جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

مجلسا النواب والشيوخ يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان: أمن الخليج والأردن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتسارع وتيرة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، أعلن مجلسا النواب والشيوخ إدانتهما الشديدة للاعتداءات التي ارتكبتها إيران بحق دول الخليج العربي والأردن، مؤكدين أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها، فضلًا عن كونها مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأوضح المجلسان أن هذه التطورات لا يمكن التعامل معها باعتبارها أحداثًا منفصلة، بل تعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد منظومة الأمن العربي بأكملها، ويضع استقرار المنطقة أمام تحديات غير مسبوقة. وفي هذا الإطار، شددت مصر على تضامنها الكامل وغير المشروط مع دول الخليج والأردن، انطلاقًا من علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية ومصير مشترك.
وأكد البيان أن أمن دول الخليج العربي والأردن يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي تهديد لاستقرار هذه الدول يعد مساسًا مباشرًا بالمصالح العليا لمصر، وهو ما يستدعي موقفًا عربيًا موحدًا يتسم بالحزم والوضوح في مواجهة أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة.
وأشار المجلسان إلى أن التحرك المصري لم يكن مجرد موقف تضامني، بل جاء في إطار جهود دبلوماسية نشطة تقودها القيادة السياسية، بالتنسيق مع قادة دول الخليج والأردن، لتأكيد وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الراهنة.
كما لفت البيان إلى توجيهات رئيس الجمهورية لوزارة الخارجية بالتحرك الفوري لدعم الدول العربية الشقيقة خلال هذه المرحلة الدقيقة، بما يعكس التزام مصر الراسخ بأمن واستقرار المنطقة.
وفي سياق متصل، شدد المجلسان على ضرورة التصدي لما وصفاه بالحملات المغرضة التي تستهدف العلاقات المصرية الخليجية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أهمية كشف هذه الادعاءات وتفنيدها للحفاظ على وحدة الصف العربي.
وحذر البيان من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لأي استهداف لمنطقة الخليج وممراتها الحيوية، خاصة مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما قد ينعكس سلبًا على اقتصادات المنطقة والعالم.
ودعا المجلسان إلى ضرورة بلورة منظومة إقليمية شاملة لتعزيز الأمن الجماعي العربي، وتحويله إلى آليات عملية قادرة على حماية سيادة الدول ومواجهة التحديات المشتركة.
ورغم حدة التصعيد، أكدت مصر تمسكها بخيار الحلول السياسية والدبلوماسية، باعتبارها السبيل الأمثل لتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة قد تكون لها تداعيات كارثية على شعوب المنطقة، مشددة على أن الحوار واحترام القانون الدولي يظلان الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام.
واختتم المجلسان بيانهما بالتأكيد على أن مصر ستواصل دورها التاريخي في دعم استقرار المنطقة، ولن تسمح بفرض واقع إقليمي بالقوة أو بعيدًا عن إرادة الشعوب العربية