
بتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارة رسمية إلى موسكو يوم الخميس 2 أبريل، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى بوتين
وخلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الروسي، وسلمه رسالة خطية من سيادته تناولت آفاق تطوير العلاقات المصرية الروسية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب مواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد الوزير خلال اللقاء التقدير الكبير الذي توليه القيادة السياسية المصرية للعلاقات مع روسيا الاتحادية، وهو ما يعكسه التبادل المستمر للزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين.
ومن جانبه، طلب الرئيس الروسي نقل تحياته وتقديره إلى الرئيس السيسي، مشيدًا بعمق العلاقات الثنائية والتعاون المثمر بين البلدين في مختلف المجالات، ومثمنًا الدور المصري في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
مشروعات استراتيجية وتعاون اقتصادي
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول ملفات التعاون الثنائي، حيث أكد الوزير على أهمية مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية باعتباره أحد أبرز المشروعات القومية، مع الحرص على الالتزام بالجدول الزمني للتنفيذ.
كما ناقش الجانبان مشروع المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتباره خطوة مهمة لتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري، مع التأكيد على أهمية بدء اجتماعات مجموعة العمل المشتركة بين الجانبين لبحث آليات التنفيذ والتمويل.
وتطرق اللقاء كذلك إلى التعاون في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت من روسيا، مع التأكيد على أهمية استمرار هذا التعاون، إلى جانب بحث إمكانية إنشاء مركز لوجستي للحبوب.
تطورات إقليمية وأزمات دولية
وعلى الصعيد الإقليمي، تناول اللقاء تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، حيث استعرض الوزير الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية والحوار تمثل المسار الأمثل لتجنب اتساع رقعة الصراع.
كما استعرض مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عقد في إسلام آباد، مؤكدًا استمرار جهود مصر لدعم الاستقرار الإقليمي.
وتناول اللقاء تداعيات التصعيد العسكري على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي والطاقة، في ظل تقلبات أسواق النفط العالمية.
القضية الفلسطينية وليبيا وأوكرانيا
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية لوقف التصعيد في قطاع غزة، مؤكدًا أهمية نشر قوة استقرار دولية وتمكين لجنة إدارة غزة، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية.
كما أدان الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي.
وفي ملف ليبيا، جدد الوزير التأكيد على دعم مصر لوحدة الدولة الليبية، وضرورة إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت.
أما بشأن الأزمة الأوكرانية، فقد أكد وزير الخارجية موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.





