
المنطقة الاستثمارية برأس الحكمة تسرّع وتيرة التطوير.. الحكومة تعزز التنسيق المؤسسي لتهيئة واحدة من أكبر الوجهات الاستثمارية في مصر
تواصل الحكومة المصرية تكثيف جهودها لتطوير منطقة رأس الحكمة باعتبارها أحد أهم المشروعات الاستثمارية والتنموية التي تراهن عليها الدولة خلال السنوات المقبلة، في إطار استراتيجية تستهدف تحويل الساحل الشمالي إلى مركز عالمي للاستثمار والسياحة والخدمات. وبينما تتسارع أعمال البنية الأساسية والتنمية العمرانية، يبرز التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والمستثمرين كأحد العوامل الحاسمة لضمان سرعة التنفيذ وتهيئة بيئة أعمال قادرة على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفي هذا الإطار، استعرض مجلس إدارة المنطقة الاستثمارية بمدينة رأس الحكمة، برئاسة الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مستجدات أعمال التنمية والتطوير بالمنطقة، وخطط تعزيز جاهزيتها لاستقبال الاستثمارات، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بمتابعة المشروعات الاستثمارية الاستراتيجية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لدفع معدلات التنفيذ.
متابعة تنفيذية لتسريع أعمال التنمية
شهد الاجتماع حضور أعضاء مجلس إدارة المنطقة الاستثمارية، وهم سعادة السيد كمال إسحاق عبدالله إسماعيل المازمي، والسيد سامر حنا خليفة، كما شارك عبر تقنية الاتصال المرئي سعادة السيد عبدالله الساهي، والمهندس إبراهيم المغربي، إلى جانب ممثلي الجهات المعنية.
واستعرض المجلس الموقف التنفيذي لأعمال التنمية والتطوير داخل المنطقة الاستثمارية، ومستجدات التنسيق بين مختلف الجهات ذات الصلة، بهدف تسريع وتيرة التنفيذ، ورفع جاهزية المنطقة لاستقبال الاستثمارات الجديدة، ضمن رؤية تستهدف إنشاء مجتمع استثماري متكامل يقوم على مبادئ الاستدامة والتنمية طويلة الأجل.
بيئة أعمال تنافسية لجذب الاستثمارات
أكد الدكتور محمد عوض أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تولي أهمية كبيرة لمتابعة مشروعات المناطق الاستثمارية، من خلال توفير مناخ مؤسسي داعم يضمن سرعة التنفيذ، ويعزز التكامل بين مختلف الجهات الحكومية، إلى جانب تيسير الإجراءات، والعمل على إزالة العقبات التي قد تواجه المستثمرين.
وأوضح أن التنسيق المستمر بين المؤسسات المختلفة يمثل أحد أهم عناصر نجاح المشروعات الاستثمارية الكبرى، مشيرًا إلى أن الهيئة تركز على تقديم حلول عملية تسهم في رفع معدلات الإنجاز وتحسين كفاءة التنفيذ.
وأضاف أن تهيئة بيئة أعمال تنافسية ومستدامة تمثل أولوية رئيسية للهيئة، باعتبارها أحد أهم العوامل الجاذبة للاستثمارات النوعية القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري وتعظيم العوائد التنموية للمشروعات.
رأس الحكمة.. مشروع استراتيجي ضمن رؤية التنمية
وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى أن المنطقة الاستثمارية بمدينة رأس الحكمة تعد من أبرز المشروعات الواعدة التي تعكس توجه الدولة نحو إنشاء مجتمعات استثمارية وتنموية متكاملة، تعتمد على بنية تحتية حديثة، وخدمات متطورة، وبيئة أعمال جاذبة للمستثمرين.
وأوضح أن المشروع يتماشى مع استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الهادفة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة تلك التي توفر قيمة مضافة، وتسهم في خلق فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
إشادة بالتنسيق بين الدولة والمستثمرين
من جانبه، أعرب سعادة السيد كمال إسحاق عبدالله إسماعيل المازمي عن تقديره للجهود التي تبذلها الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، برئاسة الدكتور محمد عوض، وجميع الجهات المعنية، مثمنًا التعاون المستمر في تذليل العقبات، وتيسير الإجراءات، وتوفير بيئة عمل داعمة لتنفيذ مستهدفات المشروع.
وأكد أن مستوى التنسيق المؤسسي القائم بين مختلف الأطراف يعكس حرص الجميع على إنجاح المشروع، وتعظيم مردوده الاستثماري والتنموي، بما يدعم مكانة رأس الحكمة كوجهة استثمارية متكاملة.
التنسيق المؤسسي ركيزة لنجاح المشروعات الكبرى
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين مجلس إدارة المنطقة الاستثمارية وكافة الجهات المعنية، بما يضمن استكمال أعمال التنمية والتطوير وفق الجداول الزمنية المستهدفة، وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاستثمارية للمشروع.
ويعكس هذا النهج توجهًا حكوميًا نحو تعزيز الحوكمة المؤسسية في إدارة المشروعات القومية الكبرى، من خلال المتابعة المستمرة، وسرعة اتخاذ القرار، وتكامل الأدوار بين المؤسسات المختلفة، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة التنفيذ.






