جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

الشيخ حمد بن طلال آل ثاني: مصر وجهة عالمية للاستثمار.. والديار القطرية تستهدف تحويل «علم الروم» إلى مدينة متكاملة باستثمارات تقترب من 30 مليار دولار

المخطط العام للمشروع أعده مكتب SOM بالتعاون مع تحالف من كبرى بيوت الخبرة العالمية

«علم الروم» يمتد على 20.5 مليون متر مربع بواجهة شاطئية 7.2 كيلومتر ويضم مرسى عالميًا لليخوت وفنادق فاخرة

- Advertisement -

3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة.. والمشروع يرفع محفظة أراضي الديار القطرية في مصر إلى أكثر من 40 مليون متر مربع
.

تعكس العلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر مرحلة جديدة من الزخم، مدفوعة بتوسع الاستثمارات القطرية في قطاعات استراتيجية تتصدرها العقارات والسياحة والبنية التحتية. وفي ظل سعي الدولة المصرية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تبرز المشروعات الكبرى باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، لما توفره من فرص عمل، وتدفقات رأسمالية، وقيمة مضافة لقطاعي السياحة والتطوير العمراني.

وفي هذا السياق، أكد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، أن مصر أصبحت وجهة عالمية للاستثمار، مشددًا على أن الشركة تواصل دعم الاقتصاد الوطني من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية كبرى، وفي مقدمتها مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي، الذي يمثل أحد أكبر المشروعات متعددة الاستخدامات في المنطقة.

 

وجاءت تصريحاته بالتزامن مع كشف الديار القطرية – مصر عن المخطط العام للمشروع خلال زيارة ميدانية شارك فيها مسؤولو الشركة وشركاؤها الدوليون، يتقدمهم مكتب Skidmore, Owings & Merrill (SOM)، أحد أكبر بيوت الخبرة العالمية في الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني.

استثمارات بـ7 مليارات دولار تعكس الثقة في الاقتصاد المصري

أكد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني أن محفظة استثمارات الديار القطرية في مصر تبلغ حاليًا نحو 7 مليارات دولار أمريكي، وهو ما يعكس ثقة الشركة في قوة الاقتصاد المصري وآفاقه الاستثمارية.

وأوضح أن مشروع «علم الروم» يمثل نقلة نوعية في توسعات الشركة بالسوق المصرية، حيث يرفع إجمالي محفظة أراضي الديار القطرية إلى أكثر من 40 مليون متر مربع، بما يؤكد التزام الشركة طويل الأجل بالمساهمة في التنمية العمرانية والاقتصادية.

وأضاف أن تنفيذ المشروع يتم بالشراكة مع شركات عالمية رائدة مثل SOM، مع الاعتماد على الكفاءات والأيدي العاملة المصرية، والاستفادة من الخبرات المحلية، في إطار رؤية تستهدف دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة.

 

«علم الروم».. مدينة متكاملة باستثمارات تقترب من 30 مليار دولار

يُعد مشروع «علم الروم» أحد أكبر المشروعات السياحية ومتعددة الاستخدامات الجاري تطويرها في مصر، إذ يمتد على مساحة 20.5 مليون متر مربع، بما يعادل نحو 4900 فدان، ويتميز بواجهة بحرية مباشرة بطول 7.2 كيلومتر على ساحل البحر المتوسط.

ويقع المشروع في موقع استراتيجي يبعد نحو 20 دقيقة عن مرسى مطروح و50 دقيقة عن رأس الحكمة، وهي منطقة تشهد طفرة استثمارية غير مسبوقة، ما يعزز من القيمة الاستثمارية للمشروع.

وتبلغ إجمالي الاستثمارات المخطط ضخها في المشروع نحو 29.7 مليار دولار أمريكي، من بينها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، وهو ما يجعله أحد أكبر المشروعات العقارية والسياحية في منطقة البحر المتوسط.

تحالف عالمي لتقديم نموذج عمراني جديد

أسندت الديار القطرية إعداد المخطط العام للمشروع إلى مكتب SOM العالمي، الذي يمتلك سجلًا حافلًا في تصميم المدن والمشروعات العمرانية الكبرى حول العالم.

كما يضم التحالف الدولي المسؤول عن التخطيط:

SWA لتصميم وتنسيق المواقع والمناظر الطبيعية.

Marina Projects لتصميم وتشغيل المراسي البحرية.

Setec لتخطيط شبكات النقل والمرور.

ويهدف هذا التعاون إلى دمج أحدث مفاهيم التخطيط العمراني المستدام مع الخصائص البيئية الفريدة للموقع، بما يخلق مدينة ساحلية حديثة تلبي متطلبات المستقبل.

مدينة ذكية تعمل طوال العام

من جانبه، أوضح طالب العذبة، رئيس قطاع التطوير وتسليم المشروعات – آسيا وأفريقيا بشركة الديار القطرية، أن المشروع صُمم ليكون مدينة ذكية متكاملة تجمع بين البيئة الساحلية والابتكار العمراني، بما يعزز جودة الحياة وسهولة التنقل.

وأضاف أن الشركة ستضخ 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، فيما يضم المشروع مرسى عالميًا لليخوت، وفنادق فاخرة، وحلولًا مستدامة للطاقة، مع الاعتماد على المواد المحلية في التنفيذ.

وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي للمشروع بين مرسى مطروح ورأس الحكمة، إلى جانب واجهته البحرية الممتدة بطول 7.2 كيلومتر، يؤهله ليصبح وجهة سياحية واستثمارية تستقبل الزوار على مدار العام.

SOM: رؤية تعيد تعريف الحياة على الواجهة البحرية

وأكد توماس هَسّي، المستشار الرئيسي للمخطط العام بمكتب SOM، أن رؤية المشروع تستلهم طبيعة البحر المتوسط والهوية الثقافية للموقع، بهدف إنشاء مجتمع ساحلي مستدام قادر على التكيف مع المستقبل.

وأوضح أن المخطط يركز على تعزيز ارتباط السكان والزوار بالواجهة البحرية، وتقديم تجربة عمرانية أكثر اندماجًا مع المياه والطبيعة، بما يعيد صياغة مفهوم المدن الساحلية في مصر والمنطقة.

امتداد لمحفظة مشروعات الديار القطرية في مصر

يمثل مشروع «علم الروم» أحدث إضافة إلى محفظة مشروعات الديار القطرية في مصر، والتي تضم عددًا من المشروعات البارزة، من بينها سيتي جيت ونيو جيزة وفندق سانت ريجيس القاهرة.

ويعكس هذا التوسع التزام الشركة كشريك استراتيجي في مسيرة التنمية العمرانية المصرية، ودورها في دعم رؤية الدولة لتعزيز الاستثمار، وتنشيط السياحة، وزيادة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي.

شراكة تعكس متانة العلاقات المصرية القطرية

يتجاوز مشروع «علم الروم» كونه مشروعًا عقاريًا ضخمًا، ليصبح رسالة جديدة تؤكد عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر، وتنامي ثقة المستثمرين القطريين في السوق المصرية. فمع استثمارات تقارب 30 مليار دولار، وشراكات مع أكبر بيوت الخبرة العالمية، واعتماد واسع على الكفاءات المصرية، يمثل المشروع نموذجًا للتكامل بين رأس المال العربي والخبرة الدولية، بما يدعم الاقتصاد المصري، ويعزز مكانة الساحل الشمالي كواحد من أهم المقاصد الاستثمارية والسياحية في منطقة البحر المتوسط.