جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

السيسي وميلاتوفيتش يفتحان مسارًا جديدًا للتعاون الاقتصادي بين مصر والجبل الأسود.. فرص واعدة في السياحة والطاقة والاستثمار

في توقيت تتجه فيه الدول إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية وتنويع الأسواق الخارجية، تبرز العلاقات المصرية مع دول جنوب شرق أوروبا كأحد المسارات التي تحمل فرصًا جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، خاصة في القطاعات المرتبطة بالسياحة والطاقة والبنية الأساسية.

وفي هذا السياق، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو) ياكوف ميلاتوفيتش، في زيارة رئاسية هي الأولى من نوعها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عقب استقلال الجبل الأسود عام 2006، بما يعكس توجهًا نحو دفع العلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر اتساعًا، لا سيما على الصعيد الاقتصادي.

- Advertisement -

زيارة رئاسية تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات المصرية المونتينيجرية

وشهدت الزيارة مراسم استقبال رسمية تضمنت أداء حرس الشرف للتحية الرسمية، وعزف السلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية جمعت الرئيسين، أعقبها لقاء ثنائي ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، إلى جانب مأدبة غداء أقامها الرئيس السيسي تكريمًا للرئيس الضيف والوفد المرافق له.

وأكد الرئيس السيسي ترحيبه بزيارة الرئيس ميلاتوفيتش، مشيرًا إلى خصوصية الزيارة باعتبارها الأولى على المستوى الرئاسي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومؤكدًا حرص مصر على استكشاف آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية، خاصة في المجال الاقتصادي وتنويع التبادل التجاري والاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين.

السياحة والطاقة والبنية الأساسية في صدارة مجالات التعاون

ركزت المباحثات على فرص توسيع التعاون الاقتصادي، حيث أبدى رئيس الجبل الأسود تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها السياحة والطاقة والبنية الأساسية.

وأشار الرئيس ميلاتوفيتش إلى الاستثمارات المصرية الناجحة في قطاع السياحة بالجبل الأسود، معربًا عن رغبة بلاده في زيادة حجم هذه الاستثمارات وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات اقتصادية أخرى.

ويمثل قطاع السياحة محورًا مهمًا في العلاقات بين البلدين، في ظل امتلاك مصر خبرات واسعة في تطوير المقاصد السياحية وإدارة المشروعات الفندقية، مقابل ما يتمتع به الجبل الأسود من مقومات سياحية وطبيعية تجعله سوقًا جاذبًا للاستثمارات.

تعزيز التعاون البرلماني ودعم العلاقات الرسمية والشعبية

وأشار الرئيس السيسي إلى أهمية قيام البرلمان المونتينيجري بتشكيل رابطة الصداقة البرلمانية مع مصر، باعتبارها خطوة داعمة لتعزيز العلاقات الرسمية والشعبية بين البلدين.

ومن شأن هذه الخطوة دعم قنوات التواصل بين المؤسسات المختلفة، وفتح مجالات أوسع للحوار حول ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تعزيز العلاقات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

توافق حول القضايا الإقليمية والدولية

وتناولت المباحثات عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة والتوصل إلى حلول سلمية للأزمات والنزاعات.

وأكد الرئيس السيسي ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء، وتشجيع الجانبين الأمريكي والإيراني على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام، كما شدد على موقف مصر الثابت الداعم لسيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، ورفض الاعتداءات غير المبررة على الدول العربية الشقيقة.

كما عرض الرئيس السيسي الرؤية المصرية بشأن القضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حل عادل يقوم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، مع رفض أي محاولات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وضرورة إعادة إعمار قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية.

الجبل الأسود يدعم الحلول الدبلوماسية ويشيد بالدور المصري

من جانبه، أكد الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش وجود توافق كبير بين مواقف البلدين تجاه الأزمات الدولية، قائم على دعم الحلول الدبلوماسية والتعاون المشترك بدلًا من اللجوء إلى الحرب أو استخدام القوة.

وأشاد رئيس الجبل الأسود بالجهود المصرية في دعم الاستقرار والأمن الإقليمي، مؤكدًا دعم بلاده لحل الدولتين فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، إلى جانب تقديرها للجهود المصرية في مجال مواجهة الهجرة غير الشرعية.

فرص لتعميق الشراكة الاقتصادية

وتشير نتائج الزيارة إلى توجه نحو بناء مرحلة جديدة من العلاقات المصرية المونتينيجرية، تقوم على زيادة التعاون السياسي بالتوازي مع توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية.

ومن المتوقع أن تشكل قطاعات السياحة والطاقة والبنية الأساسية نقطة انطلاق رئيسية لتعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة، خاصة مع سعي البلدين إلى جذب استثمارات جديدة وتنويع الشركاء الاقتصاديين.

كما تمثل الزيارة فرصة لتعزيز حضور الشركات المصرية في أسواق جنوب شرق أوروبا، وفتح قنوات جديدة للتبادل التجاري والاستثماري، بما يدعم مسار العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.