
أكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية أن أسواق الذهب العالمية تدخل أسبوعًا بالغ الأهمية، في ظل ترقب المستثمرين لمجموعة من التطورات السياسية والاقتصادية المؤثرة، يتصدرها الإعلان المرتقب عن اتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط، إلى جانب نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده خلال الأيام المقبلة.
وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن الأسواق العالمية تفاعلت بشكل إيجابي مع المستجدات الأخيرة في المنطقة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الهجوم العسكري على إيران، أعقبه الإعلان عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، وهو ما ساهم في تحسن معنويات المستثمرين ودفع أسعار الذهب للارتفاع بأكثر من 200 دولار للأونصة، بنسبة تجاوزت 2%، بعد أن سجل المعدن النفيس أدنى مستوياته في نحو ستة أشهر.
السلام في الشرق الأوسط يعزز الاستقرار الاقتصادي
وأوضح واصف أن نجاح جهود السلام في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار أسعار النفط دون مستوى 90 دولارًا للبرميل وعودة الملاحة التجارية بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز، من شأنه أن يعيد الاستقرار إلى الأسواق العالمية ويدعم النشاط الاقتصادي والتجاري خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن هذه التطورات الإيجابية ستنعكس على حركة الاستثمارات العالمية وأسواق السلع المختلفة، لافتًا إلى أن الذهب سيظل أحد أهم المستفيدين من حالة الاستقرار المصحوبة باستمرار الطلب الاستثماري على أدوات التحوط.
الأونصة العالمية تستهدف 4400 دولار
وأكد رئيس شعبة الذهب أن الأونصة العالمية تمتلك فرصة قوية لاستكمال اتجاهها الصاعد خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الأسعار قد تستهدف مستويات تصل إلى 4400 دولار للأونصة، بدعم من استمرار الطلب الاستثماري على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في مواجهة التقلبات الاقتصادية والمالية العالمية.
وأضاف أن السوق المصرية ستتأثر بصورة مباشرة بأي ارتفاعات جديدة في الأسعار العالمية، متوقعًا أن يتحرك الذهب محليًا في اتجاه صاعد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الارتباط الوثيق بين أسعار الذهب في مصر وحركة الأونصة العالمية.
الفيدرالي الأمريكي في دائرة الضوء
وأوضح واصف أن المستثمرين يترقبون خلال الأسبوع الجاري حدثين رئيسيين ستكون لهما انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية، أولهما الإعلان الرسمي عن اتفاق السلام في الشرق الأوسط، وثانيهما اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يعد الأول برئاسة كيفن وارش بعد توليه قيادة البنك المركزي الأمريكي.
وأشار إلى أن الأسواق المالية تضع احتمالات تقارب 60% لاتخاذ الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا تجاه السياسة النقدية، بما قد يتضمن إشارات جديدة حول إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم الأمريكية التي سجلت أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
تشديد السياسة النقدية قد يضغط على الذهب
ولفت إلى أن أي إشارات من جانب الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية أو رفع أسعار الفائدة قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مباشرًا، وهو ما قد يمثل عامل ضغط على الأسعار.
وفي المقابل، أكد أن استمرار الفيدرالي في تبني سياسة حذرة أو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تشدد إضافي قد يوفر دعمًا قويًا لموجة الصعود الحالية في سوق الذهب العالمية.
تذبذب مرتقب حتى اتضاح الرؤية
واختتم واصف تصريحاته بالتأكيد على أن الأسواق العالمية تعيش حالة من الترقب الشديد، مشيرًا إلى أن حركة الذهب خلال الأيام المقبلة ستتحدد بشكل أساسي وفق نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي ومستجدات الملف السياسي في الشرق الأوسط.
وتوقع استمرار مستويات مرتفعة من التذبذب في أسعار الذهب العالمية والمحلية حتى تتضح الرؤية بشكل كامل بشأن هذين الملفين، اللذين يمثلان حاليًا المحرك الرئيسي للأسواق العالمية.عنوان بديل أكثر جذبًا للنقرات:





