
كشف محمد عطية، رئيس مجلس إدارة شركة FAIR BROKERS للاستشارات وإدارة الأصول العقارية، أن السوق العقاري المصري يشهد حالياً مرحلة إعادة توازن سعري، خاصة في مشروعات الإسكان الموجهة للطبقة المتوسطة، حيث سجلت بعض الوحدات تراجعات في الأسعار تتراوح بين 30% و40%.
السوق يتخلص من “علاوة المخاطر”
وأوضح عطية أن هذا التراجع لا يعكس انخفاضاً في قيمة العقار، وإنما هو نتيجة طبيعية لاستقرار المؤشرات الاقتصادية، بعد فترة شهدت فيها الأسعار ارتفاعات مبالغ فيها.
وأشار إلى أن تلك الزيادات كانت مدفوعة بعوامل تحوط من المطورين ضد تقلبات سعر الصرف وارتفاع أسعار المواد الخام، مؤكداً أن استقرار هذه العوامل أدى إلى تراجع ما يُعرف بـ”علاوة المخاطر”، والعودة تدريجياً إلى القيمة الحقيقية للوحدات السكنية.
فجوة بين الأسعار والقدرة الشرائية
وفي تحليل أعمق للسوق، أوضح عطية أن السبب الرئيسي وراء هذا التصحيح السعري يعود إلى وصول الأسعار السابقة إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية الفعلية للمستهلك النهائي.
وأضاف أن السوق يشهد حالياً إعادة ترتيب للأولويات، حيث أصبح المطور العقاري أكثر إدراكاً لأهمية المرونة السعرية لضمان استمرار المبيعات والحفاظ على التدفقات النقدية، خاصة أن شريحة الطبقة المتوسطة تمثل النسبة الأكبر من الطلب الحقيقي في مصر.
تحول من المضاربة إلى الاستهلاك الحقيقي
وأكد رئيس FAIR BROKERS أن السوق العقاري المصري يشهد تحولاً مهماً من سوق قائم على المضاربات إلى سوق استهلاكي حقيقي قائم على الطلب الفعلي، وهو ما يعزز من استقرار القطاع على المدى الطويل ويقلل من مخاطر الركود.
استقرار مرتقب وزيادة في حجم المبيعات
واختتم عطية تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد استقراراً نسبياً في الأسعار بعد انتهاء موجة التصحيح الحالية، مع توقعات بزيادة في حجم المعاملات العقارية (Sales Volume) نتيجة عودة الثقة تدريجياً إلى السوق.
وشدد على أن الاستثمار العقاري يظل ملاذاً آمناً، لكن بشرط الاعتماد على قرارات مدروسة مبنية على استشارات دقيقة وتحليل واقعي للسوق، وليس على العاطفة أو المضاربة.





