جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

أحمد هيكل يكشف خارطة الطريق الجديدة لـ«القلعة» بعد سداد ديون المصرية للتكرير.. طروحات مرتقبة وتوزيعات للمساهمين وتحذير من أزمة الطاقة

شهدت شركة القلعة للاستثمارات المالية تحركات استراتيجية جديدة تعكس ثقة مؤسسها ورئيس مجلس إدارتها أحمد هيكل في مستقبل المجموعة، وذلك بالتزامن مع إعلان خطط للتوسع في الطروحات بالبورصة المصرية، واستكمال جهود خفض المديونية، إلى جانب رؤيته بشأن أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري وفي مقدمتها ملف الطاقة.

هيكل يعزز ملكيته في المساهم الرئيسي للقلعة

- Advertisement -

رفع أحمد هيكل حصته في شركة «سيتاديل كابيتال بارتنرز» المساهم الرئيسي في القلعة القابضة إلى 60% مقارنة بنحو 54% سابقًا، في خطوة تعكس التزامه طويل الأجل بخطط المجموعة المستقبلية.

وتعد «سيتاديل كابيتال بارتنرز» أحد أكبر المساهمين في شركة القلعة القابضة، حيث تمتلك نحو 24.5% من أسهم الشركة وفقًا لأحدث الإفصاحات المعلنة للبورصة المصرية.

انتهاء حقبة الديون الكبرى

وأكد هيكل، خلال مشاركته في مؤتمر Portfolio Egypt 2026، أن سداد القرض الرئيسي للشركة المصرية للتكرير بنهاية يونيو الجاري يمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة المجموعة، موضحًا أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستتركز على تقليص الالتزامات المالية المتبقية وتعزيز المركز المالي للقلعة.

وأشار إلى أن المجموعة ستبدأ عقب ذلك في دراسة آليات تعظيم العائد للمساهمين وتقديم مزايا استثمارية لهم، قبل التوسع في استثمارات ومشروعات جديدة.

4 شركات على طريق البورصة

وكشف مؤسس القلعة عن خطة لطرح أربع شركات تابعة في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، على أن تبدأ العملية بطرح الشركة الوطنية لإدارة الموانئ النهرية خلال النصف الثاني من سبتمبر أو خلال أكتوبر المقبل.

وأوضح أن قائمة الشركات المرشحة للطروحات تضم شركة أسيك للتحكم الآلي وشركة مزارع دينا للصناعات الغذائية، بينما فضل عدم الإفصاح عن اسم الشركة الرابعة في الوقت الحالي.

وأضاف أن المجموعة كانت قد وضعت خطة سابقة تستهدف طرح 6 شركات خلال عامين، مع إمكانية رفع العدد إلى 12 شركة خلال ست سنوات، بما يدعم استراتيجية تعظيم القيمة السوقية للأصول التابعة.

المصرية للتكرير تقترب من توزيع الأرباح

وفيما يتعلق بالشركة المصرية للتكرير، أوضح هيكل أن الشركة تستعد لسداد الدين الرئيسي بالكامل بنهاية الشهر الجاري، إلى جانب سداد نحو 350 مليون دولار إضافية من القرض الثانوي.

وأشار إلى أن إجمالي ما سيتم سداده سيتجاوز 400 مليون دولار، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية توزيع أرباح على المساهمين خلال المرحلة المقبلة، بعد سنوات من التركيز على الوفاء بالالتزامات التمويلية.

الطاقة.. التحدي الأكبر للاقتصاد المصري

على صعيد آخر، حذر أحمد هيكل من استمرار الضغوط التي يفرضها ملف الطاقة على الاقتصاد المصري، معتبرًا أن هذه القضية تمثل التحدي الأكبر أمام الدولة في الوقت الراهن.

وأوضح أن مصر تحولت منذ مطلع الألفية الجديدة من دولة مصدرة للطاقة إلى دولة مستوردة، ما أدى إلى زيادة الأعباء على الموازنة العامة والميزان التجاري نتيجة الاعتماد المتزايد على استيراد المنتجات البترولية لتغطية احتياجات السوق المحلية.

وأكد أن استمرار دعم الطاقة يضيف أعباء مالية كبيرة على الاقتصاد، خاصة مع اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي من النفط والغاز وبين معدلات الاستهلاك المتنامية مع توسع النشاط الاقتصادي وزيادة عدد السكان.

إشادة بمشروع الضبعة النووي

وأشاد هيكل بمشروع محطة الضبعة النووية، معتبرًا أنه يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة التي ستسهم في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الطاقة في مصر على المدى الطويل.

كما أثنى على جهود الدولة في التوسع بمشروعات الطاقة المتجددة باعتبارها أحد الحلول الرئيسية لمعالجة تحديات الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.

موقف ثابت من دعم الطاقة

وجدد مؤسس القلعة موقفه الرافض لاستمرار دعم الطاقة، مؤكدًا أن هذه السياسة كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء تفاقم أزمة الدين العام على مدار السنوات الماضية.

واستشهد بتجربة شركة أسيك للأسمنت قبل بيعها، موضحًا أن حصول الشركات الصناعية على الغاز بأسعار مدعومة كان يحقق لها هوامش ربح استثنائية، في حين يتم بيع المنتجات النهائية وفق الأسعار العالمية، وهو ما يخلق تشوهات اقتصادية تستدعي إعادة النظر في منظومة الدعم.

وتعكس تصريحات هيكل رؤية تستهدف تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتحقيق توازن أكبر بين متطلبات التنمية الاقتصادية واستدامة المالية العامة، بالتزامن مع دخول مجموعة القلعة مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة والتوسع بعد سنوات من التركيز على خفض الديون وإعادة بناء المراكز المالية لشركاتها التابعة.