جمعية المطورين العقاريين تنجح في الحصول على تيسيرات جديدة لأزمة إعادة تسعير 162 قطعة أرض بالقاهرة الجديدة
تواصل جمعية المطورين العقاريين ترسيخ دورها كحلقة وصل فاعلة بين المستثمرين والجهات الحكومية، في وقت يواجه فيه القطاع العقاري تحديات تتعلق بتكاليف التطوير وآليات تسعير الأراضي. ويأتي التوصل إلى تيسيرات جديدة بشأن أزمة إعادة تسعير 162 قطعة أرض بمدينة القاهرة الجديدة ليعكس نهجًا يعتمد على الحوار المؤسسي والتنسيق مع أجهزة الدولة، بما يسهم في الحفاظ على استقرار السوق ودعم استمرار تنفيذ المشروعات دون الإخلال بحقوق الدولة.
وفي هذا الإطار، نجحت الجمعية في التوصل إلى اتفاق مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز مدينة القاهرة الجديدة، عقب سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات، أسفرت عن حزمة من التيسيرات التي تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين ومنحهم مرونة أكبر في استكمال مشروعاتهم.
مفاوضات مشتركة تنتهي بحلول عملية
وجاء الاتفاق ثمرة للتنسيق بين جمعية المطورين العقاريين برئاسة المهندس محمد البستاني ومجلس إدارة الجمعية، والدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس أحمد رشاد، رئيس جهاز مدينة القاهرة الجديدة، والمحاسب وليد حميدة، نائب رئيس الجهاز للشؤون العقارية.
وعكست المفاوضات حرص جميع الأطراف على الوصول إلى حلول تحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة المتغيرات التي يواجهها القطاع العقاري، بما يدعم استقرار الاستثمار واستمرار تنفيذ المشروعات.
خفض مقدم السداد إلى 30% وتقسيط المستحقات حتى 3 سنوات
وأسفرت المفاوضات عن الاتفاق على مجموعة من التيسيرات المهمة لملاك قطع الأراضي، تضمنت:
الاكتفاء بسداد 30% فقط كمقدم جدية بدلًا من 50%.
تقسيط باقي المستحقات على فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.
منح مهلة بناء لمدة عام ونصف.
ومن شأن هذه الإجراءات أن تخفف الضغوط التمويلية على المستثمرين، وتوفر سيولة أكبر لاستكمال أعمال التنفيذ، بما يدعم استقرار البرامج الزمنية للمشروعات ويحد من تعثرها.
تعزيز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص
وأكدت جمعية المطورين العقاريين أن هذه التيسيرات تمثل نموذجًا للحوار البنّاء بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وتعكس حرص الجهات المعنية على الاستماع إلى التحديات التي تواجه المستثمرين والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن استمرار النشاط الاستثماري ودفع عجلة التنمية العمرانية.
كما أشادت الجمعية بالدور الذي تقوم به هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في تبني سياسات أكثر مرونة، تستهدف تحسين بيئة الاستثمار العقاري، من خلال دراسة المشكلات الواقعية والتعامل معها بما يحقق التوازن بين حماية المال العام، والحفاظ على جاذبية الاستثمار، ودعم خطط التنمية العمرانية.
خطوة إيجابية نحو تعزيز الثقة
يمثل الاتفاق خطوة إيجابية نحو تعزيز الثقة بين المطورين والجهات التنظيمية، كما يعكس توجهًا متزايدًا للاعتماد على الحلول التوافقية في معالجة الملفات العقارية المعقدة. ومن المتوقع أن تسهم هذه التيسيرات في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات على الأراضي محل إعادة التسعير، بما ينعكس إيجابًا على السوق العقارية ويعزز استدامة الاستثمار في المدن الجديدة.


