زيادة تمويلية جديدة بقيمة 4 مليارات جنيه بقيادة بنك مصر تؤكد استمرار المؤسسات المصرفية في دعم المشروعات العقارية الكبرى ذات معدلات التنفيذ المرتفعة والقيمة الاستثمارية المستدامة.
في وقت يواجه فيه القطاع العقاري تحديات مرتبطة بارتفاع تكلفة التمويل وزيادة تكاليف الإنشاء، تبرز قرارات البنوك بزيادة التمويل للمشروعات الكبرى باعتبارها أحد أهم المؤشرات على ثقتها في مستقبل السوق. فالتمويلات المشتركة لم تعد مجرد أدوات لتوفير السيولة، وإنما أصبحت بمثابة شهادة ثقة في الملاءة المالية للمطور، وجدوى المشروع، وقدرة القطاع العقاري على مواصلة قيادة النمو الاقتصادي وتحريك عشرات الصناعات المرتبطة به.
ومن هذا المنطلق، أعلنت شركة أورا ديفلوبرز إيجيبت حصولها على زيادة تمويلية جديدة بقيمة 4 مليارات جنيه ضمن التمويل المشترك لمشروع «زد الشيخ زايد»، ليرتفع إجمالي قيمة التمويل إلى 9 مليارات جنيه، في خطوة تعكس الرؤية الإيجابية للمؤسسات المصرفية تجاه السوق العقاري المصري، كما تؤكد استمرار الشراكة الاستراتيجية بين البنوك الكبرى والمطورين القادرين على تنفيذ مشروعات ذات قيمة اقتصادية وتنموية.
تحالف مصرفي بقيادة بنك مصر يرفع التمويل إلى 9 مليارات جنيه
جاءت الزيادة التمويلية من خلال تحالف مصرفي يضم أربعة من أكبر البنوك العاملة في السوق المصرية، بقيادة بنك مصر بصفته المرتب الرئيسي الأولي، وضامن التغطية، ووكيل التمويل، ووكيل الضمان، وبنك الحسابات، إلى جانب بنك الإمارات دبي الوطني – مصر، وبنك التعمير والإسكان، والبنك المصري لتنمية الصادرات، بصفتهم المرتبين الرئيسيين وضامني التغطية.
وشهدت مراسم توقيع عقد التمويل حضور المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة مجموعة أورا ديفلوبرز، والأستاذ هيثم عبد العظيم، الرئيس التنفيذي لشركة أورا ديفلوبرز إيجيبت، والأستاذ هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، والأستاذ يحيى أبو الفتوح، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان، والأستاذ عمرو الشافعي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني – مصر، والأستاذ محمد شوقي، نائب رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات، إلى جانب قيادات البنوك المشاركة والشركة.
التمويل يدعم استكمال مشروع متكامل في غرب القاهرة
وتستهدف الزيادة التمويلية تسريع وتيرة الأعمال بالمراحل المتبقية من مشروع «زد الشيخ زايد»، أحد أبرز المشروعات العمرانية متعددة الاستخدامات في غرب القاهرة، بعد نجاح الشركة في تسليم مراحله الأولى خلال العامين الماضيين.
ويمتد المشروع على مساحة 165 فدانًا بمدينة الشيخ زايد، ويضم مكونات سكنية وتجارية وإدارية وترفيهية ورياضية متكاملة وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز قيمته الاستثمارية ويواكب الطلب المتزايد على المجتمعات العمرانية المتكاملة.
وتؤكد هذه الخطوة أن البنوك أصبحت تمنح الأولوية في التمويل للمشروعات التي قطعت شوطًا كبيرًا في التنفيذ وأثبتت قدرتها على الالتزام بخطط التسليم، وهو ما يقلل المخاطر الائتمانية ويضمن استدامة التدفقات النقدية، بما يخدم مصالح جميع الأطراف.
نجيب ساويرس: التمويل رسالة ثقة في الاقتصاد والسوق العقاري
وأكد المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة مجموعة أورا ديفلوبرز، اعتزازه بالشراكة الممتدة مع بنك مصر لأكثر من 25 عامًا عبر العديد من المشروعات، إلى جانب التعاون مع المؤسسات المصرفية المشاركة في التحالف، والتي وصفها بأنها ركيزة أساسية لدعم التنمية العمرانية والاستثمار.
وقال إن رفع قيمة التمويل المشترك لمشروع «زد الشيخ زايد» يعكس الثقة في قوة السوق المصرية وما توفره من فرص نمو واعدة، كما يؤكد أهمية التعاون بين القطاعين المالي والعقاري في دعم المشروعات التنموية الكبرى.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل أكثر من مجرد تمويل، بل شراكة استراتيجية تسهم في خلق قيمة اقتصادية وعمرانية مستدامة، مشيرًا إلى أن ما تحقق داخل مشروع «زد الشيخ زايد» من معدلات تنفيذ وتسليم وبناء مجتمع متكامل يؤكد نجاح رؤية أورا في تطوير مشروعات ترتقي بجودة الحياة، مؤكداً استمرار الشركة في الاستثمار في مشروعات عالمية المستوى تدعم رؤية الدولة للتوسع العمراني وبناء مجتمعات مستدامة للأجيال المقبلة.
أورا: التمويل الجديد يسرع التنفيذ ويعزز جودة المشروع
وقال هيثم عبد العظيم، الرئيس التنفيذي لشركة أورا ديفلوبرز إيجيبت، إن الزيادة التمويلية ستسهم في تسريع تنفيذ المراحل المتبقية من المشروع وفق أعلى المعايير العالمية، بما يدعم استكمال مجتمع عمراني متكامل يلبي تطلعات العملاء ويواكب النمو المتواصل الذي يشهده القطاع العقاري المصري.
وأشار إلى أن المشروع حقق نجاحات ملموسة منذ إطلاقه، وفي مقدمتها تسليم مراحله الأولى خلال العامين الماضيين، مؤكداً استمرار الشركة في تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة ترتقي بمعايير جودة الحياة، مستندة إلى خبراتها المحلية والدولية، مع الالتزام باستكمال المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.
البنوك: العقار أحد أهم محركات الاقتصاد المصري
وأكد الأستاذ هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، أن قيادة البنك لهذا التحالف تأتي في إطار حرصه على دعم المشروعات الكبرى ذات الجدوى الاقتصادية، وعلى رأسها القطاع العقاري باعتباره أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للنمو الاقتصادي، من خلال توفير التمويلات اللازمة للمشروعات التي تسهم في دفع عجلة التنمية وتعزيز الاستثمارات.
وأضاف أن بنك مصر يواصل تعزيز مكانته في ترتيب وتسويق القروض المشتركة عبر تقديم حلول تمويلية متكاملة تلبي احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيدًا بالتعاون بين فرق العمل بالبنوك المشاركة، والذي يعكس الكفاءة والاحترافية في تنفيذ التمويلات المشتركة.
وأكد الأستاذ يحيى أبو الفتوح، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان، أن مشاركة البنك تعكس التزامه بتمويل المشروعات الاستثمارية الكبرى من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات المصرفية، بما يدعم التنمية العمرانية ويعزز تنوع محفظته التمويلية.
من جانبه، قال الأستاذ عمرو الشافعي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني – مصر، إن العلاقة مع أورا ديفلوبرز تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات طويلة الأجل القائمة على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة، والتي أثمرت عن تنفيذ العديد من المشروعات والصفقات الناجحة.
كما أكد الدكتور أحمد جلال، رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات، أن مشاركة البنك في التمويل تأتي في إطار استراتيجيته لدعم المشروعات التنموية الكبرى ذات الأثر الاقتصادي المستدام، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري يمثل أحد المحركات الأساسية للاقتصاد المصري لارتباطه بعشرات الصناعات والأنشطة الاقتصادية، وأن نجاح هذا التحالف يعكس قوة القطاع المصرفي المصري وقدرته على تمويل المشروعات الاستراتيجية.
رسالة تتجاوز التمويل إلى مستقبل الاستثمار
تحمل الزيادة التمويلية لمشروع «زد الشيخ زايد» دلالات تتجاوز قيمتها المالية، إذ تعكس استمرار ثقة البنوك المصرية في القطاع العقاري، رغم التحديات التمويلية وارتفاع تكاليف التنفيذ، كما تؤكد أن المشروعات التي تمتلك سجلاً قوياً في التنفيذ والالتزام بالتسليم تظل الأكثر قدرة على جذب التمويلات الكبرى.
وفي الوقت نفسه، يرسخ هذا التحالف نموذجًا للتكامل بين المؤسسات المصرفية وشركات التطوير العقاري، بما يضمن استكمال المشروعات وفق الجداول الزمنية المستهدفة، ويعزز ثقة المستثمرين والعملاء في السوق، ويؤكد أن القطاع العقاري سيظل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي والتنمية العمرانية في مصر خلال السنوات المقبلة.


