جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

مرجريت صاروفيم تستعرض تجربة مصر في الحماية الاجتماعية خلال اجتماع أممي بنيويورك

شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في فعاليات الحدث الجانبي رفيع المستوى الذي عُقد تحت عنوان «نحو تنمية اجتماعية شاملة في إطار من العدالة الاجتماعية»، وذلك ضمن أعمال الدورة الـ64 للجنة التنمية الاجتماعية المنعقدة بمدينة نيويورك خلال الفترة من 2 إلى 10 فبراير 2026.
وجرى تنظيم الحدث برئاسة جمهورية مصر العربية بصفتها رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، وبالتنسيق مع المملكة الأردنية الهاشمية رئيسة الدورة الـ45 للمجلس، وبمشاركة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، كحدث جانبي ضمن الفعاليات الأممية.
تنفيذًا لقرار مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب
ويأتي تنظيم هذا الحدث تنفيذًا لقرار مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب في دورته الـ45، والذي تضمن الترحيب بالمبادرة المصرية–الأردنية المشتركة، بهدف تسليط الضوء على الجهود العربية والدولية لمواءمة السياسات الاجتماعية مع إعلان الدوحة، وتعزيز الحوار العربي الدولي لتطوير سياسات شاملة، ودعم الشراكات وتبادل أفضل الممارسات بين الدول الأعضاء ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات البحثية.
إعلان الدوحة: وثيقة مرجعية للعدالة والتنمية
وأكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن إعلان الدوحة، الذي تم اعتماده خلال القمة العالمية للتنمية الاجتماعية، يمثل وثيقة سياسية مرجعية ترسم خارطة طريق دولية لتعزيز نظم الحماية الاجتماعية وترسيخ قيم العدالة والمساواة.
وأوضحت أن الإعلان يركز على تمكين الفئات الأكثر احتياجًا، وتطوير السياسات الرعائية، وتحقيق التنمية المستدامة، بما يضع كرامة الإنسان في صميم عملية التنمية، ويعكس التزامًا دوليًا بمواجهة التحديات الاجتماعية الراهنة عبر سياسات وطنية شاملة.
آليات التنفيذ والشراكات العابرة للحدود
وأشارت صاروفيم إلى أن فعالية إعلان الدوحة تتجسد في آليات تنفيذه، والتي يجب أن ترتكز على توطين الحلول المبتكرة، وتفعيل الشراكات العابرة للحدود، بما يضمن تحويل المبادئ إلى مكتسبات ملموسة تسهم في تمكين الفئات الهشة، وتطوير الهياكل الاجتماعية بما يواكب تطلعات الأجيال القادمة.
الرؤية العربية للحماية الاجتماعية الشاملة
وأوضحت أن الرؤية العربية المشتركة تنطلق من إدراك عميق بأن الحماية الاجتماعية الشاملة تمثل ركيزة أساسية لمواجهة الفقر متعدد الأبعاد، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان عدم ترك أحد خلف الركب، بما يتسق مع الالتزامات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
تجربة مصر في الحماية والتمكين الاقتصادي
واستعرضت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تجربة جمهورية مصر العربية كنموذج وطني يُجسد هذه الرؤية، من خلال سياسات وبرامج متكاملة تقودها الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ العدالة الاجتماعية ودعم التنمية الشاملة.
وأشارت إلى أنه في إطار ربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي، أطلقت الحكومة منظومة مالية استراتيجية بشراكة بين أكثر من 34 جهة، كما عززت الحماية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتم تعديل قانون العمل للحفاظ على حقوق العمال وضمان استمرارية العمل وزيادة الإنتاج، إلى جانب تبني رؤية استثمارية طموحة في رأس المال البشري عبر البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة.
التنمية الاجتماعية عقد اجتماعي جديد
وفي ختام كلمتها، وجهت المهندسة مرجريت صاروفيم الشكر والتقدير إلى المملكة الأردنية الهاشمية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، على تنظيم الحدث بالشراكة مع UNFPA وUNDP وبرنامج الخليج العربي للتنمية (AGFUND).
وأكدت أن التنمية الاجتماعية الشاملة تمثل عقدًا اجتماعيًا جديدًا، تلتزم فيه الدول والمجتمعات والقطاع الخاص بالعمل المشترك من أجل تحقيق الإنصاف، مشددة على أن التنمية بلا عدالة هي نمو هش، والعدالة بلا تنمية لا تحمي من الفقر.