جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

البنك الزراعي المصري يعزز دوره في التنمية المستدامة عبر مبادرات التمكين والتعليم.. كيف تدعم المسؤولية المجتمعية الاقتصاد المحلي؟

في وقت تتزايد فيه أهمية معايير الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في تقييم المؤسسات المالية، تتجه البنوك المصرية إلى توسيع دورها خارج نطاق الخدمات المصرفية التقليدية، عبر إطلاق ودعم مبادرات تستهدف التمكين الاقتصادي وتحسين جودة الحياة للفئات الأكثر احتياجًا. ويأتي ذلك بالتوازي مع توجهات الدولة والبنك المركزي المصري لتعزيز الشمول المالي والتنمية المستدامة، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي ورفع كفاءة رأس المال البشري.

وفي هذا السياق، شارك البنك الزراعي المصري في مبادرتي “التمكين – خطوة” و”كتابي هديتي” تحت رعاية البنك المركزي المصري، في خطوة تعكس توجه البنك نحو توظيف برامج المسؤولية المجتمعية لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب الاستثمار في التعليم وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

- Advertisement -

بازار الصيف”.. نافذة لتسويق المشروعات الصغيرة وتعزيز الإنتاج المحلي

ونظم البنك الزراعي المصري فعاليات “بازار الصيف” داخل مقره الرئيسي بالدقي، ضمن مبادرة “التمكين – خطوة”، بهدف توفير منتجات ومستلزمات موسم الصيف بجودة مناسبة وأسعار تنافسية للعاملين بالبنك، بالتزامن مع موسم الإجازات والسفر.

وجاء تنظيم البازار بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في إطار دعم أصحاب المشروعات الناشئة والحرفيين والمشروعات متناهية الصغر، عبر إتاحة منصة مباشرة لعرض وتسويق منتجاتهم، بما يساهم في زيادة فرص البيع وتحسين دخولهم وتعزيز قدرتهم على الاستمرار والتوسع.

ويعكس هذا النموذج توجهًا متزايدًا نحو دمج المؤسسات المالية في منظومة دعم الاقتصاد الحقيقي، من خلال توفير قنوات تسويقية للمشروعات الصغيرة، التي تمثل أحد أهم مصادر خلق فرص العمل وتعزيز الإنتاج المحلي.

إقبال واسع على المنتجات المحلية

وشهد البازار إقبالًا كبيرًا من العاملين بالبنك، مدفوعًا بتنوع المنتجات المعروضة، والتي شملت الملابس، والمنتجات الجلدية، والمشغولات اليدوية التراثية، والمفروشات، والإكسسوارات، بالإضافة إلى المنتجات الغذائية، بما يعكس تنوع وجودة ما تقدمه المشروعات الصغيرة المصرية.

ولم تقتصر الفعاليات على الجانب التسويقي، إذ نظم البنك عددًا من الأنشطة المصاحبة لتشجيع الموظفين على المشاركة، بما يسهم في تعزيز بيئة العمل الإيجابية وترسيخ قيم الانتماء والولاء المؤسسي.

وعلى صعيد آخر، شارك البنك الزراعي المصري في مبادرة “كتابي هديتي” بالتعاون مع بنك الكساء المصري، والتي استمرت لمدة شهر، بهدف جمع الكتب الدراسية والعلمية والثقافية وكتب الأطفال، إلى جانب الأدوات المدرسية، تمهيدًا لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.

ووفر البنك صناديق مخصصة لجمع التبرعات داخل مقره الرئيسي بالدقي وفرع التحرير، بما يسهل مشاركة العاملين والعملاء في المبادرة، ويعزز ثقافة التكافل المجتمعي، إلى جانب دعم العملية التعليمية من خلال توفير مستلزمات الدراسة للأسر غير القادرة.

ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا لأهمية الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد أهم مقومات التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث يساهم تحسين فرص التعليم في رفع الإنتاجية وتعزيز فرص التنمية على المدى الطويل.

البنك: المسؤولية المجتمعية أصبحت جزءًا من استراتيجية التنمية

وقالت ميرا يوسف، رئيس مجموعة الاتصال المؤسسي بالبنك الزراعي المصري، إن البنك يحرص على المشاركة في جميع المبادرات التي يطلقها البنك المركزي المصري لدعم التنمية المجتمعية المستدامة والتمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

وأضافت أن مبادرة “كتابي هديتي” تجسد فلسفة البنك في المسؤولية المجتمعية، والتي تقوم على الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الأساسي للتنمية، من خلال دعم التعليم وتوفير الكتب الدراسية والمستلزمات التعليمية لأبناء الأسر الأكثر احتياجًا.

وأوضحت أن المبادرة تمثل امتدادًا للتعاون بين البنك الزراعي المصري وبنك الكساء المصري، في ظل قدرة الأخير على الوصول إلى المستحقين في مختلف المحافظات، بما يحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا.

وأشارت كذلك إلى أن تنظيم “بازار الصيف” ضمن مبادرة “التمكين – خطوة” يحقق بعدين متكاملين، يتمثل الأول في توفير احتياجات العاملين بالبنك من منتجات محلية بأسعار تنافسية، بينما يتمثل الثاني في دعم أصحاب المشروعات الناشئة ومتناهية الصغر عبر توفير منافذ مباشرة لتسويق منتجاتهم.

مؤسسة مصرفية تنموية ذات انتشار واسع

ويعد البنك الزراعي المصري أحد أقدم البنوك المتخصصة في مصر والشرق الأوسط، إذ تأسس عام 1930، ويعمل حاليًا كشركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة.

ويلعب البنك دورًا رئيسيًا في تمويل القطاعين الزراعي والريفي، من خلال تقديم حلول تمويلية للأنشطة الزراعية والتنموية، وتوفير مستلزمات الإنتاج، مستفيدًا من شبكة تضم أكثر من 1200 فرع، إلى جانب بنية تحتية تخزينية تغطي مختلف محافظات الجمهورية، بما يعزز مكانته كمؤسسة مصرفية تنموية تدعم الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.

قراءة مستقبلية

تعكس مشاركة البنك الزراعي المصري في مبادرات التمكين والتعليم اتساع مفهوم دور البنوك في الاقتصاد، ليشمل دعم المشروعات الصغيرة، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الشمول الاجتماعي إلى جانب تقديم الخدمات المالية. ومن المتوقع أن تزداد أهمية هذا النوع من المبادرات خلال الفترة المقبلة، في ظل توجه الدولة نحو تعظيم مساهمة القطاع المصرفي في تحقيق التنمية المستدامة، ورفع كفاءة المشروعات الصغيرة، وتحسين مستويات المعيشة، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

البنك الزراعي المصري، البنك المركزي المصري، مبادرة التمكين خطوة، مبادرة كتابي هديتي، المسؤولية المجتمعية للبنوك، المشروعات الصغيرة، المشروعات متناهية الصغر، التنمية المستدامة، رؤية مصر 2030، بنك الكساء المصري، الشمول المالي، الاقتصاد المصري

 

.