جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

بعد خسائر 180 جنيهًا في يوم واحد.. هل بدأ الذهب في مصر رحلة التعافي من جديد؟

بعد أيام من التراجعات الحادة التي هزت أسواق الذهب محليًا وعالميًا، بدأت مؤشرات التعافي تظهر مجددًا على المعدن الأصفر، مدعومة بعودة الطلب الاستثماري واستغلال المستثمرين لمستويات الأسعار المنخفضة التي سجلتها الأسواق خلال الفترة الأخيرة. ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية ومستقبل أسعار الفائدة، باعتبارها أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال المرحلة المقبلة.

وشهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بصعود أسعار الأونصة عالميًا وعودة عمليات الشراء بعد موجة بيع قوية دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر.

- Advertisement -

الأونصة تستعيد مستوى 4100 دولار

وأظهر تحليل صادر عن مؤسسة «جولد بيليون» أن أسعار الذهب العالمية نجحت في تعويض جزء من خسائرها الأخيرة، بعدما ارتفعت الأونصة بنسبة 0.6% لتسجل نحو 4118 دولارًا، عقب ملامسة أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر عند 4023 دولارًا للأونصة.

ويعكس هذا الصعود عودة الطلب الاستثماري على الذهب بعد موجة التراجع العنيفة التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية، والتي دفعت العديد من المستثمرين إلى اقتناص فرص الشراء عند المستويات السعرية المنخفضة.

خسائر حادة في الأسواق العالمية

وكانت البورصة العالمية للذهب قد تعرضت لضغوط قوية خلال الأسبوع الجاري، بعدما فقدت الأونصة ما يقرب من 300 دولار من قيمتها.

كما سجل المعدن النفيس تراجعًا يوميًا بنسبة 4.4% خلال جلسة أمس، وسط استمرار حالة الترقب بشأن مسار التضخم العالمي واحتمالات استمرار التشدد النقدي وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى.

الذهب في مصر يتفاعل مع التراجعات العالمية

وانعكست هذه التطورات بشكل مباشر على السوق المحلية، حيث تعرض الذهب في مصر لموجة بيع قوية دفعت الأسعار إلى مستويات لم تشهدها منذ بداية العام الجاري.

ووفقًا لتحليل «جولد بيليون»، هبط سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 180 جنيهًا خلال تعاملات أمس، لينخفض إلى مستوى 6070 جنيهًا للجرام، مقارنة بمستويات افتتاح بلغت نحو 6250 جنيهًا.

ويعد هذا المستوى الأدنى لعيار 21 منذ يناير 2026، في إشارة إلى حجم الضغوط التي تعرض لها السوق خلال الفترة الأخيرة.

عيار 21 يبدأ استعادة الخسائر

ومع بداية تعاملات اليوم، نجح الذهب المحلي في تعويض جزء من خسائره، مدعومًا بتحسن الأسعار العالمية وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري فوق مستوى 52 جنيهًا.

وافتتح الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6130 جنيهًا للجرام، ليستعيد جزءًا من خسائره المسجلة خلال الجلسات السابقة.

ويرى متعاملون بالسوق أن استمرار الارتفاعات العالمية قد يمنح الأسعار المحلية فرصة لمزيد من التعافي خلال الأيام المقبلة.

ماذا تتوقع الأسواق للذهب؟

تشير التوقعات الفنية الصادرة عن «جولد بيليون» إلى أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل أساسي بحركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار في السوق المحلية.

وأوضحت المؤسسة أن نجاح الذهب العالمي في الحفاظ على التداول فوق مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل عامل دعم مهم للأسعار، وقد يفتح المجال أمام استمرار التعافي وتقليص جزء أكبر من الخسائر الأخيرة.

وفي المقابل، يظل مستوى 6000 جنيه للجرام بمثابة منطقة دعم رئيسية لعيار 21 في السوق المصرية، حيث يرى المحللون أن الحفاظ على التداول أعلى هذا المستوى يعزز فرص استقرار الأسعار وعودة الاتجاه الصاعد تدريجيًا.

هل حان وقت الشراء؟

ورغم عودة الأسعار إلى الارتفاع، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع التطورات الاقتصادية العالمية، خاصة ما يتعلق بمعدلات التضخم وقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

ويؤكد محللون أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل رهينة لهذه المتغيرات، ما يجعل السوق عرضة لمزيد من التقلبات بين الصعود والهبوط، وإن كانت موجة الشراء الأخيرة قد تعكس بداية مرحلة جديدة من التعافي بعد الخسائر الحادة التي تعرض لها المعدن النفيس خلال الأيام الماضية.