
ماجد صلاح الدين: مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية (MAD) تستهدف تحويل الأصول العقارية ذات القيمة الكامنة إلى وجهات استثمارية مستدامة
يشهد القطاع العقاري المصري مرحلة جديدة تتغير فيها معايير المنافسة، فلم تعد قوة المشروع مرتبطة فقط بموقعه أو حجمه، بل بقدرة المطور على اكتشاف القيمة غير المستغلة في الأصول وإدارتها بكفاءة وتحويلها إلى مشروعات تحقق عوائد مستدامة. وفي ظل هذا التحول، تتجه الشركات العقارية إلى تبني نماذج تعتمد على الإدارة النشطة للأصول، والشراكات التشغيلية، وتنويع المحافظ الاستثمارية.
وفي هذا الإطار، أكد ماجد صلاح الدين، الرئيس التنفيذي لشركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية (MAD)، أن استراتيجية الشركة ترتكز على تعظيم القيمة الكامنة في الأصول العقارية وتحويلها إلى وجهات ومشروعات قادرة على تلبية احتياجات السوق المتطورة، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري المصري يمتلك فرصًا واعدة للمستثمرين والمطورين الذين يمتلكون رؤية واضحة لإدارة وتطوير الأصول.
ماجد صلاح الدين: نركز على الأصول التي تمتلك مقومات قوية وقيمة استثمارية طويلة الأجل
وقال صلاح الدين إن MAD تعمل وفق رؤية تستهدف تحديد الأصول العقارية التي تمتلك مقومات نمو قوية، ثم إعادة تطويرها وتوظيفها بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية واستثمارية منها.
وأوضح أن الشركة لا تركز فقط على تطوير مشروعات عقارية جديدة، وإنما تعتمد على نموذج يقوم على الإدارة الاحترافية للأصول وإعادة تقديمها في صورة مشروعات متكاملة تضيف قيمة حقيقية للسوق والمستثمرين.
وأضاف أن هذا النموذج يواكب التحولات التي يشهدها القطاع العقاري، حيث أصبحت القدرة على إدارة الأصول وتعظيم العائد التشغيلي عليها أحد أهم عوامل النجاح والاستدامة.
محفظة متنوعة لتعزيز المرونة الاستثمارية
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة MAD إلى أن استراتيجية الشركة تعتمد على بناء محفظة استثمارية متنوعة تشمل قطاعات السكني، والتجاري، والإداري، والسياحي والفندقي، والرعاية الصحية، بما يحقق توازنًا استثماريًا ويمنح الشركة قدرة أكبر على التعامل مع متغيرات السوق.
وأكد أن تنوع المحفظة يتيح الاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، ويعزز قدرة الشركة على تطوير مشروعات تتناسب مع الاحتياجات المتغيرة للعملاء والمستثمرين.
مشروع المتحف المصري الكبير نموذج للاستثمار في المواقع الاستثنائية
وأوضح صلاح الدين أن مشروع الضيافة المزمع تطويره أمام المتحف المصري الكبير يمثل نموذجًا لرؤية الشركة في الاستثمار بالمواقع ذات القيمة الاستراتيجية، وتحويلها إلى مشروعات متكاملة تجمع بين الضيافة والخدمات والأنشطة التجارية.
وأشار إلى أن المشروع، الذي يتم تطويره بالشراكة مع أحد كبار المستثمرين، يستهدف إقامة وجهة ضيافة متكاملة تضم فندقًا إلى جانب مجموعة من المطاعم والمقاهي والأنشطة التجارية، بما يخدم الزائرين لأحد أهم المقاصد السياحية والثقافية في مصر والعالم.
وأكد أن اختيار المواقع ذات المقومات الاستثنائية يمثل عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية MAD، نظرًا لدوره في تعزيز القيمة الاستثمارية للأصول وتحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.
الشراكات المتخصصة ركيزة لتحقيق القيمة التشغيلية
ولفت الرئيس التنفيذي إلى أن الشركة تعتمد على بناء شراكات استراتيجية مع المستثمرين والمشغلين والخبراء المتخصصين، بهدف ضمان تقديم مشروعات تتمتع بأعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.
وأكد أن وجود شركاء يمتلكون خبرات متخصصة يمثل عنصرًا أساسيًا في تحويل الأصول إلى وجهات ناجحة، وتحقيق التوازن بين التطوير العقاري والإدارة التشغيلية، بما يعظم القيمة الاقتصادية للمشروعات.
MAD تراهن على الإدارة النشطة للأصول كمسار للنمو
وأوضح صلاح الدين أن مستقبل الاستثمار العقاري لا يعتمد فقط على زيادة حجم المشروعات، وإنما على القدرة على إدارة الأصول بكفاءة وتحقيق قيمة مستدامة منها، وهو ما يمثل جوهر استراتيجية MAD خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن الشركة تستهدف مواصلة التوسع من خلال اقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة، وتطوير مشروعات تتماشى مع توجهات الدولة المصرية في مجالات التنمية العمرانية وتنشيط السياحة.
قراءة مستقبلية: نموذج جديد للمطور العقاري
يعكس توجه MAD تحولًا في فلسفة الاستثمار العقاري بمصر، حيث ينتقل التركيز من التطوير التقليدي إلى نموذج أكثر تكاملًا يعتمد على إدارة الأصول، ورفع كفاءة التشغيل، وبناء شراكات قادرة على تحقيق قيمة طويلة الأجل.
ومع استمرار نمو قطاعات السياحة والضيافة والمدن الجديدة، تبدو الشركات التي تمتلك القدرة على تحويل الأصول إلى مشروعات تشغيلية ناجحة أمام فرص أكبر لتعزيز مكانتها في السوق العقارية خلال السنوات المقبلة.





