جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

الساحل الشمالي على طريق العالمية.. نجيب ساويرس يطرح خريطة لتعظيم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية وجذب رحلات الشارتر

 

يشهد الساحل الشمالي خلال السنوات الأخيرة تحولاً متسارعاً من سوق موسمية تعتمد بشكل أساسي على السياحة المحلية وملاك الوحدات الساحلية إلى منطقة تستهدف العمل على مدار العام وجذب الاستثمارات والسياحة الدولية، مدفوعاً بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني وإنشاء مدينة العلمين الجديدة.

- Advertisement -

وفي هذا السياق، تبرز الدعوات إلى إعادة صياغة استراتيجية الترويج للمنطقة باعتبارها وجهة سياحية عالمية قادرة على المنافسة في حوض البحر المتوسط، بما ينعكس على تدفقات النقد الأجنبي وزيادة الاستثمارات في قطاعي السياحة والعقارات.

الترويج للساحل الشمالي كوجهة متوسطية عالمية

أكد رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس أن مبادرة الترويج للساحل الشمالي تستهدف تقديم المنطقة كواحدة من أفضل الوجهات السياحية والترفيهية على البحر المتوسط، مستندة إلى ما تتمتع به من مقومات طبيعية فريدة تشمل الشواطئ ذات الرمال البيضاء والمياه الصافية والمناخ المعتدل.

وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي في برنامج “حضرة المواطن”، أن الهدف الرئيسي للمبادرة هو تعزيز مكانة الساحل الشمالي على خريطة السياحة العالمية، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي يمثل ميزة تنافسية مهمة، إذ لا تستغرق الرحلة من العديد من المدن الأوروبية سوى ساعات قليلة، وهو ما يمنح المنطقة فرصة كبيرة لاستقطاب مزيد من السائحين.

وأضاف أن الزائرين القادمين من أوروبا يبدون إعجاباً كبيراً بجودة الشواطئ والرمال والمياه، وهو ما يعكس امتلاك الساحل الشمالي مقومات طبيعية تؤهله للمنافسة مع أشهر المقاصد السياحية في المنطقة.

تحديات تشغيلية تعرقل الاستفادة من الإمكانات

ورغم هذه المقومات، أشار ساويرس إلى أن تحقيق الاستفادة الكاملة من إمكانات الساحل الشمالي يتطلب معالجة عدد من التحديات التشغيلية والإدارية، وفي مقدمتها الحد من البيروقراطية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالسائح منذ لحظة وصوله وحتى حصوله على الخدمات داخل المقصد السياحي.

وأوضح أن إزالة هذه المعوقات تمثل عاملاً رئيسياً في تحسين تجربة الزائر، بما يعزز القدرة التنافسية للساحل الشمالي ويرفع معدلات تكرار الزيارة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الإيرادات السياحية والاستثمارات المرتبطة بالقطاع.

نقص الطاقة الفندقية يرفع الأسعار

وسلط ساويرس الضوء على أحد أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، والمتمثل في محدودية الطاقة الفندقية، مؤكداً أن الساحل الشمالي يحتاج إلى زيادة كبيرة في عدد الفنادق والغرف الفندقية لاستيعاب الطلب المتوقع خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الإقامة الفندقية في المنطقة يعود بصورة أساسية إلى محدودية المعروض مقارنة بحجم الطلب، معتبراً أن التوسع في إنشاء الفنادق يمثل ضرورة لدعم خطط تحويل الساحل إلى مقصد سياحي دولي قادر على استقبال أعداد أكبر من الزائرين.

رحلات الشارتر.. مفتاح زيادة التدفقات السياحية

ودعا ساويرس إلى تطوير منظومة النقل الجوي باعتبارها أحد العناصر الأساسية في نجاح خطة الترويج، مطالباً بفتح المطارات القريبة من الساحل الشمالي أمام رحلات الطيران العارض “الشارتر”، بما يشمل مطارات العلمين ومرسى مطروح، إلى جانب المطارات الجديدة التي يمكن أن تخدم المنطقة مستقبلاً.

وأوضح أن تسهيل وصول السائحين عبر رحلات مباشرة ومنخفضة التكلفة سيزيد من تنافسية الساحل الشمالي أمام المقاصد السياحية الأخرى، كما سيدعم معدلات الإشغال الفندقي ويحفز المزيد من الاستثمارات في قطاعات الضيافة والخدمات والترفيه.

الشواطئ العامة جزء من معادلة التنمية

وفيما يتعلق بإتاحة الشواطئ، شدد ساويرس على أن البحر ملك لجميع المواطنين، مؤكداً أهمية الحفاظ على وجود شواطئ عامة إلى جانب المشروعات السياحية الخاصة، على غرار العديد من التجارب العالمية التي تحقق التوازن بين الاستثمار السياحي وحق المواطنين في الاستمتاع بالشواطئ.

وأشار إلى أن توفير هذا التوازن يسهم في تعزيز جاذبية المقصد السياحي وتحقيق تنمية أكثر استدامة، بما يخدم مختلف شرائح المجتمع ويعزز الصورة الإيجابية للمنطقة.