
اقرأ ايضًا



قال عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، إن السياحة العلاجية والاستشفائية تمثل رافدًا أساسيًا من روافد الدخل القومي إذا ما تم استثمارها بالشكل الأمثل في مصر، في ظل ما تتمتع به من مناخ متميز ومياه كبريتية وأعشاب طبية نادرة ومدن مؤهلة للسياحة العلاجية مثل سانت كاترين وواحة سيوة.
وأشار عاطف عبد اللطيف إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بهذا الملف، لافتًا إلى أن لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب عقدت مؤخرًا جلسة لمناقشة واقع وآفاق السياحة العلاجية في مصر بهدف تسليط الضوء على هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن السياحة العلاجية تعد من أسرع الأنماط السياحية نموًا على مستوى العالم، حيث تجمع بين الخدمات الطبية والعلاجية من جهة والاستمتاع بالمقومات السياحية والترفيهية من جهة أخرى.
وأضاف أن مصر تمتلك العديد من المقومات الطبيعية والطبية التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا ودوليًا للسياحة العلاجية، إلا أن هذا القطاع لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير والتنسيق لتحقيق الاستفادة القصوى منه.
وأشار إلى أنه وفقًا للإحصائيات المتاحة، بلغت قيمة سوق السياحة الطبية العالمية 38.2 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن تنمو إلى 250.02 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 23.31%، فيما استحوذت أوروبا على حصة سوقية بلغت 36.51% خلال عام 2025.
وأوضح عاطف عبد اللطيف أن من أبرز التحديات التي تواجه السياحة العلاجية في مصر غياب الترويج الدولي المتخصص، مشيرًا إلى أن الجهود التسويقية لا تزال محدودة مقارنة بالدول المنافسة، رغم ما تمتلكه مصر من إمكانات طبيعية وبيئية فريدة وخبرات علمية وكوادر طبية وخدمات متميزة.
وأكد أن نجاح السياحة العلاجية يتطلب تعاونًا وثيقًا بين وزارات السياحة والصحة والطيران والاستثمار، إلى جانب القطاع الخاص من فنادق ومنتجعات ومراكز علاجية وبيئية، وهو ما يحتاج إلى مزيد من التكامل والتنسيق.
ودعا عاطف عبد اللطيف إلى التوسع في التوأمة والحصول على الاعتمادات الدولية من الجهات المعتمدة عالميًا لتعزيز ثقة المرضى الأجانب، والتأكيد على التزام مصر بالمعايير الدولية في مجالي السياحة العلاجية والاستشفائية.
كما شدد على أهمية منح تسهيلات أكبر في إجراءات التأشيرات والخدمات المرتبطة بالسائح العلاجي، بما يواكب المنافسة الإقليمية والدولية.
واقترح إعداد استراتيجية وطنية متكاملة تتضمن أهدافًا واضحة وخطة تنفيذ لتطوير القطاع وزيادة أعداد السائحين القادمين للعلاج، مع تفعيل دور المجلس الأعلى للسياحة العلاجية ليتولى التنسيق بين الجهات المختلفة وتذليل العقبات أمام المستثمرين ومقدمي الخدمات.
وطالب عاطف عبد اللطيف بتعزيز التسويق الدولي من خلال إطلاق حملات ترويجية تستهدف الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، مع إبراز المزايا التنافسية لمصر.
كما دعا إلى التوسع في الاعتمادات الدولية وتشجيع المستشفيات والمراكز العلاجية على الحصول على شهادات الجودة والاعتماد العالمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات المساندة، وتحسين وسائل النقل، وتوفير مترجمين، وخدمات متابعة للمرضى قبل العلاج وبعده.
وأكد أهمية تشجيع الاستثمار من خلال تقديم حوافز للمستثمرين لإنشاء مستشفيات ومراكز علاجية ومنتجعات استشفائية متخصصة، بالإضافة إلى إنشاء منصة إلكترونية موحدة تعرض الخدمات العلاجية والأسعار وبرامج الإقامة والحجز الإلكتروني.
وطرح عاطف عبد اللطيف نموذجًا يمكن البناء عليه لتنشيط السياحة العلاجية في مدينة سانت كاترين، للاستفادة من البيئة الاستشفائية المتميزة والأعشاب الطبية النادرة التي تنمو بها، إلى جانب استثمار مشروع التجلي الأعظم وافتتاح مطار سانت كاترين في الترويج للمدينة كوجهة رائدة للسياحة العلاجية.
كما أشار إلى أهمية الاستفادة من المقومات البيئية والاستشفائية التي تتمتع بها واحة سيوة، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العلاجية العالمية.
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.