
– حزمة تشريعات جديدة تستهدف حوكمة القطاع العقاري وتعزيز الشفافية.
– تصنيف المطورين العقاريين وفق الملاءة المالية وسابقة الأعمال.
– تشريع لتنظيم نشاط التسويق العقاري وحماية حقوق المتعاملين.
– الرقم القومي للعقار يضع حدًا لمشكلات الملكية وتكرار البيانات.
كشفت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن ملامح رؤية حكومية متكاملة تستهدف إعادة تنظيم السوق العقاري المصري من خلال مجموعة من التشريعات والأدوات التنظيمية الجديدة، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد شلبي.
وأكدت الوزيرة أن السوق العقاري المصري يعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة، ويشهد نموًا متسارعًا وتوسعًا عمرانيًا غير مسبوق، وهو ما يتطلب وجود منظومة تشريعية وتنظيمية حديثة تواكب هذا النمو وتحافظ على حقوق جميع الأطراف، بما يشمل المواطنين والمطورين والمستثمرين والدولة.
السوق العقاري على رأس أولويات الدولة
وقالت راندة المنشاوي إن الدولة تضع ملف تنظيم السوق العقاري ضمن أولوياتها الاستراتيجية، إيمانًا منها بالدور المحوري الذي يلعبه القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
وأضافت أن تنظيم السوق العقاري لا يرتبط فقط بالجوانب الاقتصادية، بل يمتد إلى أبعاد اجتماعية وتنموية تتعلق بجودة الحياة وتحسين البيئة العمرانية وضمان استدامة المشروعات والمدن الجديدة.
اتحاد للمطورين العقاريين
واستعرضت وزيرة الإسكان مشروع قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، والذي يستهدف وضع إطار مهني منظم للسوق العقارية في ظل النمو المتسارع للقطاع وزيادة حجم الاستثمارات الخاصة.
وأوضحت أن الاتحاد المقترح سيتولى تنظيم العلاقة بين أطراف السوق المختلفة، وتصنيف المطورين العقاريين وفق معايير مهنية وفنية ومالية واضحة، إلى جانب الإسهام في فض المنازعات وتعزيز الشفافية ورفع مستوى الممارسة المهنية داخل القطاع.
وأكدت أن القانون المقترح يهدف إلى حماية المتعاملين بالسوق العقارية، والحد من الممارسات غير المنظمة، وتوحيد قواعد مزاولة النشاط بما يعزز الثقة في القطاع ويشجع المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
تصنيف المطورين وفق معايير واضحة
وأشارت الوزيرة إلى أن مشروع القانون يتضمن تصنيف المطورين العقاريين وفق مجموعة من المعايير تشمل حجم المشروعات السابقة، والملاءة المالية، وسابقة الأعمال، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية والفنية، بالإضافة إلى الكفاءة الإدارية والفنية وقدرات تشغيل المشروعات.
وأضافت أن القانون يلزم جميع العاملين في نشاط التطوير العقاري بالحصول على عضوية الاتحاد، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط والحوكمة داخل السوق.
الرقم القومي للعقار
وكشفت راندة المنشاوي عن تقدم الدولة في مشروع الرقم القومي الموحد للعقار، باعتباره أحد أهم أدوات تنظيم السوق العقاري خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت أن المشروع يستهدف توثيق جميع العقارات على مستوى الجمهورية من خلال قاعدة بيانات إلكترونية موحدة، بما يمنع تكرار الملكيات أو التلاعب في البيانات، ويسهل عمليات التسجيل والشهر العقاري.
وأكدت أن الرقم القومي للعقار سيسهم في تقليل النزاعات المرتبطة بالملكية وتحقيق مستوى أعلى من الشفافية والرقابة على الثروة العقارية في مصر.
تنظيم نشاط التسويق العقاري
وفي إطار جهود تنظيم القطاع، أعلنت وزيرة الإسكان أن الوزارة تعمل على إعداد تشريع خاص لتنظيم نشاط التسويق العقاري، باعتبار المسوق العقاري أحد أهم العناصر المؤثرة في السوق.
وأوضحت أن التشريع المقترح يستهدف إنشاء قاعدة بيانات للمسوقين العقاريين، ووضع ضوابط واضحة لمزاولة النشاط، بما يضمن حماية العملاء وتعزيز مصداقية السوق العقارية المصرية محليًا ودوليًا.
وأضافت أن تنظيم التسويق العقاري سيسهم في رفع الكفاءة المهنية للعاملين بالقطاع، وتنظيم العلاقة بين المطور والمسوق والعميل، بما يحقق مزيدًا من الشفافية والانضباط.
تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر
كما تناولت رؤية الوزارة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من خلال إطار قانوني أكثر وضوحًا يضمن تحقيق التوازن بين حقوق والتزامات الطرفين.
وأكدت أن التنظيم الجديد من شأنه تقليل النزاعات وتحسين جودة الخدمات السكنية ورفع مستويات الثقة داخل السوق العقارية، إلى جانب توفير بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار.
نحو سوق عقاري أكثر احترافية
وأكدت وزيرة الإسكان أن حزمة التشريعات المقترحة تمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق عقاري أكثر احترافية وشفافية واستدامة، بما يتماشى مع حجم الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر.
وأشارت إلى أن الوزارة حريصة على استمرار التعاون والتنسيق مع مجلس النواب وجميع الأطراف المعنية للوصول إلى منظومة تشريعية متكاملة تدعم استقرار السوق العقارية وتعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة





