جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

باسل رحمي يختتم رئاسته لجهاز تنمية المشروعات بتكريم أممي.. شراكات دولية تعزز تمويل المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال في مصر

 

في وقت تواصل فيه الدولة المصرية تعزيز دور المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، يسلط تكريم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للرئيس التنفيذي السابق لجهاز تنمية المشروعات، باسل رحمي، الضوء على أهمية الشراكات الدولية في دعم هذا القطاع الحيوي، ودورها في نقل الخبرات وتوفير التمويل وتطوير السياسات التي تستهدف بناء اقتصاد أكثر استدامة وشمولًا.

- Advertisement -

ويأتي هذا التكريم في مرحلة تشهد اهتمامًا متزايدًا بتعزيز منظومة ريادة الأعمال، والتوسع في أدوات التمويل غير التقليدية، ودعم التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، وهي ملفات أصبحت تمثل أولوية ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.

تكريم أممي بحضور أبرز شركاء التنمية الدوليين

نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي احتفالية لتكريم باسل رحمي، الرئيس التنفيذي السابق لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، تقديرًا لجهوده خلال فترة رئاسته للجهاز، وما تحقق خلالها من توسع في البرامج التنموية والتعاون مع المؤسسات الدولية الداعمة لقطاع المشروعات.

وشهدت الاحتفالية حضور ممثلي عدد من أبرز شركاء التنمية الدوليين، من بينهم المعونة الكندية – حكومة كندا، والبنك الدولي، والاتحاد الأوروبي، وبنك التعمير الألماني، والوكالة الفرنسية للتنمية، ومنظمة العمل الدولية، وبنك التنمية الأفريقي، وهيئة التعاون الدولي اليابانية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية.

وكان في استقبال باسل رحمي كل من غمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، نيابة عن تشيتوسي نوجوتشي الممثل المقيم للبرنامج، والدكتورة عبير شقوير، مساعد الممثل المقيم ورئيس برامج النمو الشامل والتحول الرقمي، إلى جانب عدد من قيادات جهاز تنمية المشروعات وأعضاء لجنة الإدارة العليا وممثلي المؤسسات الدولية.

شراكة ممتدة منذ 1991 دعمت تطور قطاع المشروعات

وأكد باسل رحمي، خلال كلمته، أن الشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجهاز تنمية المشروعات تمتد منذ عام 1991، وهو العام الذي تأسس فيه الجهاز بمسماه السابق “الصندوق الاجتماعي للتنمية”، موضحًا أن هذه الشراكة ساهمت في تحقيق نتائج ملموسة بمجالات دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وأشار إلى أن التعاون شمل تطوير منظومة ريادة الأعمال، والتوسع في تمويل المشروعات من خلال رأس المال المخاطر، إضافة إلى دعم برامج التحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، ومشروعات التنمية المجتمعية، وهي محاور أسهمت في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز قدرة المشروعات الصغيرة على النمو والاستدامة.

ويعكس هذا التعاون توجهًا متزايدًا نحو تنويع أدوات التمويل المتاحة للمشروعات الناشئة، بما يتجاوز القروض التقليدية إلى نماذج استثمارية تعتمد على المشاركة في رأس المال، وهو ما يتماشى مع التطورات العالمية في دعم الشركات الناشئة والابتكار.

معرض “تراثنا”.. نموذج لربط التنمية بالحفاظ على الهوية

وأوضح رحمي أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كان شريكًا رئيسيًا في تنظيم معرض “تراثنا” للحرف اليدوية والتراثية، الذي ينظمه جهاز تنمية المشروعات سنويًا برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويمثل المعرض أحد أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الدولة لتمكين أصحاب الحرف التراثية وربطهم بالأسواق المحلية والدولية، بما يسهم في الحفاظ على الصناعات التقليدية وتحويلها إلى نشاط اقتصادي قادر على توفير فرص عمل وزيادة الصادرات.

توسع في التعاون الدولي تنفيذًا لتوجيهات الحكومة

وأكد رحمي أن الجهاز عمل خلال الفترة الماضية وفق توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات، بالتوسع في برامج التعاون مع مختلف شركاء التنمية الدوليين، والاستفادة من خبراتهم في تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

ويعكس هذا النهج توجه الحكومة نحو توسيع قاعدة التمويل التنموي، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير السياسات الداعمة لبيئة الأعمال، خاصة مع تنامي دور المؤسسات الدولية في تمويل مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

انتقال القيادة إلى مصطفى إسماعيل

وخلال كلمته، وجه باسل رحمي التهنئة إلى مصطفى إسماعيل، الرئيس التنفيذي الجديد لجهاز تنمية المشروعات، مؤكدًا ثقته في خبراته المصرفية وقدرته على استكمال مسيرة تطوير الجهاز، والتوسع في أنشطته وبرامجه بالشراكة مع المؤسسات الدولية.

ويأتي انتقال القيادة في وقت تتزايد فيه التحديات والفرص أمام قطاع المشروعات الصغيرة، مع الحاجة إلى توسيع نطاق التمويل، وتحفيز الابتكار، ورفع معدلات الشمول المالي، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية.

أربع جوائز دولية تؤكد مكانة الجهاز

وأشار رحمي إلى أن جهاز تنمية المشروعات نجح خلال العامين الماضيين في حصد أربع جوائز دولية مرموقة، تقديرًا لريادته في دعم المشروعات والشركات الناشئة، وتميز برامج التمويل التي ينفذها بالتعاون مع البنك الدولي، خاصة في مجال تمويل صناديق الاستثمار برأس المال المخاطر.

كما أشاد بكفاءة قيادات وموظفي الجهاز، مؤكدًا أن خبراتهم المتراكمة في العمل التنموي والتعاون مع المؤسسات الدولية كانت عنصرًا أساسيًا في تحقيق هذه النتائج.

واختتم رحمي كلمته بتوجيه الشكر إلى جميع شركاء التنمية الدوليين، الذين أسهموا في تطوير أنشطة الجهاز وتحديث برامجه وفق أفضل الممارسات العالمية.

الأمم المتحدة: الجهاز أصبح أحد ركائز الاقتصاد المصري

من جانبه، أكد غمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن باسل رحمي كان شريكًا متميزًا للبرنامج، مقدمًا له الشكر نيابة عن فريق العمل، ومشيرًا إلى أن التعاون بين البرنامج والجهاز أسهم في بناء منظومة متكاملة مكنت المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من أن تصبح أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري.

كما أكدت الدكتورة عبير شقوير استمرار التعاون بين البرنامج والجهاز خلال المرحلة المقبلة، بهدف تطوير السياسات الداعمة لقطاع المشروعات، وتقديم خدمات أكثر تنوعًا وتطورًا تلبي احتياجات الشباب ورواد الأعمال، وتشجع المواطنين على التوجه نحو العمل الحر.