جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

مدبولي يكشف ملامح أكبر خطة لإحياء نزلة السمان وقرافة المماليك.. منطقة الأهرامات تتحول إلى وجهة سياحية عالمية بحلول 2030

مدبولي يتابع تطوير نزلة السمان وإحياء قرافة المماليك
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة لمتابعة مخطط تطوير منطقة نزلة السمان ومشروع إحياء قرافة المماليك (السيوطي)، بحضور المهندس محمد الخطيب، استشاري مشروعي التطوير.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمواقع التاريخية والسياحية ذات القيمة الحضارية، باعتبارها من أهم عوامل جذب الحركة السياحية، مشددًا على استمرار جهود تطوير هذه المناطق وإعادة إحيائها بما يحافظ على قيمتها التاريخية ويحولها إلى مناطق حضارية متكاملة.
وأشار مدبولي إلى زيارته الأخيرة لمنطقة نزلة السمان ولقائه بالأهالي، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تنفيذ مخطط تطوير متكامل بالتعاون مع سكان المنطقة، عبر حوار مجتمعي يضمن توافق الجميع على رؤية التطوير.

نزلة السمان.. وجهة سياحية ثقافية عالمية

- Advertisement -

استعرض المهندس محمد الخطيب المخطط التفصيلي لتطوير نزلة السمان، موضحًا أنها تمثل امتدادًا عمرانيًا لموقع تراث عالمي، وأن تطويرها يمثل فرصة تنموية حقيقية تحقق التوازن بين حماية الآثار والتنمية السياحية والاستقرار الاجتماعي.
وأوضح أن المخطط يستهدف تحويل المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير وهضبة الأهرامات إلى وجهة سياحية ثقافية عالمية، تضم خدمات ضيافة، وأنشطة ثقافية، ومناطق مفتوحة، مع تحسين البيئة العمرانية واستثمار القيمة التراثية والبصرية للموقع.
وأضاف أن رؤية عام 2030 تستهدف جعل نزلة السمان جزءًا أساسيًا من تجربة زيارة الأهرامات، ومنطقة نابضة بالحياة للسكن والعمل والسياحة، بما يدعم السياحة الثقافية المستدامة.

6 محاور رئيسية لخطة التطوير

تعتمد خطة تطوير نزلة السمان على ستة محاور رئيسية تشمل:
الحفاظ على القيمة الأثرية.
المشاركة المجتمعية.
الإحياء العمراني.
تحسين الحركة والربط.
الإدارة والتمويل.
التنمية السياحية.
كما تستهدف الخطة حماية المشهد البصري للأهرامات، وتنظيم العمران، وتطوير البنية التحتية، وخلق اقتصاد سياحي محلي مستدام، مع دمج المجتمع المحلي في جميع مراحل التنمية.
فنادق وبيوت ضيافة وأسواق ومسارات للمشاة
يتضمن المخطط إنشاء مجموعة متنوعة من الأنشطة والخدمات، تشمل فنادق وبيوت ضيافة، وأسواقًا ومطاعم، وساحات للزوار، ومراكز للحرف التقليدية، ومدارس، ومراكز صحية، ومسارات للمشاة والدراجات وعربات الجولف.
كما يشمل تنفيذ ساحات عامة مفتوحة تستضيف عروضًا فنية وفلكلورية، إلى جانب مجمع للحرف التقليدية يضم ورش إنتاج، وقاعات تدريب، ومعارض ومنافذ للبيع، بما يتيح للزائرين التعرف على ثقافة المجتمع المحلي.
وفي إطار الاستدامة، يتضمن المشروع تنفيذ منظومة لإدارة النفايات وإعادة التدوير، وبرنامجًا للتشجير والممرات الخضراء، بالإضافة إلى استخدام الطاقة الشمسية في المرافق.

تنفيذ المشروع بالشراكة مع الأهالي والقطاع الخاص

أكد استشاري المشروع أن تنفيذ المخطط سيتم بالتنسيق بين وزارات الإسكان والسياحة، ومحافظة الجيزة، إلى جانب المجتمع المحلي والجمعيات الأهلية والقطاع الخاص والمستثمرين والجهات الأكاديمية والاستشارية.

قرافة المماليك.. متحف مفتوح وحديقة للذاكرة

كما استعرض المهندس محمد الخطيب مشروع إحياء قرافة المماليك (السيوطي)، موضحًا أنها ليست مجرد منطقة للمدافن، وإنما تمتلك قيمة تاريخية وعمرانية تؤهلها لتكون مقصدًا ثقافيًا وسياحيًا متميزًا.
وأوضح أن المشروع يستهدف الاستفادة من ثراء المنطقة بالقباب والمآذن والمدارس التاريخية، وزيادة المساحات الخضراء، وخلق أنشطة تجمع بين السياحة الثقافية والتاريخية والمناطق المفتوحة.
وأشار إلى أن المنطقة تضم رفات عدد كبير من أعلام مصر والعالم الإسلامي من العلماء والقادة والفنانين، ما يمنحها قيمة تاريخية استثنائية.

متحف رقمي ومسار للذاكرة ومسرح مفتوح

تعتمد الرؤية الرئيسية للمشروع على تحويل قرافة المماليك إلى حديقة للذاكرة الجماعية، باعتبارها متحفًا مفتوحًا للفن والعمارة الإسلامية، ومسارًا ثقافيًا وتعليميًا يروي تاريخ مصر من خلال الشخصيات المدفونة بها، مع الحفاظ الكامل على قدسية المكان وطابعه الجنائزي.
ويتضمن المشروع إنشاء مركز للزوار، ومتحف مفتوح، ومعرض رقمي، ومسار للذاكرة، وساحات للتأمل، ومكتبة متخصصة، ومركز للحرف، وقاعات للمحاضرات، ومسرح مفتوح، وساحات للاحتفالات، وأكشاك للكتب والهدايا، ومطاعم، ومواقف سيارات، ونقاط مشاهدة.

فعاليات ثقافية وتراثية على مدار العام

يشمل المشروع تنظيم فعاليات سنوية متنوعة، منها الجولات المعمارية، وجولات السرد التاريخي، وأمسيات الإنشاد، والقراءات الشعرية، والعروض الوثائقية، إلى جانب مهرجان للعمارة الإسلامية يضم ورشًا للترميم، ومحاضرات دولية، ومعارض طلابية، وعروضًا للموسيقى العربية، وبرامج تعليمية للأطفال للتعرف على الخرائط التاريخية ورسم القباب والمآذن والشخصيات المصرية التاريخية.