
“تطوير مصر” يكشف فلسفة بناء الوجهات المتكاملة.. ويؤكد: نجاح المشروعات يبدأ عندما تتحول إلى محرك دائم للاستثمار والسياحة والتنمية
يشهد قطاع التطوير العقاري والسياحي تحولًا عالميًا في معايير تقييم المشروعات، فلم يعد النجاح مرهونًا بحجم الاستثمارات أو عدد الوحدات التي يتم بيعها، وإنما بقدرة المشروع على خلق قيمة اقتصادية مستدامة تمتد لعقود، وتنعكس على الاقتصاد الوطني عبر جذب الاستثمارات، وتنشيط السياحة، وخلق فرص العمل، وزيادة الإنفاق، وتعزيز تنافسية الدولة.
وفي هذا الإطار، طرح الدكتور أحمد شلبي الرئيس التنفيذى و المؤسس المشارك لشركة تطوير مصر، رؤية مختلفة خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب على شاشة MBC مصر، مؤكدًا أن مستقبل التطوير العقاري يتجاوز بناء المشروعات إلى صناعة وجهات اقتصادية متكاملة قادرة على تحقيق أثر تنموي طويل الأجل.

لم نعد نبني مشروعات عقارية.. بل نصنع وجهات اقتصادية متكاملة
أكد الدكتور أحمد شلبي أن فلسفة التطوير العقاري تغيرت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن المشروعات الناجحة لم تعد مجرد تجمعات سكنية أو سياحية، وإنما أصبحت وجهات متكاملة تضم عناصر الإقامة والترفيه والخدمات والاستثمار في منظومة واحدة.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تمثل الأساس الذي تنطلق منه شركة تطوير مصر، والتي تستهدف بناء مجتمعات قادرة على خلق نشاط اقتصادي مستدام، وليس مجرد تنفيذ مبانٍ أو بيع وحدات.
نجاح أي وجهة سياحية يُقاس بما تضيفه للاقتصاد وليس بعدد وحداتها
وأوضح شلبي أن القيمة الحقيقية لأي مشروع سياحي أو عمراني لا تُقاس بعدد المباني أو حجم الإنشاءات، وإنما بالأثر الاقتصادي الذي يتركه على الدولة والمجتمع.
وأضاف أن الوجهة الناجحة هي التي تستطيع جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة معدلات الإنفاق السياحي، وإطالة الموسم السياحي، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يعزز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد أن هذا هو المعيار الذي أصبحت تعتمد عليه الأسواق العالمية عند تقييم المشروعات الكبرى.
فلسفة «تطوير مصر» تقوم على خلق قيمة مستدامة تمتد لعقود
وأشار رئيس مجلس إدارة تطوير مصر إلى أن الشركة تبنت منذ تأسيسها استراتيجية تقوم على إنشاء وجهات تمتلك هوية مستقلة، لكنها ترتبط جميعًا برؤية واحدة تستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية لمصر.
وأوضح أن نجاح المشروع لا يتوقف عند الانتهاء من التنفيذ أو تسليم الوحدات، بل يبدأ عندما يتحول إلى مركز اقتصادي وسياحي قادر على جذب الزوار والاستثمارات بصورة مستمرة، وهو ما يضمن استدامة العوائد للمستثمرين والاقتصاد الوطني.
وأضاف أن هذا النموذج يمثل مستقبل صناعة التطوير العقاري عالميًا.

«مارينا سولت» تجسد رؤيتنا لبناء وجهات تعزز الاستثمار والسياحة طوال العام
وأكد الدكتور أحمد شلبي أن مشروع مارينا سولت يأتي امتدادًا لفلسفة تطوير مصر في إنشاء وجهات متكاملة تحقق قيمة اقتصادية مستدامة، وليس مجرد مشروع سياحي جديد.
وأوضح أن المشروع يستهدف دعم تنافسية الساحل الشمالي، والمساهمة في إطالة الموسم السياحي، وجذب شرائح متنوعة من الزوار، بما ينعكس على زيادة الإنفاق السياحي وتعزيز النشاط الاقتصادي في المنطقة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون واحدة من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في البحر المتوسط إذا استمرت في تبني نموذج التنمية المتكاملة.
مستقبل التطوير العقاري في مصر يبدأ من بناء اقتصاد متكامل داخل كل مشروع
واختتم شلبي رؤيته بالتأكيد على أن المنافسة المستقبلية لن تكون بين الشركات على أساس المساحات أو عدد الوحدات، وإنما على أساس قدرة كل مشروع على خلق قيمة اقتصادية حقيقية ومستدامة.
وأوضح أن المطور العقاري لم يعد مجرد منفذ للمباني، بل أصبح شريكًا في تحقيق التنمية الاقتصادية، من خلال تطوير وجهات تدعم الاستثمار والسياحة وتوفر فرص العمل وترفع من تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بما يتم تشييده من مبانٍ، وإنما بما تتركه هذه المشروعات من أثر اقتصادي واجتماعي يمتد لأجيال، وهو ما يمثل جوهر فلسفة تطوير مصر في جميع مشروعاتها.
تحول استراتيجي في صناعة التطوير العقاري
تعكس رؤية الدكتور أحمد شلبي تحولًا استراتيجيًا في صناعة التطوير العقاري، يقوم على الانتقال من مفهوم “بناء المشروعات” إلى “صناعة الوجهات الاقتصادية المتكاملة”. فالقيمة الحقيقية لم تعد في حجم الإنشاءات أو المبيعات، بل في قدرة المشروع على دعم الاقتصاد الوطني، وتنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة، وهو الاتجاه الذي أصبح يمثل معيار النجاح في كبرى الأسواق العالمية.






