
أحمد سالم: ما يحدث اليوم يشبه الثورة الصناعية.. والسوق سيحتاج إلى مهارات جديدة لا إلى الاستغناء عن البشر
كشف المهندس أحمد سالم، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Kuadra لحلول الذكاء الاصطناعي، عن رؤيته لمستقبل العمالة البشرية في قطاع البناء والتشييد في ظل التوسع المتسارع في استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مواقع العمل والمشروعات الإنشائية.
وأكد سالم، خلال استضافته في برنامج «العنكبوت» المذاع على قناة «أزهري» الفضائية، أن المخاوف المتزايدة بشأن اختفاء الوظائف نتيجة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي ليست جديدة، مشيرًا إلى أن التاريخ شهد مخاوف مماثلة مع بداية الثورة الصناعية وظهور الآلات الحديثة.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل
وأوضح أن المقارنة بين تأثير الذكاء الاصطناعي اليوم وتأثير الثورة الصناعية في الماضي تكشف أن التكنولوجيا لا تلغي الوظائف بقدر ما تعيد تشكيلها وتخلق فرصًا جديدة تتطلب مهارات مختلفة.
وأضاف أن الثورة الصناعية أدت في النهاية إلى زيادة الحاجة للعمالة مع توسع المصانع وخطوط الإنتاج وظهور صناعات جديدة، وهو ما يتكرر حاليًا مع تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تدفع نحو تطوير نماذج عمل أكثر كفاءة وإنتاجية.
قطاع الإنشاءات نموذج واضح للتطور
وضرب سالم مثالًا بقطاع الإنشاءات، موضحًا أن عمليات التصميم والرسم الهندسي كانت تتم يدويًا قبل عقود، ثم تغيرت بشكل جذري مع ظهور الحاسب الآلي وبرامج التصميم الهندسي.
وأشار إلى أن دخول التكنولوجيا لم يؤدِ إلى اختفاء المهندسين أو العمال، بل ساهم في تطوير أدوات العمل ورفع الكفاءة الإنتاجية، مؤكدًا أن السيناريو نفسه يتكرر مع الذكاء الاصطناعي.
مهارات جديدة بدلاً من الوظائف التقليدية
وشدد على أن العامل بمفهومه التقليدي سيتغير خلال السنوات المقبلة، إلا أن الحاجة إلى العنصر البشري ستظل قائمة، مع تزايد الطلب على المهارات المرتبطة بإدارة الأنظمة الذكية وتحليل البيانات والتعامل مع التقنيات الحديثة.
وأضاف أن مستقبل سوق العمل لن يعتمد فقط على القوة البشرية، وإنما على قدرة العامل والمهندس والفني على التكيف مع الأدوات الرقمية والروبوتات والأنظمة الذكية التي أصبحت جزءًا أساسيًا من بيئة العمل الحديثة.
العنصر البشري سيظل حاضرًا
واختتم سالم تصريحاته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يمثلان أدوات داعمة للإنتاج وليسا بديلًا كاملًا للإنسان، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرًا في طبيعة الوظائف المطلوبة داخل قطاع البناء والتشييد، لكن دون الاستغناء عن العنصر البشري الذي سيظل محورًا أساسيًا في عمليات التخطيط والإدارة والإبداع واتخاذ القرار.





