
نقابة الإعلاميين تمنع ظهور إيهاب قاسم وتحيله للتحقيق.. القصة الكاملة لأزمة استضافة صحفي إسرائيلي على قناة القاهرة والناس
قرار أعاد الجدل حول مسؤولية المذيع في إدارة الحوارات.. والنقابة تؤكد: مخالفة ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني وراء الإجراء
أشعل قرار نقابة الإعلاميين بمنع ظهور الإعلامي إيهاب قاسم على جميع الوسائل الإعلامية وإحالته إلى التحقيق حالة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية، بعدما اعتبرت النقابة أن ما جرى خلال إحدى حلقات برنامجه المذاع على قناة القاهرة والناس يمثل مخالفة تستوجب المساءلة المهنية.
ولا يرتبط القرار بمجرد استضافة صحفي إسرائيلي عبر مداخلة هاتفية، وإنما بالطريقة التي أُدير بها الحوار، وما ترتب عليها من تمرير معلومات اعتبرتها النقابة مغلوطة دون مراجعة أو تصويب من مقدم البرنامج، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات فورية في إطار تطبيق ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني.
كيف بدأت الأزمة؟
بدأت الأزمة عقب استضافة إيهاب قاسم صحفيًا إسرائيليًا خلال إحدى حلقات برنامجه، حيث تناول الضيف عددًا من الملفات المرتبطة بالأوضاع الإقليمية.
ورأت نقابة الإعلاميين أن الضيف تضمن حديثه مغالطات وأخطاء فادحة، بينما لم يتدخل مقدم البرنامج لمراجعتها أو تصحيحها أو مواجهتها بما يحقق التوازن المهني المطلوب، وهو ما اعتبرته النقابة إخلالًا بمسؤولية الإعلامي في إدارة الحوار.
قرار حاسم من طارق سعده
أصدر الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، قرارًا بمنع ظهور إيهاب قاسم على جميع الوسائل الإعلامية، مع إحالته إلى التحقيق.
وأكدت النقابة أن القرار جاء نتيجة مخالفة ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني، مشددة على أن مقدم البرنامج يتحمل مسؤولية كاملة عن إدارة الحوار، والتعامل مع أي معلومات غير دقيقة أو مغلوطة قد تُطرح على الهواء، خاصة في القضايا ذات الطبيعة الحساسة.
لماذا حملت النقابة المذيع المسؤولية؟
تستند فلسفة النقابة إلى أن المذيع ليس مجرد ناقل لما يقوله الضيف، بل هو المسؤول الأول عن إدارة الحوار وضبط إيقاعه، والتدخل عند الحاجة لتصويب المعلومات أو طلب الأدلة أو تقديم الرواية المقابلة، بما يحفظ حق الجمهور في الحصول على محتوى مهني ومتوازن.
ومن هذا المنطلق، اعتبرت النقابة أن ترك الضيف يتحدث دون مراجعة أو تصويب يمثل مخالفة مهنية تستوجب التحقيق.
حلقة جديدة في سياسة ضبط الأداء الإعلامي
ويأتي القرار ضمن سياسة تنتهجها نقابة الإعلاميين خلال الفترة الأخيرة تقوم على متابعة الأداء الإعلامي ورصد المخالفات المهنية، مع التأكيد على أن معيار التقييم يظل الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني، بما يضمن تقديم رسالة إعلامية منضبطة تتوافق مع القواعد المنظمة للمهنة.
ماذا بعد قرار المنع؟
لا يعني قرار المنع انتهاء الإجراءات، إذ تبدأ المرحلة التالية بالتحقيق مع الإعلامي إيهاب قاسم، والاستماع إلى أقواله وفحص ملابسات الواقعة، قبل إصدار القرار النهائي وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات المنصوص عليها في لوائح النقابة.
هل صدر رد من إيهاب قاسم؟
حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق أو بيان رسمي من الإعلامي إيهاب قاسم بشأن قرار منعه من الظهور أو إحالته إلى التحقيق.
ضبط المشهد الإعلامي
تعكس هذه الواقعة اتجاهًا متزايدًا نحو تشديد المساءلة المهنية داخل المشهد الإعلامي المصري، حيث لم تعد المسؤولية تقتصر على مضمون ما يقوله الضيف، وإنما تمتد إلى الكيفية التي يدير بها المذيع الحوار، ومدى التزامه بالتحقق من المعلومات والتدخل عند الحاجة لتصويبها.
كما تؤكد القضية أن إدارة الحوارات السياسية والإقليمية أصبحت تخضع لمعايير مهنية أكثر صرامة، بما يعزز مسؤولية الإعلامي عن المحتوى الذي يصل إلى الجمهور، ويجعل الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني معيارًا أساسيًا في تقييم الأداء الإعلامي.





