

رغم استمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، تعرض الذهب لضغوط خلال تعاملات اليوم نتيجة عدد من العوامل المتداخلة، أبرزها:

  • انخفاض سعر الأوقية عالميًا بنحو 50 دولارًا.
  • ارتفاع قوة الدولار الأمريكي.
  • صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
  • استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية.

في المقابل، لا تزال هناك عوامل تمنح الذهب بعض الدعم، من بينها تباطؤ معدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة، واستمرار الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد الأصول الآمنة، إلى جانب التوقعات المتعلقة بإمكانية تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للفيدرالي.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي.. المحرك الرئيسي لتحركات الذهب

وأكد تقرير «آي صاغة» أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده في 29 يوليو الجاري سيكون نقطة محورية في تحديد اتجاهات الذهب خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المصرية.

ورغم توقعات الأسواق بتثبيت أسعار الفائدة، فإن أي إشارات تصدر عن البنك المركزي الأمريكي بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية قد يكون لها تأثير مباشر على حركة المعدن الأصفر، خاصة في ظل حساسية الذهب تجاه مستويات الفائدة والدولار.

الذهب في نطاق انتظار قبل تحديد المسار

تتحرك أسعار الذهب حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، في ظل غياب محفز قوي يحسم الاتجاه، بينما تظل تحركات الدولار، وأسعار النفط، والتطورات الجيوسياسية، وقرارات الفيدرالي الأمريكي، أبرز العوامل التي ستحدد مسار السوق خلال الفترة المقبلة.

وفي السوق المصرية، يبقى استقرار سعر الصرف وتراجع الفجوة السعرية بين الأسعار المحلية والعالمية من العوامل التي تساعد على استمرار حركة أكثر توازنًا، مع ترقب المستثمرين لاتجاهات الذهب العالمية قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن الشراء أو الاحتفاظ.