جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

محمد سامي سعد: خطة لزيادة شركات المقاولات المصرية العاملة بالسعودية إلى 50 شركة خلال المرحلة المقبلة

 

يشهد قطاع المقاولات المصري تحولًا متزايدًا نحو الأسواق الخارجية في ظل تباطؤ نسبي تشهده السوق المحلية نتيجة تحديات السيولة وترشيد الإنفاق الحكومي على عدد من المشروعات، وهو ما يدفع الشركات إلى البحث عن أسواق أكثر نشاطًا توفر فرصًا لتنفيذ أعمال جديدة والحفاظ على معدلات التشغيل. وفي هذا الإطار، تبرز السوق السعودية باعتبارها واحدة من أكبر الأسواق الإقليمية الجاذبة لشركات المقاولات، مدعومة بخطط توسعية ضخمة ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030» واستثمارات متواصلة في الإسكان والبنية التحتية.

- Advertisement -

وفي هذا السياق، يستهدف الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء رفع عدد شركات المقاولات المصرية المؤهلة للعمل في المملكة العربية السعودية إلى نحو 50 شركة، مقارنة بـ17 شركة تم تأهيلها بالفعل، في خطوة تستهدف توسيع حضور الشركات المصرية بالخارج وتنويع مصادر إيراداتها خلال المرحلة المقبلة.

خطة لزيادة صادرات خدمات المقاولات

قال محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، في تصريحات صحفية، إن الاتحاد بدأ تنفيذ برنامج متكامل لتأهيل شركات المقاولات المصرية للعمل بالسوق السعودية، بعد سلسلة من الاجتماعات مع جهات عاملة في قطاع الإسكان والتنمية العمرانية بالمملكة، بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وتسهيل دخول الشركات المصرية للمنافسة على تنفيذ المشروعات.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تستهدف زيادة حجم أعمال شركات المقاولات المصرية خارج السوق المحلية، بما يسهم في توفير مصادر دخل جديدة للشركات، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الحالية التي يشهدها قطاع التشييد داخل مصر.

تنسيق مباشر مع الجهات السعودية

وأشار سعد إلى أن الاتحاد عقد حتى الآن ثلاثة اجتماعات مع مسؤولين بوزارة الشؤون البلدية والإسكان السعودية، إلى جانب الشركة الوطنية للإسكان، لبحث المشروعات التي تعتزم المملكة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، والتعرف على اشتراطات تأهيل الشركات المصرية للمشاركة في تلك المشروعات.

ومن المقرر عقد لقاء افتراضي جديد في الخامس من أغسطس المقبل، سيتم خلاله الإعلان عن الفرص الاستثمارية الجديدة المتاحة أمام شركات المقاولات المصرية، سواء في قطاع الإسكان أو مشروعات المرافق والبنية التحتية، بما يتيح للشركات المصرية التعرف على طبيعة المشروعات وآليات التقدم إليها.

شروط التأهيل تستهدف الشركات ذات الخبرة والملاءة

وأوضح رئيس الاتحاد أن الجانب السعودي أبدى اهتمامًا باستقطاب شركات المقاولات المصرية التي تتمتع بقدرات مالية وفنية قوية، لتنفيذ مشروعات إسكان كبرى، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وفتح آفاق جديدة أمام شركات المقاولات المصرية.

وتشمل شروط التأهيل أن يتراوح رأس مال الشركة بين 10 و20 مليون جنيه على الأقل، وأن تحقق إيرادات سنوية لا تقل عن 50 مليون جنيه خلال السنوات الخمس السابقة، إلى جانب امتلاك خبرة لا تقل عن ثماني سنوات في نشاط المقاولات.

كما تشترط الجهات السعودية ألا تقل قيمة الأعمال المنفذة خلال آخر خمس سنوات عن 100 مليون جنيه، مع تنفيذ مشروع واحد على الأقل بقيمة 60 مليون جنيه خلال الفترة نفسها، بما يعكس قدرة الشركات على تنفيذ مشروعات كبيرة وفق المعايير المطلوبة.

سوق سعودي ضخم يدعم فرص الشركات المصرية

وتعد الشركة الوطنية للإسكان أكبر مطور عقاري في المملكة العربية السعودية، وتؤدي دورًا رئيسيًا في تنفيذ مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، خاصة فيما يتعلق بزيادة نسب تملك المواطنين للمساكن.

كما تشير البيانات الرسمية إلى أن حجم سوق البنية التحتية في المملكة مرشح للوصول إلى نحو 44.81 مليار دولار بحلول عام 2029، مع تحقيق معدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.48%، وهو ما يعكس اتساع حجم المشروعات المطروحة خلال السنوات المقبلة، ويوفر فرصًا كبيرة أمام شركات المقاولات الإقليمية، وفي مقدمتها الشركات المصرية.

توسع خارجي لمواجهة تحديات السوق المحلية

ويعكس توجه اتحاد المقاولين نحو السوق السعودية تحولًا في استراتيجية شركات المقاولات المصرية خلال الفترة الحالية، إذ لم يعد التوسع الخارجي مجرد خيار لزيادة الأعمال، بل أصبح أحد المسارات الرئيسية للحفاظ على معدلات التشغيل وتعويض تباطؤ بعض الأنشطة داخل السوق المحلية.

ويرى مراقبون أن نجاح الاتحاد في رفع عدد الشركات المؤهلة إلى 50 شركة قد يفتح الباب أمام زيادة صادرات خدمات المقاولات المصرية، ورفع حجم التدفقات الدولارية للشركات، إلى جانب تعزيز تنافسية القطاع المصري في واحدة من أكبر أسواق الإنشاءات بالمنطقة.