يشهد الساحل الشمالي المصري مرحلة جديدة من التطوير العمراني والاستثماري، مع توجه متزايد لتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية لا تقتصر على موسم الصيف فقط، بل تعتمد على منظومة متكاملة من الخدمات والبنية التحتية الحديثة. ومع توسع الاستثمارات العقارية والسياحية في المنطقة، أصبحت البنية التحتية الرقمية أحد العناصر الأساسية لتعزيز القدرة التنافسية وجذب المزيد من الزوار والمستثمرين.
وفي هذا السياق، أعلنت الشركة المصرية للاتصالات WE رعايتها لمبادرة «يلا ساحل»، وهي المبادرة الأولى من نوعها التي تجمع كبار المطورين العقاريين تحت رؤية موحدة تهدف إلى ترسيخ مكانة الساحل الشمالي كوجهة سياحية عالمية متكاملة، وذلك ضمن استراتيجية الشركة لدعم المشروعات القومية والتنموية من خلال توفير بنية تحتية رقمية متطورة.
البنية الرقمية عنصر رئيسي في تطوير الوجهات السياحية الحديثة
تأتي رعاية المصرية للاتصالات للمبادرة في وقت يشهد فيه الساحل الشمالي طفرة تنموية واستثمارية واسعة، جعلته أحد أبرز المقاصد السياحية والاستثمارية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ومع زيادة الإقبال على المنطقة وتوسع المشروعات السكنية والترفيهية بها، تبرز الحاجة إلى بنية تحتية رقمية قادرة على مواكبة النمو، وتوفير خدمات اتصالات متطورة تدعم تجربة الزوار، وترفع كفاءة التشغيل للمشروعات المختلفة.
وتعكس هذه الخطوة تحول مفهوم التطوير السياحي من مجرد إنشاء مشروعات عمرانية إلى بناء وجهات ذكية تعتمد على التكنولوجيا في إدارة الخدمات وتحسين تجربة المستخدم.
دعم منصة TELLR لتقديم تجربة رقمية متكاملة
وفي إطار الشراكة، توفر المصرية للاتصالات البنية التحتية وحلول الاتصالات الرقمية التي تدعم منصة TELLR الرقمية، لتكون بمثابة بوابة موحدة تتيح للزوار الوصول بسهولة إلى الفعاليات والأنشطة الترفيهية وخدمات الضيافة.
وتهدف المنصة إلى تقديم تجربة رقمية متكاملة قبل وأثناء إقامة الزوار، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات المختلفة وتعزيز كفاءة إدارة الوجهة السياحية، وهو ما يدعم توجه الساحل الشمالي نحو التحول إلى وجهة ذكية تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
المصرية للاتصالات: نوفر الأساس الرقمي للمدن الذكية
وقال المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات، إن الشركة سعيدة برعايتها لمبادرة «يلا ساحل»، التي تأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة تحولًا نوعيًا لتصبح وجهة سياحية عالمية متكاملة.
وأضاف أن دور المصرية للاتصالات يمتد إلى تمكين المشروعات القومية والتنموية من خلال بنية تحتية رقمية متطورة تدعم مختلف القطاعات الاقتصادية، موضحًا أن الشركة لا تقدم خدمات اتصالات فقط، بل توفر الأساس الرقمي الذي تعتمد عليه المدن الذكية والوجهات السياحية الحديثة.
وأكد أن هذه البنية الرقمية تسهم في توفير تجربة أكثر كفاءة وسهولة للزوار والمستثمرين، كما تدعم رؤية الدولة لترسيخ مكانة الساحل الشمالي كمركز جذب إقليمي ودولي.
استثمارات رقمية تدعم النمو الاقتصادي والتحول الرقمي
وتواصل المصرية للاتصالات الاستثمار في تطوير بنيتها التحتية وشبكاتها الرقمية، بما يعزز جاهزية القطاعات الاقتصادية المختلفة لتقديم خدمات أكثر كفاءة وابتكارًا.
ويأتي ذلك ضمن جهود دعم التحول الرقمي وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، عبر توظيف التكنولوجيا في تطوير القطاعات الحيوية، ومن بينها السياحة والعقارات والخدمات، بما يرفع من قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية المقاصد السياحية.
قراءة مستقبلية
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسعًا أكبر في الاعتماد على الحلول الرقمية داخل المشروعات السياحية والعمرانية، مع تزايد أهمية التكنولوجيا في تحسين تجربة الزائر وإدارة المدن والوجهات الحديثة.
ويمثل دخول شركات الاتصالات الكبرى كشريك في تطوير الوجهات السياحية مؤشرًا على تحول البنية الرقمية إلى عنصر استثماري أساسي لا يقل أهمية عن المكونات العمرانية، وهو ما قد يعزز فرص الساحل الشمالي في المنافسة على خريطة السياحة الإقليمية والعالمية.



