
وزير المالية يعلن حوافز جديدة للبورصة.. خصم ضريبي 15% للشركات المقيدة وإصدارات دين دولية بـ4 مليارات دولار
تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز جاذبية سوق المال وزيادة قدرة البورصة المصرية على جذب الشركات والمستثمرين، عبر حزمة من الإجراءات تستهدف تحفيز القيد، وتطوير البيئة الاستثمارية، وتنويع مصادر التمويل. وفي هذا الإطار، كشف وزير المالية عن حوافز ضريبية جديدة للشركات الراغبة في القيد بالبورصة، بالتزامن مع خطة للتوسع في إصدارات الدين الدولية خلال العام المالي الجاري.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستهدف فيه الدولة زيادة عمق سوق الأوراق المالية، ورفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب توفير أدوات تمويل متنوعة للشركات والحكومة على حد سواء.
خصم ضريبي 15% لتشجيع الشركات على القيد بالبورصة
كشف أحمد كجوك، وزير المالية، عن قرب إقرار حافز ضريبي فوري يستهدف تشجيع الشركات على القيد في البورصة المصرية، ضمن جهود الدولة لزيادة عدد الشركات المدرجة وتعزيز نشاط سوق المال.
وأوضح الوزير أن الحافز يتمثل في خصم ضريبي بنسبة 15%، على أن يتم تجديده، بما يمنح الشركات دافعًا إضافيًا للانضمام إلى سوق الأوراق المالية والاستفادة من المزايا المرتبطة بالقيد.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لتقليل الحواجز أمام الشركات الراغبة في الطرح، خاصة في ظل أهمية البورصة كأداة لتوفير التمويل اللازم للتوسع والنمو بدلًا من الاعتماد الكامل على الاقتراض.
إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية يدعم جاذبية الاستثمار
وأكد وزير المالية أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتطبيق ضريبة الدمغة يمثلان خطوة مهمة نحو تحسين بيئة الاستثمار في البورصة المصرية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف دعم نشاط سوق الأوراق المالية، وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب، من خلال توفير إطار ضريبي أكثر ملاءمة للتداول والاستثمار طويل الأجل.
وتراهن الحكومة على أن تحسين البيئة التنظيمية والضريبية للسوق يمكن أن يسهم في جذب تدفقات استثمارية جديدة، وزيادة أحجام التداول، وتشجيع مزيد من الشركات على اتخاذ قرار القيد.
الحكومة تستهدف إصدارات دين دولية بـ4 مليارات دولار
وعلى صعيد التمويل الخارجي، أعلن أحمد كجوك أن الحكومة تستهدف تنفيذ إصدارات دولية للدين تتراوح قيمتها بين 3 و4 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري.
وأوضح أن وزارة المالية تدرس حاليًا التوقيتات المناسبة لطرح هذه الإصدارات في الأسواق العالمية، بهدف تحقيق أفضل تكلفة تمويل ممكنة، في ضوء المتغيرات الحالية في الأسواق الدولية.
ويأتي التوجه نحو الإصدارات الخارجية ضمن استراتيجية إدارة الدين العام، التي تستهدف تنويع مصادر التمويل بين الأسواق المحلية والدولية، والاستفادة من الفرص المتاحة لتحسين هيكل الدين وتوزيع آجال الاستحقاق.
قراءة مستقبلية
تعكس الحوافز الموجهة للشركات المقيدة وخطط التمويل الدولي توجهًا مزدوجًا من وزارة المالية لدعم سوق المال من جهة، وتعزيز مرونة التمويل الحكومي من جهة أخرى. وفي حال نجاح هذه الإجراءات في جذب شركات جديدة إلى البورصة وتحقيق شروط تمويل مناسبة من الأسواق الخارجية، فقد تسهم في دعم الاستثمار وتحسين كفاءة سوق رأس المال المصري خلال المرحلة المقبلة.
كما يظل نجاح هذه الخطوات مرتبطًا بقدرة السوق على تحويل الحوافز التنظيمية والضريبية إلى زيادة فعلية في عدد الشركات المدرجة، وارتفاع مشاركة المستثمرين، وتحسن مستويات السيولة والتداول.





