
النائبة سهير كريم: جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية خطوة للاستثمار في الإنسان وبناء كوادر المستقبل
يشهد قطاع التعليم العالي في مصر توجهًا متزايدًا نحو التوسع في التخصصات التطبيقية التي ترتبط باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل، في ظل المنافسة العالمية المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والطب والبحث العلمي. ويأتي التوسع في إنشاء جامعات متخصصة ضمن رؤية تستهدف إعداد كوادر تمتلك المعرفة الأكاديمية والمهارات العملية، بما يرفع من قدرة الاقتصاد على الاستفادة من العنصر البشري المؤهل.
وفي هذا الإطار، رحبت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب، بموافقة المجلس من حيث المبدأ على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، معتبرة أن المشروع يمثل توجهًا نحو تعزيز الاستثمار في الإنسان والمعرفة باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ورفع تنافسية الدولة.
تطوير التعليم التطبيقي لمواكبة احتياجات الاقتصاد
أكدت النائبة سهير كريم أن موافقة مجلس النواب على مشروع القانون تمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التعليم العالي المتخصص، مشيرة إلى أن الجامعة الجديدة يمكن أن تسهم في تخريج أجيال تمتلك المعرفة والانضباط والقدرة على الابتكار.
وأوضحت أن إنشاء جامعة متخصصة في العلوم التطبيقية وفق أحدث النظم الأكاديمية يأتي استجابة للتحولات المتسارعة عالميًا في مجالات الطب والتكنولوجيا والبحث العلمي، مع أهمية إعداد كوادر تجمع بين التأهيل العلمي والتدريب العملي بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
العلوم التطبيقية كأداة لتعزيز تنافسية الكفاءات المصرية
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن التركيز على التعليم التطبيقي يمثل أحد المسارات المهمة لزيادة قدرة الخريجين على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا والابتكار.
وأضافت أن الجامعة ستوفر بيئة تعليمية تعتمد على التكنولوجيا والبحث التطبيقي والتدريب العملي، بما يساعد على تخريج كوادر قادرة على التعامل مع التطورات الحديثة في المجالات الحيوية.
دور القوات المسلحة في دعم مسارات التنمية الوطنية
وقالت النائبة إن القوات المسلحة المصرية أثبتت عبر عقود أنها ليست فقط مؤسسة دفاعية، وإنما شريك رئيسي في مسيرة التنمية الوطنية، من خلال مساهماتها في تنفيذ المشروعات القومية ودعم قطاعات التعليم والصحة والتدريب.
وأضافت أن إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية يمثل امتدادًا لهذا الدور، من خلال الإسهام في إعداد أجيال مؤهلة علميًا وعمليًا وقادرة على المشاركة في قيادة قطاعات المستقبل.
منظومة تعليمية مشتركة للعسكريين والمدنيين
وأكدت سهير كريم أن مشروع القانون يتضمن إتاحة الدراسة داخل منظومة أكاديمية واحدة للعسكريين والمدنيين من الذكور والإناث، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من التكامل وتبادل الخبرات بين مختلف الفئات.
وأوضحت أن بناء الكفاءات الوطنية مسؤولية مشتركة، وأن توفير بيئة تعليمية تجمع بين الخبرات المختلفة يمكن أن يسهم في إعداد كوادر تمتلك قدرات متنوعة تلائم متطلبات المرحلة المقبلة.
يمثل التوسع في الجامعات المتخصصة والعلوم التطبيقية أحد الاتجاهات التي تراهن عليها الدول لتعزيز قدرتها على المنافسة الاقتصادية، حيث أصبح رأس المال البشري عنصرًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الإنتاجية.
ومن المتوقع أن تزداد أهمية البرامج التعليمية المرتبطة بالتكنولوجيا والبحث التطبيقي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، بما يجعل تطوير منظومة التعليم أحد المحاور الرئيسية لبناء كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات المستقبل.





