جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

“المركز المصري للدراسات الاقتصادية” يستعرض انعكاسات التوترات الجيوسياسية على الأسواق المالية العالمية

عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية مساء الاثنين الويبينار الافتراضي الشهري الأول لعرض نتائج تقرير “نظرة على الأسواق المالية” لشهر مارس، بهدف مناقشة تطورات أسواق المال العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

تقرير شهري يعكس تحولات الأسواق

- Advertisement -

أوضحت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز، أن تقرير “نظرة على الأسواق المالية” يصدر شهريًا منذ نحو عامين لتقديم قراءة مبسطة لنبض الأسواق المالية. وأكدت عبد اللطيف أن تسارع الأحداث العالمية دفع المركز للتحول من عقد لقاءات ربع سنوية إلى تنظيم ويبينار شهري لمناقشة النتائج مع المهتمين.

وأضافت أن تقرير شهر مارس يعكس فترة استثنائية شهدت اضطرابات غير مسبوقة في الأسواق المالية العالمية، مؤكدًة أهمية إتاحة مساحة للنقاش وطرح الأسئلة لفهم تداعيات هذه التطورات.

أبرز نتائج التقرير

استعرض عمر الشنيطي، المستشار بالمركز والمسؤول عن إعداد التقرير، أبرز نتائج الإصدار، موضحًا أن التقرير يرصد التفاعل بين الأسواق العالمية والناشئة وانعكاسه على الاقتصاد المصري، حيث لا يعمل الاقتصاد المحلي بمعزل عن الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن شهر مارس شهد تقلبات حادة في الأسواق العالمية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي نتيجة اضطرابات الإمدادات، خاصة مع تعطّل بعض المنشآت وإغلاق ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز.

وفي المقابل، شهد الذهب تذبذبات ملحوظة نتيجة تراجع الطلب المؤسسي، وعدم شراء البنك المركزي الصيني للذهب، واتجاه المستثمرين لتسييل الأصول لتغطية خسائرهم، في حين شهدت البورصات العالمية تخبطًا كبيرًا خلال الأسابيع الماضية.

تأثير التوترات على التضخم وأسعار الفائدة

أوضح الشنيطي أن هذه التطورات أثرت على توقعات التضخم عالميًا، حيث يُتوقع أن تظل معدلاته مرتفعة أو أقل انخفاضًا من المتوقع، ما يدفع البنوك المركزية الكبرى للتريث في اتخاذ قرارات خفض أسعار الفائدة. كما ارتفعت تكلفة تأمين الديون بشكل كبير.

وأشار إلى عودة ارتفاع الدولار الأمريكي بعد فترة من التراجع، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، ما أدى إلى خروج تدفقات استثمارية من الأسواق الناشئة.

الأسواق الناشئة والاقتصاد المصري

شهدت أغلب الأسواق الناشئة ضغوطًا متزايدة، سواء من حيث تراجع العملات أمام الدولار أو ارتفاع تكلفة الاقتراض، مع اتجاه المستثمرين نحو تقليل المخاطر.

أما بالنسبة للسوق المصري، فقد استمرّت الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدين الخارجي وتكلفة خدمته منذ النصف الثاني من 2025، مع زيادة تكلفة الاقتراض وتأمين الديون، لكنها لم تنعكس بعد على التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري.

وأشار التقرير إلى أن معدلات نمو الاقتصاد المصري شهدت تعافيًا، لكن التضخم عاد للارتفاع نتيجة تراجع قيمة الجنيه والتوسع في طباعة النقود، مع احتمالية تأثير زيادة أسعار الوقود على نسب التضخم قريبًا.

كما لفت التقرير إلى خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة قصيرة الأجل، ما انعكس على أداء البورصة وسعر صرف الجنيه، مع الحفاظ على تقارب بين السعر الرسمي وغير الرسمي.

توقعات الفترة المقبلة

أوضح الشنيطي أن مسار الأسواق العالمية سيكون مرهونًا بمدة الأزمة الحالية، حيث قد تشهد الأسواق تعافيًا سريعًا إذا انتهت التوترات خلال أسابيع، أو ضغوطًا ممتدة على أسعار الطاقة إذا استمرّت لفترة أطول.

كما رجح أن يتجه البنك المركزي المصري إلى التريث في اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة، على غرار البنوك المركزية في الأسواق الناشئة.

أهمية الطاقة المتجددة والتخطيط الاقتصادي

أكدت الدكتورة عبلة عبد اللطيف على أهمية التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، مشيرة إلى أن مصر تمتلك ميزة نسبية كبيرة في الطاقة الشمسية، لكنها بحاجة لتطوير البنية التحتية للشبكات.

وشددت على ضرورة تبني منهج “التكلفة والعائد” في صنع السياسات الاقتصادية، مع التركيز على حزمة متكاملة من الإجراءات بدلاً من القرارات المنفردة، مؤكدة أن دور المركز يظل قائمًا على التحليل العلمي المحايد.

سلسلة لقاءات شهرية لمتابعة الأسواق

اختتم الويبينار بالتأكيد على أن هذه الفعالية ستكون بداية لسلسلة لقاءات شهرية لمتابعة تطورات الأسواق المالية بشكل منتظم، مع إتاحة المحتوى للجمهور عبر المنصات الرقمية المختلفة.